non_vocalized
stringlengths 0
29k
| vocalized
stringlengths 0
48.5k
| source
stringclasses 6
values |
---|---|---|
الأطفال، بسبب الترجمة المختصرة لرواياته التي تم طباعتها من جديد. فيرن هو ثاني أكثر كاتب تترجم رواياته في العالم منذ عام 1979، وكان الترتيب بين الكتاب باللغة الإنجليزية أجاثا كريستي ووليام شكسبير؛ ويقال إنه ربما كان الأكثر ترجمة خلال الستينيات والسبعينيات. في الإنجليزية هو أحد ممن يسمون باب الخيال العلمي، وقد أعطي هذا اللقب إلى هربرت جورج ويلز وهوغو غرينزباك. حياته ولد جول فيرن في جزيرة فيدو قرب نانت في فرنسا. ونشأ هناك على حب البحر والتلذذ بروايات البحارة القادمين إلى البر عبر المرفأ المجاور. كان والد جول، بيير فيرن، قاسيا وانضباطيا إلى أقصى الحدود فما كان من الفتى - وهو في الحادية عشرة من العمر- إلا أن حاول الهرب ملتحقا كبحار بإحدى السفن، ولكن والده علم بأمر واسترده من القبطان وشدد مراقبته عليه فاضطر الفتى -كما اعترف لاحقا- إلى حصر | الأَطْفَالُ، بِسَبَبِ التَّرْجَمَةِ المُخْتَصَرَةِ لِرِوَايَاتِهِ الَّتِي تَمَّ طِبَاعَتُهَا مِنْ جَدِيدٍ. فِيرْنَ هُوَ ثَانِي أَكْثَرِ كَاتِبٍ تَتَرْجَمُ رِوَايَاتُهُ فِي الْعَالَمِ مُنْذُ عَامِ 1979، وَكَانَ التَّرْتِيبُ بَيْنَ الْكُتَّابِ بِاللُّغَةِ الْإِنْجِلِيزِيَّةِ أَجَاثَا كْرِيسْتِي وَوِلْيَامَ شَكْسْبِيرَ؛ وَيُقَالُ إِنَّهُ رُبَّمَا كَانَ الْأَكْثَرَ تَرْجَمَةً خِلَالَ السِّتِّينِيَّاتِ وَالسَّبْعِينِيَّاتِ. فِي الْإِنْجِلِيزِيَّةِ هُوَ أَحَدُ مِمَّنْ يُسَمَّوْنَ بَابَ الْخَيَالِ الْعَلْمِيِّ، وَقَدْ أُعْطِيَ هَذَا اللَّقَبُ إِلَى هَرْبِرْتِ جُورْجِ وِيلْزَ وَهُوغُو غَرِينْزْبَاك. حَيَاتُهُ وُلِدَ جُولُ فِيرْنَ فِي جَزِيرَةِ فِيدُو قُرْبَ نَانْتَ فِي فَرَنْسَا. وَنَشَأَ هُنَاكَ عَلَى حُبِّ الْبَحْرِ وَالتَّلَذُّذِ بِرِوَايَاتِ الْبَحَّارَةِ الْقَادِمِينَ إِلَى الْبَرِّ عَبْرَ الْمَرْفَأِ الْمُجَاوِرِ. كَانَ وَالِدُ جُولَ، بِييرِ فِيرْنَ، قَاسِيًا وَانْضِبَاطِيًّا إِلَى أَقْصَى الْحُدُودِ فَمَا كَانَ مِنَ الْفَتَى - وَهُوَ فِي الْحَادِيَةِ عَشَرَةَ مِنَ الْعُمْرِ- إِلَّا أَنْ حَاوَلَ الْهَرَبَ مُلْتَحِقًا كَبَحَّارٍ بِإِحْدَى السَّفَنِ، وَلَكِنَّ وَالِدَهُ عَلِمَ بِأَمْرٍ وَاسْتَرَدَّهُ مِنَ الْقَبْطَانِ وَشَدَّدَ مُرَاقَبَتَهُ عَلَيْهِ فَاضْطُرَّ الْفَتَى -كَمَا اعْتَرَفَ لَاحِقًا- إِلَى حَصْرٍ | wikipedia |
نعم صرح الدارمي بصحة تعريف الصبي بحضرة الولي، وهو قياس ما مر في الفاسق مع المشرف، وما بحثه الأذرعي من صحة تعريف المراهق الذي لم يعرف كذبه مخالف لكلامهم، بخلاف السفيه فإنه يصح تعريفه لأنه يوثق بقوله دونهما (ويتملكها للصبي) أو نحوه (إذا رأى ذلك) مصلحة له وذلك (حيث يجوز الاقتراض له) لأن تملكه إياها في معنى الاقتراض له فإن لم ير ذلك حفظها أو سلمها للحاكم وللولي وغيره أخذها من غير مميز على وجه الالتقاط ليعرفها ويتملكها ويبرأ الصبي حينئذ من الضمان (ويضمن) في مال نفسه ولو حاكما فيما يظهر خلافا للزركشي ومن تبعه (إن قصر في انتزاعه) أي الملتقط من المحجور (حتى تلف) أو أتلف (في يد الصبي) أو نحوه لتقصيره كما لو قصر في حفظ ما احتطبه ثم يعرف التالف، فإن لم يقصر بأن لم يعلم بها الولي فأتلفها نحو الصبي ضمنها في ماله دون الولي، وإن لم يتلفها لم يضمنها أحد، وإن تلفت بتقصير ولو لم | نَعَمْ صَرَّحَ الدَّارِمِيُّ بِصِحَّةِ تَعْرِيفِ الصَّبِيِّ بِحَضْرَةِ الْوَلِيِّ، وَهُوَ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْفَاسِقِ مَعَ الْمُشْرِفِ، وَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ صِحَّةِ تَعْرِيفِ الْمُرَاهِقِ الَّذِي لَمْ يُعْرَفْ كَذِبُهُ مُخَالِفٌ لِكَلَامِهِمْ، بِخِلَافِ السَّفِيهِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ تَعْرِيفُهُ لِأَنَّهُ يُوثَقُ بِقَوْلِهِ دُونَهُمَا (وَيَتَمَلَّكُهَا لِلصَّبِيِّ) أَوْ نَحْوِهِ (إذَا رَأَى ذَلِكَ) مَصْلَحَةً لَهُ وَذَلِكَ (حَيْثُ يَجُوزُ الِاقْتِرَاضُ لَهُ) لِأَنَّ تَمَلُّكَهُ إيَّاهَا فِي مَعْنَى الِاقْتِرَاضِ لَهُ فَإِنْ لَمْ يَرَ ذَلِكَ حَفِظَهَا أَوْ سَلَّمَهَا لِلْحَاكِمِ وَلِلْوَلِيِّ وَغَيْرِهِ أَخْذُهَا مِنْ غَيْرِ مُمَيِّزٍ عَلَى وَجْهِ الِالْتِقَاطِ لِيُعَرِّفَهَا وَيَتَمَلَّكَهَا وَيَبْرَأُ الصَّبِيُّ حِينَئِذٍ مِنْ الضَّمَانِ (وَيَضْمَنُ) فِي مَالِ نَفْسِهِ وَلَوْ حَاكِمًا فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ (إنْ قَصَّرَ فِي انْتِزَاعِهِ) أَيْ الْمُلْتَقَطِ مِنْ الْمَحْجُورِ (حَتَّى تَلِفَ) أَوْ أُتْلِفَ (فِي يَدِ الصَّبِيِّ) أَوْ نَحْوِهِ لِتَقْصِيرِهِ كَمَا لَوْ قَصَّرَ فِي حِفْظِ مَا احْتَطَبَهُ ثُمَّ يُعَرِّفُ التَّالِفَ، فَإِنْ لَمْ يُقَصِّرْ بِأَنْ لَمْ يُعْلِمْ بِهَا الْوَلِيَّ فَأَتْلَفَهَا نَحْوُ الصَّبِيِّ ضَمِنَهَا فِي مَالِهِ دُونَ الْوَلِيِّ، وَإِنْ لَمْ يُتْلِفْهَا لَمْ يَضْمَنْهَا أَحَدٌ، وَإِنَّ تَلِفَتْ بِتَقْصِيرٍ وَلَوْ لَمْ | shamela |
من غوطة دمشق، قال: أخبرنا الشيخان أبو العباس أحمد بن أبي طالب الحجار وست الوزراء بنت عمر بن أسعد بن المنجى سماعا (ح) وأخبرنا الحجار المذكور في كتابه؛ قالا: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن المبارك ابن الزبيدي قراءة عليه ونحن نسمع، قال: أخبرنا أبو الوقت عبد الأول ابن عيسى السجزي، قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الحموي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الفربري، قال: حدثنا الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا حميد، أن أنسا رضي الله عنه حدثهم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كتاب الله القصاص)) . | مِنْ غُوطَةِ دِمَشْقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْحَجَّارُ وَسِتُّ الْوُزَرَاءِ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ الْمُنَجَّى سَمَاعًا (ح) وَأَخْبَرَنَا الْحَجَّارُ الْمَذْكُورَ فِي كِتَابِهِ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُبَارَكِ ابْنِ الزُّبَيْدِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأول ابن عِيسَى السِّجْزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَمَوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، أَنَّ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ)) . | shamela |
أنه لا يستحق أجرة وبذلك أفتى ابن عقيل في فنونه .(1/233)
ومنها : الوصي إذا تعدى في التصرف فهل يبطل كونه وصيا أم لا ؟ ذكر ابن عقيل في المفردات [ فيه ] احتمالين : أحدهما : لا يبطل بل تزول أمانته سبتية ضامنا كالوكيل والثاني تبطل لأنه خرج من حيز الأمانة بالتفريط فزالت ولايته بانتفاء شرطها كالحاكم إذا فسق .
وفرض المسألة فيما إذا أقدم على البيع بدون قيمة المثل وعلى هذا يتخرج بيع العدل الذي بيده الرهن له بدون ثمن المثل أو الثمن المقدر هل يصح أم لا لأن الأمانة معتبرة فيه ، واختيار صاحب المغني أنه لا يصح بيعه بدون ثمن المثل لكنه علل بمخالفة الإذن وهو منتقض بالوكيل .
ولهذا ألحقه القاضي في المجرد وابن عقيل في الفصول ببيع الوكيل فصححاه وضمناه النقص ومثله إجارة الناظر للوقف بدون أجرة المثل .(1/234)
( القاعدة السادسة والأربعون ) : في العقود الفاسدة هل هي منعقدة أو لا ؟ وهي نوعان : أحدهما : العقود الجائزة كالشركة والمضاربة والوكالة .
وقد ذكرنا انفا أن إفسادها لا يمنع نفوذ التصرف فيها بالإذن لكن أحدية تزول بفسادها فلا يصدق عليها أسماء | أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أُجْرَةً وَبِذَلِكَ أَفْتَى ابْنُ عَقِيلٍ فِي فُنُونِهِ .(1/233)
وَمِنْهَا : الْوَصِيُّ إذَا تَعَدَّى فِي التَّصَرُّفِ فَهَلْ يَبْطُلُ كَوْنُهُ وَصِيًّا أَمْ لَا ؟ ذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْمُفْرَدَاتِ [ فِيهِ ] احْتِمَالَيْنِ : أَحَدُهُمَا : لَا يَبْطُلُ بَلْ تَزُولُ أَمَانَتُهُ سَبْتِيَّةٌ ضَامِنًا كَالْوَكِيلِ وَالثَّانِي تَبْطُلُ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ حَيِّزِ الْأَمَانَةِ بِالتَّفْرِيطِ فَزَالَتْ وِلَايَتُهُ بِانْتِفَاءِ شَرْطِهَا كَالْحَاكِمِ إذَا فَسَقَ .
وَفَرْضُ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إذَا أَقْدَمَ عَلَى الْبَيْعِ بِدُونِ قِيمَةِ الْمِثْلِ وَعَلَى هَذَا يَتَخَرَّجُ بَيْعُ الْعَدْلِ الَّذِي بِيَدِهِ الرَّهْنُ لَهُ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ أَوْ الثَّمَنِ الْمُقَدَّرِ هَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا لِأَنَّ الْأَمَانَةَ مُعْتَبَرَةٌ فِيهِ ، وَاخْتِيَارُ صَاحِبِ الْمُغْنِي أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ لَكِنَّهُ عَلَّلَ بِمُخَالَفَةِ الْإِذْنِ وَهُوَ مُنْتَقَضٌ بِالْوَكِيلِ .
وَلِهَذَا أَلْحَقَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَابْنِ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ بِبَيْعِ الْوَكِيل فَصَحَّحَاهُ وَضَمَّنَاهُ النَّقْصَ وَمِثْلُهُ إجَارَةُ النَّاظِرِ لِلْوَقْفِ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ .(1/234)
( الْقَاعِدَةُ السَّادِسَة وَالْأَرْبَعُونَ ) : فِي الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ هَلْ هِيَ مُنْعَقِدَةٌ أَوْ لَا ؟ وَهِيَ نَوْعَانِ : أَحَدُهُمَا : الْعُقُودُ الْجَائِزَةُ كَالشَّرِكَةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَالْوِكَالَةِ .
وَقَدْ ذَكَرْنَا آنِفًا أَنَّ إفْسَادَهَا لَا يَمْنَعُ نُفُوذَ التَّصَرُّفِ فِيهَا بِالْإِذْنِ لَكِنَّ أَحَدِيَّةٌ تَزُولُ بِفَسَادِهَا فَلَا يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَسْمَاءُ | tashkeela |
يقول إنها ذات أصل سرياني حيث الإسم مؤلف من كلمتين: جو وتعني مناخ – | يَقُولُ إِنَّهَا ذَاتُ أَصْلٍ سُرْيَانِيٍّ حَيْثُ الإِسْمُ مُؤَلَّفٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ: جَوٌّ وَتَعْنِي مَنَاخً ۭ – | wikipedia |
إذا فرغ مما سبقه به الإمام ، ولا يسجد لسهوه حتى يقضي الذي بقي عليه من صلاته وليس له أن يترك سجدتي السهو بعد ذلك وقد وجبتا عليه ، وسواء إن كان الإمام إنما سها وهو خلفه أو سها الإمام قبل أن يدخل هذا في صلاته ؛ لأنه حين دخل في صلاة(1/361)
الإمام فقد وجب عليه ما وجب على الإمام ، قال : فإن كان سهو الإمام قبل السلام وقد بقيت على هذا ركعة من صلاته فإنه إذا سجد الإمام لسهوه قبل السلام سجد معه ، فإذا سلم الإمام قام فقضى ما بقي عليه من صلاته وسلم وليس عليه أن يعيد سجدتي السهو اللتين سجدهما مع الإمام قبل سلامه هو لنفسه ولا بعد سلامه ، وقد أجزأتا عنه السجدتان اللتان سجدهما مع الإمام .
علي بن زياد عن سفيان عن يونس عن الحسن والمغيرة عن إبراهيم أنهما قالا في الرجل تفوته من صلاة الإمام ركعة وقد سها فيها الإمام فإنه يسجد مع الإمام سجدتي السهو ثم يقضي الركعة بعد ذلك ، قال سفيان : وإن كان سجود الإمام بعد السلام ، فإنه يسجد معه ثم يقوم فيقضي .
قلت : أرأيت هذا الذي فاته | إذَا فَرَغَ مِمَّا سَبَقَهُ بِهِ الْإِمَامُ ، وَلَا يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ حَتَّى يَقْضِيَ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاتِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَدْ وَجَبَتَا عَلَيْهِ ، وَسَوَاءٌ إنْ كَانَ الْإِمَامُ إنَّمَا سَهَا وَهُوَ خَلْفَهُ أَوْ سَهَا الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ هَذَا فِي صَلَاتِهِ ؛ لِأَنَّهُ حِينَ دَخَلَ فِي صَلَاةِ(1/361)
الْإِمَامِ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ مَا وَجَبَ عَلَى الْإِمَامِ ، قَالَ : فَإِنْ كَانَ سَهْوُ الْإِمَامِ قَبْلَ السَّلَامِ وَقَدْ بَقِيَتْ عَلَى هَذَا رَكْعَةٌ مِنْ صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ إذَا سَجَدَ الْإِمَامُ لِسَهْوِهِ قَبْلَ السَّلَامِ سَجَدَ مَعَهُ ، فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ فَقَضَى مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاتِهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ اللَّتَيْنِ سَجَدَهُمَا مَعَ الْإِمَامِ قَبْلَ سَلَامِهِ هُوَ لِنَفْسِهِ وَلَا بَعْدَ سَلَامِهِ ، وَقَدْ أَجْزَأَتَا عَنْهُ السَّجْدَتَانِ اللَّتَانِ سَجَدَهُمَا مَعَ الْإِمَامِ .
عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ وَالْمُغِيرَةِ عَنْ إبْرَاهِيمَ أَنَّهُمَا قَالَا فِي الرَّجُلِ تَفُوتُهُ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ رَكْعَةٌ وَقَدْ سَهَا فِيهَا الْإِمَامُ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ مَعَ الْإِمَامِ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ ثُمَّ يَقْضِي الرَّكْعَةَ بَعْدَ ذَلِكَ ، قَالَ سُفْيَانُ : وَإِنْ كَانَ سُجُودُ الْإِمَامِ بَعْدَ السَّلَامِ ، فَإِنَّهُ يَسْجُدُ مَعَهُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْضِي .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ هَذَا الَّذِي فَاتَهُ | tashkeela |
مخرج الغالب من عدم زيادة شيء بين لفظي التكبير فلا دلالة له على اشتراط المقارنة فيما عدا لفظي التكبير نظرا للمعنى نهاية ومغني وسم (قوله وإن نوزع فيه إلخ) اعتمد النزاع النهاية والمغني كما مر انفا (قوله وإلا لزم إلخ) الأولى رجوعه إلى قوله يجب مقارنة النية إلخ (قوله وهو بعيد) رده النهاية بما نصه ولما كان الزمن يسيرا لم يقدح عزوبها بينهما لشبهه بسكتة التنفس
قوله أراد الأفضل) يفيد صحة نية الاقتداء بعد الابتداء وظاهر ولو في بقية التكبير (قوله كما يصرح به قولهم إلخ) أي وكما نقل عن شيخ الإسلام صالح البلقيني وفي فتاوى شيخنا الشهاب الرملي - رحمه الله تعالى - ظاهر كلامهم وجوب الاقتران وعندي لا يجب وكلامهم على الغالب اهـ م ر. | مَخْرَجَ الْغَالِبِ مِنْ عَدَمِ زِيَادَةِ شَيْءٍ بَيْنَ لَفْظَيْ التَّكْبِيرِ فَلَا دَلَالَةَ لَهُ عَلَى اشْتِرَاطِ الْمُقَارَنَةِ فِيمَا عَدَا لَفْظَيْ التَّكْبِيرِ نَظَرًا لِلْمَعْنَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وسم (قَوْلُهُ وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ إلَخْ) اعْتَمَدَ النِّزَاعَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ وَإِلَّا لَزِمَ إلَخْ) الْأَوْلَى رُجُوعُهُ إلَى قَوْلِهِ يَجِبُ مُقَارَنَةُ النِّيَّةَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَهُوَ بَعِيدٌ) رَدَّهُ النِّهَايَةُ بِمَا نَصُّهُ وَلَمَّا كَانَ الزَّمَنُ يَسِيرًا لَمْ يَقْدَحْ عُزُوبُهَا بَيْنَهُمَا لِشَبَهِهِ بِسَكْتَةِ التَّنَفُّسِ
قَوْلُهُ أَرَادَ الْأَفْضَلَ) يُفِيدُ صِحَّةَ نِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ بَعْدَ الِابْتِدَاءِ وَظَاهِرٌ وَلَوْ فِي بَقِيَّةِ التَّكْبِيرِ (قَوْلُهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُمْ إلَخْ) أَيْ وَكَمَا نُقِلَ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ صَالِحٍ الْبُلْقِينِيِّ وَفِي فَتَاوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وُجُوبُ الِاقْتِرَانِ وَعِنْدِي لَا يَجِبُ وَكَلَامُهُمْ عَلَى الْغَالِبِ اهـ م ر. | shamela |
قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هـؤلاء أضلونا فاتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولـكن لا تعلمون | قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ ۖ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا ۖ حَتَّىٰ إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَـٰؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ ۖ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَـٰكِنْ لَا تَعْلَمُونَ | quran |
يعرف بلغة التخاطب والتفاهم بين الناس، أو هو الكلام اليومي الذي يتحدثه الناس، وهو غير فاقد نهائيا لبعض عناصر النثر الفني. | يُعَرَّفُ بِلُغَةِ التَّخَاطُبِ وَالتَّفَاهُمِ بَيْنَ النَّاسِ، أَوْ هُوَ الْكَلَامُ الْيَوْمِيُّ الَّذِي يَتَحَدَّثُهُ النَّاسُ، وَهُوَ غَيْرُ فَاقِدٍ نِهَائِيًّا لِبَعْضِ عُنَاصِرِ النَّثْرِ الْفَنِّيِّ. | wikipedia |
١٤٤٨ - محمد بن أحمد بن البراء البغدادي أبو الحسن | ١٤٤٨ - مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ الْبَغْدَادِيُّ أَبُو الْحَسَنِ | shamela |
١٤٩٣ - حدثنا أحمد بن داود المكي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، في فداء أهل بدر: «فسمعته يقرأ في المغرب والطور وكتاب مسطور» | ١٤٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي فِدَاءِ أَهْلِ بَدْرٍ: «فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ» | shamela |
وأن الحق يدمغ ما سواه فيودي رهن إدغام ودمغ | وَأَنَّ الحَقَّ يَدْمَغُ ما سِوَاهُ فَيُودِي رَهْنَ إِدْغَامٍ وَدَمْغِ | ashaar |
فهذا متى يقول في الفصل التاسع من إنجيله محتجا بنبوة أشعيا في المسيح عن الله عز وجل: هذا عبدي الذي اصطفيت وحبيبي الذي ارتاحت نفسي له.
وفي الفصل الحادي عشر من إنجيله: إني أشكرك يا رب السماوات والأرض. وهذا لوقا يقول في اخر إنجيله: إن المسيح عرض له ولاخر من تلاميذه في الطريق ملك وهما محزونان، فقال لهما وهما لا يعرفانه: ما بالكما محزونين؟ فقالا: كأنك غريب في بيت المقدس، إذ كنت لا تعلم ما حدث فيها في هذه الأيام من أمر يسوع الناصري، فإنه كان رجلا نبيا قويا تقيا في قوله وفعله عند الله وعند الأمة، أخذوه وقتلوه. وهذا كثير جدا في الإنجيل!
وإن قلتم: إنما جعلناه إلها لأنه صعد إلى السماء فهذا أخنوخ وإلياس قد صعدا إلى السماء وهما حيان مكرمان لم تشكهما شوكة ولا طمع فيهما طامع. | فَهَذَا مَتَّى يَقُولُ فِي الْفَصْلِ التَّاسِعِ مِنْ إِنْجِيلِهِ مُحْتَجًا بِنُبُوَّةِ أَشْعِيَا فِي الْمَسِيحِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: هَذَا عَبْدِي الَّذِي اصْطَفَيْتُ وَحَبِيبِي الَّذِي ارْتَاحَتْ نَفْسِي لَهُ.
وَفِي الْفَصْلِ الْحَادِي عَشَرَ مِنْ إِنْجِيلِهِ: إِنِّي أَشْكُرُكَ يَا رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ. وَهَذَا لُوقَا يَقُولُ فِي آخِرِ إِنْجِيلِهِ: إِنَّ الْمَسِيحَ عَرَضَ لَهُ وَلِآخَرَ مِنْ تَلَامِيذِهِ فِي الطَّرِيقِ مَلَكٌ وَهُمَا مَحْزُونَانِ، فَقَالَ لَهُمَا وَهُمَا لَا يَعْرِفَانِهِ: مَا بَالِكُمَا مَحْزُونَيْنِ؟ فَقَالَا: كَأَنَّكَ غَرِيبٌ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، إِذْ كُنْتَ لَا تَعْلَمُ مَا حَدَثَ فِيهَا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ مِنْ أَمْرِ يَسُوعَ النَّاصِرِيِّ، فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا نَبِيًّا قَوِيًّا تَقِيًّا فِي قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الْأُمَّةِ، أَخَذُوهُ وَقَتَلُوهُ. وَهَذَا كَثِيرٌ جِدًّا فِي الْإِنْجِيلِ!
وَإِنْ قُلْتُمْ: إِنَّمَا جَعَلْنَاهُ إِلَهًا لِأَنَّهُ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ فَهَذَا أَخْنُوخُ وَإِلْيَاسُ قَدْ صَعِدَا إِلَى السَّمَاءِ وَهُمَا حَيَّانِ مُكَرَّمَانِ لَمْ تَشُكْهُمَا شَوْكَةٌ وَلَا طَمَعَ فِيهِمَا طَامِعٌ. | shamela |
أنه زرع ما لا يستحقه وموجبه أجرة المثل ، وشبها بما إذا اكترى دابة إلى مكان وجاوزه في أنه استوفى وزاد في الضرر وموجبه المسمى وأجرة المثل لما زاد فخيرناه بينهما نعم لو كان وليا أو ناظرا تعين أخذه بالأحظ ( مثاله أجرة المثل للحنطة خمسون وللذرة سبعون وكان المسمى أربعين فبدل النقص عشرون وإن تخاصما قبل حصدها ) وقبل انقضاء المدة ( قلع ) المؤجر إن شاء ( ثم إن أمكن ) المستأجر ( في المدة زراعة الحنطة زرعها وإلا فله منعه ) منها ( ولزمه جميع الأجرة ) أي لزمته الأجرة لجميع المدة لأنه المفوت لمقصود العقد على نفسه هذا ( إن لم يمض ) على بقاء الذرة ( مدة تتأثر بها الأرض وإن مضت تخير بين ) أخذ ( أجرة المثل و ) بين أخذ ( قسطها من المسمى مع بدل النقصان ) وله قلع الذرة وإذا اختار أجرة المثل قال الماوردي فلا بد من فسخ الإجارة ( ولا يضمن ) | أَنَّهُ زَرَعَ مَا لَا يَسْتَحِقُّهُ وَمُوجَبُهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ ، وَشَبَهًا بِمَا إذَا اكْتَرَى دَابَّةً إلَى مَكَان وَجَاوَزَهُ فِي أَنَّهُ اسْتَوْفَى وَزَادَ فِي الضَّرَرِ وَمُوجَبُهُ الْمُسَمَّى وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ لِمَا زَادَ فَخَيَّرْنَاهُ بَيْنَهُمَا نَعَمْ لَوْ كَانَ وَلِيًّا أَوْ نَاظِرًا تَعَيَّنَ أَخْذُهُ بِالْأَحَظِّ ( مِثَالُهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلْحِنْطَةِ خَمْسُونَ وَلِلذُّرَةِ سَبْعُونَ وَكَانَ الْمُسَمَّى أَرْبَعِينَ فَبَدَلُ النَّقْصِ عِشْرُونَ وَإِنْ تَخَاصَمَا قَبْلَ حَصْدِهَا ) وَقَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ ( قَلَعَ ) الْمُؤَجِّرُ إنْ شَاءَ ( ثُمَّ إنْ أَمْكَنَ ) الْمُسْتَأْجِرَ ( فِي الْمُدَّةِ زِرَاعَةُ الْحِنْطَةِ زَرَعَهَا وَإِلَّا فَلَهُ مَنْعُهُ ) مِنْهَا ( وَلَزِمَهُ جَمِيعُ الْأُجْرَةِ ) أَيْ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ لِجَمِيعِ الْمُدَّةِ لِأَنَّهُ الْمُفَوِّتُ لِمَقْصُودِ الْعَقْدِ عَلَى نَفْسِهِ هَذَا ( إنْ لَمْ يَمْضِ ) عَلَى بَقَاءِ الذُّرَةِ ( مُدَّةٌ تَتَأَثَّرُ بِهَا الْأَرْضُ وَإِنْ مَضَتْ تَخَيَّرَ بَيْنَ ) أَخْذِ ( أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَ ) بَيْنَ أَخْذِ ( قِسْطِهَا مِنْ الْمُسَمَّى مَعَ بَدَلِ النُّقْصَانِ ) وَلَهُ قَلْعُ الذُّرَةِ وَإِذَا اخْتَارَ أُجْرَةَ الْمِثْلِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فَلَا بُدَّ مِنْ فَسْخِ الْإِجَارَةِ ( وَلَا يَضْمَنُ ) | tashkeela |
حكم المنقطع وفي صحته خلاف فلا يجوز نقض الحكم المبرم بهذا الأمر | حُكْمِ الْمُنْقَطِعِ وَفِي صِحَّتِهِ خِلَافٌ فَلَا يَجُوزُ نَقْضُ الْحُكْمِ الْمُبْرَمِ بِهَذَا الْأَمْرِ | shamela |
والنساء والخناثى إن كانوا أحرارا فكالمراهقين في استئذان الأولياء أو أرقاء فكالعبيد في استئذان السادات وبذلك علم أنه يعتبر في الرقيق إذن سيده لا أصله وبه صرح الماوردي قال ويعتبر في المبعض إذن أصله بما فيه من الحرية وإذن سيده بما فيه من الرق.
(و) له الاستعانة (بكفار) ذميين أو مشركين (أمناهم) بأن عرفنا حسن رأيهم فينا (ونحن نقاوم الفريقين) أي المستعان بهم والمستعان عليهم لو اجتمعنا بأن لا يكثر العدد بالمستعان بهم كثرة ظاهرة وبذلك يجمع بين الأخبار الدالة لذلك والأخبار الدالة للمنع، وظاهر كلامه جواز إحضار نسائهم وصبيانهم كالمسلمين وهو أحد قولين ذكرهما الأصل بلا ترجيح. ثانيهما لا إذ لا قتال منهم ولا رأي ولا يتبرك بحضورهم والراجح الجواز فقد نص عليه في الأم (ويتميزون) عنا (أو يختلطون) بنا (بحسب المصلحة) التي يراها الإمام.
(ويرد مخذل) عن الخروج في الجيش وهو من يخوف الناس كأن يقول عدونا كثير وخيولنا ضعيفة ولا طاقة لنا بهم (ومرجف) وهو من يكثر | وَالنِّسَاءُ وَالْخَنَاثَى إنْ كَانُوا أَحْرَارًا فَكَالْمُرَاهِقِينَ فِي اسْتِئْذَانِ الْأَوْلِيَاءِ أَوْ أَرِقَّاءَ فَكَالْعَبِيدِ فِي اسْتِئْذَانِ السَّادَاتِ وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهُ يَعْتَبِرُ فِي الرَّقِيقِ إذْنَ سَيِّدِهِ لَا أَصْلُهُ وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ وَيُعْتَبَرُ فِي الْمُبَعَّضِ إذْنُ أَصْلِهِ بِمَا فِيهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ وَإِذْنُ سَيِّدِهِ بِمَا فِيهِ مِنْ الرِّقِّ.
(وَ) لَهُ الِاسْتِعَانَةُ (بِكُفَّارٍ) ذِمِّيِّينَ أَوْ مُشْرِكِينَ (أَمَّنَّاهُمْ) بِأَنْ عَرَفْنَا حُسْنَ رَأْيِهِمْ فِينَا (وَنَحْنُ نُقَاوِمُ الْفَرِيقَيْنِ) أَيْ الْمُسْتَعَانَ بِهِمْ وَالْمُسْتَعَانَ عَلَيْهِمْ لَوْ اجْتَمَعْنَا بِأَنْ لَا يَكْثُرَ الْعَدَدُ بِالْمُسْتَعَانِ بِهِمْ كَثْرَةً ظَاهِرَةً وَبِذَلِكَ يُجْمَعُ بَيْنَ الْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ لِذَلِكَ وَالْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ لِلْمَنْعِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ جَوَازُ إحْضَارِ نِسَائِهِمْ وَصِبْيَانِهِمْ كَالْمُسْلِمِينَ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ ذَكَرَهُمَا الْأَصْلُ بِلَا تَرْجِيحٍ. ثَانِيهِمَا لَا إذْ لَا قِتَالَ مِنْهُمْ وَلَا رَأْيَ وَلَا يُتَبَرَّكُ بِحُضُورِهِمْ وَالرَّاجِحُ الْجَوَازُ فَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ (وَيَتَمَيَّزُونَ) عَنَّا (أَوْ يَخْتَلِطُونَ) بِنَا (بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ) الَّتِي يَرَاهَا الْإِمَامُ.
(وَيُرَدُّ مُخَذِّلٌ) عَنْ الْخُرُوجِ فِي الْجَيْشِ وَهُوَ مَنْ يُخَوِّفُ النَّاسَ كَأَنْ يَقُولَ عَدُوُّنَا كَثِيرٌ وَخُيُولُنَا ضَعِيفَةٌ وَلَا طَاقَةَ لَنَا بِهِمْ (وَمُرْجِفٌ) وَهُوَ مَنْ يُكْثِرُ | shamela |
عوف عن أبي هريرة
أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها فقضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة عبد أو وليدة(5/1252)
3168 - و حدثني عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب
أن(5/1252)
رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في الجنين يقتل في بطن أمه بغرة عبد أو وليدة فقال الذي قضي عليه كيف أغرم ما لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل ومثل ذلك بطل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هذا من إخوان الكهان
3169 - و حدثني عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه كان يقول
الغرة تقوم خمسين دينارا أو ست مائة درهم ودية المرأة الحرة المسلمة خمس مائة دينار أو ستة الاف درهم(5/1253)
قال مالك فدية جنين الحرة عشر ديتها والعشر خمسون دينارا أو ست مائة درهم
3170-قال مالك ولم أسمع أحدا يخالف في أن الجنين لا تكون فيه الغرة حتى يزايل بطن أمه ويسقط من بطنها ميتا(5/1254)
3171-قال مالك و سمعت أنه إذا خرج الجنين من بطن أمه حيا ثم مات أن فيه الدية كاملة قال مالك ولا حياة للجنين إلا بالاستهلال فإذا خرج من بطن أمه فاستهل ثم مات ففيه الدية كاملة(5/1254)
3172-ونرى أن في جنين الأمة عشر ثمن أمه(5/1254)
3173-قال مالك وإذا قتلت المرأة رجلا أو امرأة عمدا والتي قتلت حامل لم يقد منها حتى تضع حملها وإن قتلت المرأة وهي حامل(5/1254)
عمدا أو خطأ فليس على من قتلها في جنينها شيء فإن قتلت عمدا قتل الذي قتلها وليس في جنينها | عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ(5/1252)
3168 - و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ
أَنَّ(5/1252)
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي الْجَنِينِ يُقْتَلُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ فَقَالَ الَّذِي قُضِيَ عَلَيْهِ كَيْفَ أَغْرَمُ مَا لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلْ وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلْ وَمِثْلُ ذَلِكَ بَطَلْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ
3169 - و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ
الْغُرَّةُ تُقَوَّمُ خَمْسِينَ دِينَارًا أَوْ سِتَّ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ خَمْسُ مِائَةِ دِينَارٍ أَوْ سِتَّةُ آلَافِ دِرْهَمٍ(5/1253)
قَالَ مَالِك فَدِيَةُ جَنِينِ الْحُرَّةِ عُشْرُ دِيَتِهَا وَالْعُشْرُ خَمْسُونَ دِينَارًا أَوْ سِتُّ مِائَةِ دِرْهَمٍ
3170-قَالَ مَالِك وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يُخَالِفُ فِي أَنَّ الْجَنِينَ لَا تَكُونُ فِيهِ الْغُرَّةُ حَتَّى يُزَايِلَ بَطْنَ أُمِّهِ وَيَسْقُطُ مِنْ بَطْنِهَا مَيِّتًا(5/1254)
3171-قَالَ مَالِك و سَمِعْت أَنَّهُ إِذَا خَرَجَ الْجَنِينُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ أَنَّ فِيهِ الدِّيَةَ كَامِلَةً قَالَ مَالِك وَلَا حَيَاةَ لِلْجَنِينِ إِلَّا بِالْاسْتِهْلَالِ فَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ فَاسْتَهَلَّ ثُمَّ مَاتَ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً(5/1254)
3172-وَنَرَى أَنَّ فِي جَنِينِ الْأَمَةِ عُشْرَ ثَمَنِ أُمِّهِ(5/1254)
3173-قَالَ مَالِك وَإِذَا قَتَلَتْ الْمَرْأَةُ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً عَمْدًا وَالَّتِي قَتَلَتْ حَامِلٌ لَمْ يُقَدْ مِنْهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا وَإِنْ قُتِلَتْ الْمَرْأَةُ وَهِيَ حَامِلٌ(5/1254)
عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَلَيْسَ عَلَى مَنْ قَتَلَهَا فِي جَنِينِهَا شَيْءٌ فَإِنْ قُتِلَتْ عَمْدًا قُتِلَ الَّذِي قَتَلَهَا وَلَيْسَ فِي جَنِينِهَا | tashkeela |
وقد أسفت لخير إذ علمت به وما أسفت عليه كيف لم يدم | وَقَدَ أَسِفتُ لِخَيرٍ إِذ عَلِمتُ بِهِ وَما أَسِفتُ عَلَيهِ كَيفَ لَم يَدُمِ | ashaar |
) الأولى فلا ( يجزئ ضعيف رأي ) لتغفل أو اختلال رأي بكبر أو مرض أو نحوه ( وندب ) لتولي القضاء ( قرشي ومراعاة العلم والتقى أولى من ) مراعاة ( النسب ) وندب ( ذو حلم وتثبت ولين وفطنة وتيقظ وكتابة ) والتصريح بندب الكتابة من زيادته ( و ) ندب ( صحة حواس ) وأعضاء ( ومعرفة بلغة البلد ) الذي يقضي لأهله ( قنوع سليم من الشحناء صدوق ) وافر العقل ذو وفاء وسكينة ووقار كما صرح بها الأصل .
وإذا عرف الإمام أهلية أحد ولاه وإلا بحث عن حاله ( وبتولية من لا يصلح ) للقضاء ( مع وجود الصالح ) له والعلم بالحال ( يأثم الولي ) أي ولي الأمر ، وهو المولي بكسر اللام ( والمولى ) بفتحها ( ولا ينفذ قضاؤه ، وإن أصاب ) فيه ( هذا هو الأصل ) في الباب ( لكن مع عدمه ) أي الصالح للقضاء كما في زمننا لخلوه عن | ) الْأَوْلَى فَلَا ( يُجْزِئُ ضَعِيفُ رَأْيٍ ) لِتَغَفُّلٍ أَوْ اخْتِلَالِ رَأْيٍ بِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ نَحْوِهِ ( وَنُدِبَ ) لِتَوَلِّي الْقَضَاءِ ( قُرَشِيٌّ وَمُرَاعَاةُ الْعِلْمِ وَالتُّقَى أَوْلَى مِنْ ) مُرَاعَاةِ ( النَّسَبِ ) وَنُدِبَ ( ذُو حِلْمٍ وَتَثَبُّتٍ وَلِينٍ وَفَطِنَةٍ وَتَيَقُّظٍ وَكِتَابَةٍ ) وَالتَّصْرِيحُ بِنَدْبِ الْكِتَابَةِ مِنْ زِيَادَتِهِ ( وَ ) نُدِبَ ( صِحَّةُ حَوَاسَّ ) وَأَعْضَاءٍ ( وَمَعْرِفَةٌ بِلُغَةِ الْبَلَدِ ) الَّذِي يَقْضِي لِأَهْلِهِ ( قَنُوعٌ سَلِيمٌ مِنْ الشَّحْنَاءِ صَدُوقٌ ) وَافِرُ الْعَقْلِ ذُو وَفَاءٍ وَسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ كَمَا صَرَّحَ بِهَا الْأَصْلُ .
وَإِذَا عَرَفَ الْإِمَامُ أَهْلِيَّةَ أَحَدٍ وَلَّاهُ وَإِلَّا بَحَثَ عَنْ حَالِهِ ( وَبِتَوْلِيَةِ مَنْ لَا يَصْلُحُ ) لِلْقَضَاءِ ( مَعَ وُجُودِ الصَّالِحِ ) لَهُ وَالْعِلْمِ بِالْحَالِ ( يَأْثَمُ الْوَلِيُّ ) أَيْ وَلِيُّ الْأَمْرِ ، وَهُوَ الْمُوَلِّي بِكَسْرِ اللَّامِ ( وَالْمُوَلَّى ) بِفَتْحِهَا ( وَلَا يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ ، وَإِنْ أَصَابَ ) فِيهِ ( هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ) فِي الْبَابِ ( لَكِنْ مَعَ عَدَمِهِ ) أَيْ الصَّالِحِ لِلْقَضَاءِ كَمَا فِي زَمَنِنَا لِخُلُوِّهِ عَنْ | tashkeela |
حدثنا أحمد بن هشام بصور، حدثنا المسيب بن واضح، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن طلحة، عن عثمان بن يحيى، عن ابن عباس، قال: أول ما سمع بالفالوذج، أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن أمتك ستفتح لهم الأرض وما يكثر عليهم من الدنيا حتى إنهم ليأكلون الفالوذج، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وما الفالوذج» قال: يخلطون العسل والسمن جميعا، قال: فشهق النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك شهقة | حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِشَامٍ بِصُورَ، حَدَّثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَا سُمِعَ بِالْفَالُوذَجِ، أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ سَتُفْتَحُ لَهُمُ الْأَرْضُ وَمَا يَكْثُرُ عَلَيْهِمْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الْفَالُوذَجَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَا الْفَالُوذَجُ» قَالَ: يَخْلِطُونَ الْعَسَلَ وَالسَّمْنَ جَمِيعًا، قَالَ: فَشَهِقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ شَهْقَةً | shamela |
العضلة العضدية هي عضلة الجزء العلوي للساعد وتقوم بثني مفصل المرفق. تقع هذه العضلة تحت العضلة العضدية ذات الرأسين وتساعد على ثني | الْعَضَلَةُ الْعُضْدِيَّةُ هِيَ عَضَلَةُ الْجُزْءِ الْعُلْوِيِّ لِلْسَّاَعِدِ وَتَقُومُ بِثَنْيِ مَفْصَلِ الْمُرَفَقِ. تَقَعُ هَذِهِ الْعَضَلَةُ تَحْتَ الْعَضَلَةِ الْعُضْدِيَّةِ ذَاتِ الرَّأْسَيْنِ وَتُسَاعِدُ عَلَى ثَنْيِ | wikipedia |
٣٢٢ - وينبغي للمرء (١) شغل فكره (٢) … بموته مهيئا (٣) لأمره
٣٢٣ - وللمريض تندب الوصية … ورده مظالم البرية
٣٢٤ - وحيث مات غمضت عيناه … مستقبلا ولينت أعضاه (٤)
٣٢٥ - والغسل والتكفين والصلاة … والدفن للأموات واجبات
٣٢٦ - إلا الشهيد فالصلاة تحرم … وغسله وإن تفاحش الدم
٣٢٧ - والسقط كالشهيد في الصلاة … إن لم تبن أمارة الحياة
٣٢٨ - وواجب التجهيز (٥) إن تخلقا … فإن تبن (٦) فكالكبير مطلقا
٣٢٩ - وتحرم الصلاة مطلقا على … ذي (٧) ذمة وجاز أن يغسلا | ٣٢٢ - وَيَنْبَغِي لِلْمَرْءِ (١) شَغْلُ فِكْرِهِ (٢) … بِمَوتِهِ مُهَيِّئَاً (٣) لِأَمْرِه
٣٢٣ - وَلِلْمَرِيضِ تُنْدَبُ الوَصِيَّةْ … وَرَدُّهُ مَظَالِمَ البَرِيَّةْ
٣٢٤ - وَحَيثُ مَاتَ غُمِّضَتْ عَينَاهُ … مُسْتَقْبِلَاً وَلُيِّنَتْ أَعْضَاهُ (٤)
٣٢٥ - وَالغُسْلُ وَالتَّكْفِينُ وَالصَّلَاةُ … وَالدَّفْنُ لِلْأَمْوَاتِ وَاجِبَاتُ
٣٢٦ - إِلَّا الشَّهِيدَ فَالصَّلَاةُ تَحْرُمُ … وَغَسْلُهُ وَإِنْ تَفَاحَشَ الدَّمُ
٣٢٧ - وَالسِّقْطُ كَالشَّهِيدِ فِي الصَّلَاةِ … إِنْ لَمْ تَبِنْ أَمَارَةُ الحَيَاة
٣٢٨ - وَوَاجِبُ التَّجْهِيزِ (٥) إِنْ تَخَلَّقَا … فَإِنْ تَبِنْ (٦) فَكَالْكَبِيرِ مُطْلَقَا
٣٢٩ - وَتَحْرُمُ الصَّلَاةُ مُطْلَقَاً عَلَى … ذِي (٧) ذِمَّةٍ وَجَازَ أَنْ يُغْسَّلَا | shamela |
سياق ما روي من كرامات ثابت بن أسلم البناني | سِيَاقُ مَا رُوِيَ مِنْ كَرَامَاتِ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ | shamela |
كانت قيمة الجلد يوم الرهن درهما وإن كانت قيمته يومئذ درهمين كان الجلد رهنا بدرهمين وفي البزازية اشترى خلا بدرهم أو شاة على أنها مذبوحة بدرهم رهن به شيئا هلك الرهن فظهر أن الخل خمر والشاة ميتة يهلك مضمونا بخلاف ماذا اشترى خمرا أو خنزيرا أو ميتة أو حرا ورهن بالثمن شيئا وهلك عند المرتهن لا يضمن لأنه باطل وإن انتقص الرهن عند المرتهن قدرا أو وصفا يسقط من الدين بقدره بخلاف النقصان بتراجع السعر على ما عرف فلو رهن فروا قيمته أربعون بعشرة فأفسده السوس حتى صارت قيمته عشرة يفتكه الراهن بدرهمين ونصف ويسقط ثلاثة أرباع الدين لأن كل ربع من الفرو مرهون بربع الدين وقد بقي من الفرو ربعه فيبقى من الدين أيضا ربعه.
(ونماء الرهن كولده ولبنه وصوفه وثمره للراهن) لأنه متولد من ملكه فلا يدخل الكسب والهبة والصدقة في الرهن لأنها غير متولدة من الأصل فيأخذ الراهن في الحال (ويكون رهنا مع الأصل) لأنه تبع له | كَانَتْ قِيمَةُ الْجِلْدِ يَوْمَ الرَّهْنِ دِرْهَمًا وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَئِذٍ دِرْهَمَيْنِ كَانَ الْجِلْدُ رَهْنًا بِدِرْهَمَيْنِ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ اشْتَرَى خَلًّا بِدِرْهَمٍ أَوْ شَاةً عَلَى أَنَّهَا مَذْبُوحَةٌ بِدِرْهَمٍ رَهَنَ بِهِ شَيْئًا هَلَكَ الرَّهْنُ فَظَهَرَ أَنَّ الْخَلَّ خَمْرٌ وَالشَّاةُ مَيْتَةٌ يَهْلِكُ مَضْمُونًا بِخِلَافِ مَاذَا اشْتَرَى خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا أَوْ مَيْتَةً أَوْ حُرًّا وَرَهَنَ بِالثَّمَنِ شَيْئًا وَهَلَكَ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ لَا يَضْمَنُ لِأَنَّهُ بَاطِلٌ وَإِنْ انْتَقَصَ الرَّهْنُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ قَدْرًا أَوْ وَصْفًا يَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ بِقَدْرِهِ بِخِلَافِ النُّقْصَانِ بِتَرَاجُعِ السِّعْرِ عَلَى مَا عُرِفَ فَلَوْ رَهَنَ فَرْوًا قِيمَتُهُ أَرْبَعُونَ بِعَشَرَةٍ فَأَفْسَدَهُ السُّوسُ حَتَّى صَارَتْ قِيمَتُهُ عَشَرَةً يَفْتَكُّهُ الرَّاهِنُ بِدِرْهَمَيْنِ وَنِصْفٍ وَيَسْقُطُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الدَّيْنِ لِأَنَّ كُلَّ رُبْعٍ مِنْ الْفَرْوِ مَرْهُونٌ بِرُبْعِ الدَّيْنِ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْفَرْوِ رُبْعُهُ فَيَبْقَى مِنْ الدَّيْنِ أَيْضًا رُبْعُهُ.
(وَنَمَاءُ الرَّهْنِ كَوَلَدِهِ وَلَبَنِهِ وَصُوفِهِ وَثَمَرِهِ لِلرَّاهِنِ) لِأَنَّهُ مُتَوَلِّدٌ مِنْ مِلْكِهِ فَلَا يَدْخُلُ الْكَسْبُ وَالْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ فِي الرَّهْنِ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَوَلِّدَةٍ مِنْ الْأَصْلِ فَيَأْخُذُ الرَّاهِنُ فِي الْحَالِ (وَيَكُونُ رَهْنًا مَعَ الْأَصْلِ) لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهُ | shamela |
حدثنا قتيبة بن سعيد، ويزيد بن خالد بن موهب، - المعنى - أن الليث، حدثهم عن أبي الزبير، عن جابر، قال اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يكبر ليسمع الناس تكبيره ثم ساق الحديث . | حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ، - الْمَعْنَى - أَنَّ اللَّيْثَ، حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ اشْتَكَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ وَأَبُو بَكْرٍ يُكَبِّرُ لِيُسْمِعَ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ . | hadith |
لم يكن بيعه أغبط أو استوى الأمران (باع بعضه لعلاج باقيه إن لم يتبرع به) أي بعلاجه أي لم يتبرع به الواجد أو غيره وخالف الحيوان حيث يباع كله لتكرار نفقته فيستوعبه والمراد بالعمران الشارع والمساجد ونحوها؛ لأنها مع الموات محال اللقطة وقولي إن لم يتبرع به من زيادتي في استواء الأمرين، وإطلاقي للتبرع أولى من تقييده له بالواجد.
(ومن أخذ لقطة لا لخيانة) بأن لقطها لحفظ أو تملك أو اختصاص أو لم يقصد خيانة ولا غيرها أو قصد أحدهما ونسيه والثلاثة الأخيرة من زيادتي (فأمين ما لم يتملك) أو يختص بعد التعريف
ذلك في الحيوان أيضا بأن يؤجر وينفق عليه من أجرته اهـ ابن قاسم على حج. أقول: يمكن أنهم إنما تركوه؛ لأن الغالب في الحيوان الذي يلتقط عدم تأتي إيجاره فلو فرض إمكان إيجاره كان كالعبد ع ش على م ر (قوله: فعلى ما مر انفا) أي في غير الرقيق وهو قوله: وإذا أمسك اللاقط الحيوان وتبرع. . | لَمْ يَكُنْ بَيْعُهُ أَغْبَطَ أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ (بَاعَ بَعْضَهُ لِعِلَاجِ بَاقِيهِ إنْ لَمْ يَتَبَرَّعْ بِهِ) أَيْ بِعِلَاجِهِ أَيْ لَمْ يَتَبَرَّعْ بِهِ الْوَاجِدُ أَوْ غَيْرُهُ وَخَالَفَ الْحَيَوَانُ حَيْثُ يُبَاعُ كُلُّهُ لِتَكْرَارِ نَفَقَتِهِ فَيَسْتَوْعِبُهُ وَالْمُرَادُ بِالْعُمْرَانِ الشَّارِعُ وَالْمَسَاجِدُ وَنَحْوُهَا؛ لِأَنَّهَا مَعَ الْمَوَاتِ مُحَالُّ اللُّقَطَةِ وَقَوْلِي إنْ لَمْ يَتَبَرَّعْ بِهِ مِنْ زِيَادَتِي فِي اسْتِوَاءِ الْأَمْرَيْنِ، وَإِطْلَاقِي لِلتَّبَرُّعِ أَوْلَى مِنْ تَقْيِيدِهِ لَهُ بِالْوَاجِدِ.
(وَمَنْ أَخَذَ لُقَطَةً لَا لِخِيَانَةٍ) بِأَنْ لَقَطَهَا لِحِفْظٍ أَوْ تَمَلُّكٍ أَوْ اخْتِصَاصٍ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ خِيَانَةً وَلَا غَيْرَهَا أَوْ قَصَدَ أَحَدَهُمَا وَنَسِيَهُ وَالثَّلَاثَةُ الْأَخِيرَةُ مِنْ زِيَادَتِي (فَأَمِينٌ مَا لَمْ يَتَمَلَّكْ) أَوْ يَخْتَصَّ بَعْدَ التَّعْرِيفِ
ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ أَيْضًا بِأَنْ يُؤَجَّرَ وَيُنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ أُجْرَتِهِ اهـ ابْنُ قَاسِمٍ عَلَى حَجّ. أَقُولُ: يُمْكِنُ أَنَّهُمْ إنَّمَا تَرَكُوهُ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْحَيَوَانِ الَّذِي يُلْتَقَطُ عَدَمُ تَأَتِّي إيجَارِهِ فَلَوْ فُرِضَ إمْكَانُ إيجَارِهِ كَانَ كَالْعَبْدِ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: فَعَلَى مَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ فِي غَيْرِ الرَّقِيقِ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَإِذَا أَمْسَكَ اللَّاقِطُ الْحَيَوَانَ وَتَبَرَّعَ. . | shamela |
(فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم) الاية. | (فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ) الآية. | shamela |
أي سواء كان الدين محيطا أو غير محيط لزوال المانع .
وفي الهداية ولو ادعى أحد المتقاسمين دينا في التركة صح دعواه لأنه لا تناقض إذ الدين يتعلق بالمعنى والقسمة تصادف الصورة ولو ادعى عينا بأي سبب كان لم يسمع للتناقض إذ الإقدام على القسمة اعتراف منه بكون المقسوم مشتركا .(8/13)
فصل في المهايأة ( وتجوز المهايأة ) عند تعذر الاجتماع على الانتفاع وهي لغة مفاعلة من التهيئة وهي الحالة الظاهرة للمتهيئ للشيء والتهايؤ تفاعل منها وهو أن يتواضعوا على أمر فيتراضوا به وحقيقته أن كلا منهم رضي بهيئة واحدة ويختارها وقيل مفاعلة من التهايؤ فكأنه يتهايأ بالانتفاع به عند فراغ صاحبه والفرق بين القسمة والتهايؤ أن الأول يجمع المنافع في زمان واحد والثاني يجمع على التعاقب ويجري فيه جبر القاضي كما في القسمة فيما يحتملها وشرعا قسمة المنافع والقياس أن لا تجوز ؛ لأنها مبادلة المنفعة بجنسها لكنها جازت استحسانا بالإجماع .(8/14)
( ويجبر عليها ) أي على المهايأة إذا طلبها بعض الشركاء ( في دار واحدة ) متعلق بقوله وتجوز وتجبر على سبيل التنازع بأن ( يسكن هذا ) الشريك ( بعضا ) أي بعض الدار ( وهذا ) الشريك ( بعضا ) اخر من الدار ( أو هذا ) يسكن في ( علوها وهذا ) في ( سفلها ) ؛ لأن القسمة على هذا الوجه جائزة فكذا المهايأة والتهايؤ في هذا الوجه إفراز بجميع الأنصباء لا مبادلة ولهذا لا يشترط فيه التأقيت ولكل واحد أن يستقل ما | أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ مُحِيطًا أَوْ غَيْرَ مُحِيطٍ لِزَوَالِ الْمَانِعِ .
وَفِي الْهِدَايَةِ وَلَوْ ادَّعَى أَحَدُ الْمُتَقَاسِمَيْنِ دَيْنًا فِي التَّرِكَةِ صَحَّ دَعْوَاهُ لِأَنَّهُ لَا تَنَاقُضَ إذْ الدَّيْنُ يَتَعَلَّقُ بِالْمَعْنَى وَالْقِسْمَةُ تُصَادِفُ الصُّورَةَ وَلَوْ ادَّعَى عَيْنًا بِأَيِّ سَبَبٍ كَانَ لَمْ يُسْمَعْ لِلتَّنَاقُضِ إذْ الْإِقْدَامُ عَلَى الْقِسْمَةِ اعْتِرَافٌ مِنْهُ بِكَوْنِ الْمَقْسُومِ مُشْتَرَكًا .(8/13)
فَصْلٌ فِي الْمُهَايَأَةِ ( وَتَجُوزُ الْمُهَايَأَةُ ) عِنْدَ تَعَذُّرِ الِاجْتِمَاعِ عَلَى الِانْتِفَاعِ وَهِيَ لُغَةً مُفَاعَلَةٌ مِنْ التَّهْيِئَةِ وَهِيَ الْحَالَةُ الظَّاهِرَةُ لِلْمُتَهَيِّئِ لِلشَّيْءِ وَالتَّهَايُؤُ تَفَاعُلٌ مِنْهَا وَهُوَ أَنْ يَتَوَاضَعُوا عَلَى أَمْرٍ فَيَتَرَاضَوْا بِهِ وَحَقِيقَتُهُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ رَضِيَ بِهَيْئَةٍ وَاحِدَةٍ وَيَخْتَارُهَا وَقِيلَ مُفَاعَلَةٌ مِنْ التَّهَايُؤِ فَكَأَنَّهُ يَتَهَايَأُ بِالِانْتِفَاعِ بِهِ عِنْدَ فَرَاغِ صَاحِبِهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْقِسْمَةِ وَالتَّهَايُؤِ أَنَّ الْأَوَّلَ يَجْمَعُ الْمَنَافِعَ فِي زَمَانٍ وَاحِدٍ وَالثَّانِي يَجْمَعُ عَلَى التَّعَاقُبِ وَيَجْرِي فِيهِ جَبْرُ الْقَاضِي كَمَا فِي الْقِسْمَةِ فِيمَا يَحْتَمِلُهَا وَشَرْعًا قِسْمَةُ الْمَنَافِعِ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا تَجُوزَ ؛ لِأَنَّهَا مُبَادَلَةُ الْمَنْفَعَةِ بِجِنْسِهَا لَكِنَّهَا جَازَتْ اسْتِحْسَانًا بِالْإِجْمَاعِ .(8/14)
( وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى الْمُهَايَأَةِ إذَا طَلَبَهَا بَعْضُ الشُّرَكَاءِ ( فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَتَجُوزُ وَتُجْبَرُ عَلَى سَبِيلِ التَّنَازُعِ بِأَنْ ( يَسْكُنَ هَذَا ) الشَّرِيكُ ( بَعْضًا ) أَيْ بَعْضَ الدَّارِ ( وَهَذَا ) الشَّرِيكُ ( بَعْضًا ) آخَرَ مِنْ الدَّارِ ( أَوْ هَذَا ) يَسْكُنُ فِي ( عُلْوِهَا وَهَذَا ) فِي ( سُفْلِهَا ) ؛ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ جَائِزَةٌ فَكَذَا الْمُهَايَأَةُ وَالتَّهَايُؤُ فِي هَذَا الْوَجْهِ إفْرَازٌ بِجَمِيعِ الْأَنْصِبَاءِ لَا مُبَادَلَةٌ وَلِهَذَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّأْقِيتِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ أَنْ يَسْتَقِلَّ مَا | tashkeela |
سنتين ثم مات ثم ولدت المرأة بعد الموت بشهر وقد كان أعطاها النفقة إلى وقت الوفاة فإنها لا ترثه ويسترد منها نفقة خمسة أشهر عند أبي حنيفة ومحمد قاله وقال أبو يوسف ترث ولا يسترد منها شيئا ا هـ .
وأطلق في البت فشمل الواحدة والثلاث كما في البدائع وشمل الحرة والأمة لكن بشرط أن لا يملكها بعد الطلاق فلو تزوج أمة ثم دخل بها ثم طلقها واحدة ثم ملكها يلزمه ولدها إن جاءت به لأقل من ستة أشهر من يوم الملك ولا يلزمه إذا جاءت به لستة أشهر فصاعدا كما سيأتي في اخر الباب مفصلا ، واعلم أن ثبوت النسب فيما ذكر من ولد المطلقة الرجعية والبائنة مقيد بما سيأتي من الشهادة بالولادة أو اعتراف من الزوج بالحبل أو حبل ظاهر ، وفي الخانية المعتدة عن طلاق بائن إذا تزوجت بزوج اخر في العدة وولدت بعد ذلك إن(11/151)
ولدت لأقل من سنتين من وقت طلاق الأول ولأقل من ستة أشهر من وقت نكاح الثاني كان الولد للأول وإن ولدت لأكثر من سنتين من | سَنَتَيْنِ ثُمَّ مَاتَ ثُمَّ وَلَدَتْ الْمَرْأَةُ بَعْدَ الْمَوْتِ بِشَهْرٍ وَقَدْ كَانَ أَعْطَاهَا النَّفَقَةَ إلَى وَقْتِ الْوَفَاةِ فَإِنَّهَا لَا تَرِثُهُ وَيَسْتَرِدُّ مِنْهَا نَفَقَةَ خَمْسَةِ أَشْهُرٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ قَالَهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ تَرِثُ وَلَا يَسْتَرِدُّ مِنْهَا شَيْئًا ا هـ .
وَأُطْلِقَ فِي الْبَتِّ فَشَمِلَ الْوَاحِدَةَ وَالثَّلَاثَ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ وَشَمِلَ الْحُرَّةَ وَالْأَمَةَ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَمْلِكَهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ فَلَوْ تَزَوَّجَ أَمَةً ثُمَّ دَخَلَ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً ثُمَّ مَلَكَهَا يَلْزَمُهُ وَلَدُهَا إنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْمِلْكِ وَلَا يَلْزَمُهُ إذَا جَاءَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا كَمَا سَيَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ مُفَصَّلًا ، وَاعْلَمْ أَنَّ ثُبُوتَ النَّسَبِ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ وَلَدِ الْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ وَالْبَائِنَةِ مُقَيَّدٌ بِمَا سَيَأْتِي مِنْ الشَّهَادَةِ بِالْوِلَادَةِ أَوْ اعْتِرَافٍ مِنْ الزَّوْجِ بِالْحَبَلِ أَوْ حَبَلٍ ظَاهِرٍ ، وَفِي الْخَانِيَّةِ الْمُعْتَدَّةُ عَنْ طَلَاقٍ بَائِنٍ إذَا تَزَوَّجَتْ بِزَوْجٍ آخَرَ فِي الْعِدَّةِ وَوَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ(11/151)
وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ طَلَاقِ الْأَوَّلِ وَلِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ نِكَاحِ الثَّانِي كَانَ الْوَلَدُ لِلْأَوَّلِ وَإِنْ وَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ مِنْ | tashkeela |
( قوله ينتظر بلوغ المضروب ) الذي تحرر مما قدمناه في هذا الفصل أن المضروب لو كان بالغا يؤجل حتى يبرأ ، ولو كان صبيا يؤجل حولا ، وأما تأجيله إلى البلوغ فالظاهر أنه قول اخر أو أنه خاص بما إذا كان الضارب صبيا كالمضروب ، ولكنه يحتاج إلى الفرق بينه وبين ما إذا كان الضارب بالغا فليتأمل ( قوله ولم ينبت ) أما إذا نبت فلا شيء عليه كما تقدم ط ( قوله وسنحققه في المعاقل ) أي نحقق أن الدية في العجم من مال الجاني ط ( قوله مطلقا ) أي وإن كانت أكثر من أرش الموضحة ط ( قوله كما في تنوير البصائر ) عبارته مهمة حكومة العدل إن كانت دون أرش الموضحة أو مثل أرش الموضحة لا تتحمله العاقلة ، وإن كانت أكثر من ذلك بيقين فلا ، رواية عن أصحابنا رحمهم الله تعالى .
وقد اختلف فيه المتأخرون قال شيخ الإسلام : الصحيح أنه لا تتحمله العاقلة كذا في التتارخانية ا هـ ط والله تعالى أعلم(28/200)
فصل في الجنين ( ضرب بطن امرأة حرة ) حامل خرج الأمة والبهيمة وسيجيء حكمهما .
قلت : بل الشرط حرية الجنين دون أمه كأمة علقت من سيدها أو من المغرور ففيه الغرة على العاقلة درر عن الزيلعي فالعجب من المصنف كيف لم يذكره ( | ( قَوْلُهُ يُنْتَظَرُ بُلُوغُ الْمَضْرُوبِ ) الَّذِي تَحَرَّرَ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ أَنَّ الْمَضْرُوبَ لَوْ كَانَ بَالِغًا يُؤَجَّلُ حَتَّى يَبْرَأَ ، وَلَوْ كَانَ صَبِيًّا يُؤَجَّلُ حَوْلًا ، وَأَمَّا تَأْجِيلُهُ إلَى الْبُلُوغِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَوْلٌ آخَرُ أَوْ أَنَّهُ خَاصٌّ بِمَا إذَا كَانَ الضَّارِبُ صَبِيًّا كَالْمَضْرُوبِ ، وَلَكِنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا إذَا كَانَ الضَّارِبُ بَالِغًا فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَنْبُتْ ) أَمَّا إذَا نَبَتَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ ط ( قَوْلُهُ وَسَنُحَقِّقُهُ فِي الْمَعَاقِلِ ) أَيْ نُحَقِّقُ أَنَّ الدِّيَةَ فِي الْعَجَمِ مِنْ مَالِ الْجَانِي ط ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ ط ( قَوْلُهُ كَمَا فِي تَنْوِيرِ الْبَصَائِرِ ) عِبَارَتُهُ مُهِمَّةٌ حُكُومَةُ الْعَدْلِ إنْ كَانَتْ دُونَ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ أَوْ مِثْلَ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ لَا تَتَحَمَّلُهُ الْعَاقِلَةُ ، وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ بِيَقِينٍ فَلَا ، رِوَايَةٌ عَنْ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى .
وَقَدْ اخْتَلَفَ فِيهِ الْمُتَأَخِّرُونَ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ : الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا تَتَحَمَّلُهُ الْعَاقِلَةُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة ا هـ ط وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ(28/200)
فَصْلٌ فِي الْجَنِينِ ( ضَرَبَ بَطْنَ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ ) حَامِلٍ خَرَجَ الْأَمَةُ وَالْبَهِيمَةُ وَسَيَجِيءُ حُكْمُهُمَا .
قُلْت : بَلْ الشَّرْطُ حُرِّيَّةُ الْجَنِينِ دُونَ أُمِّهِ كَأَمَةٍ عَلِقَتْ مِنْ سَيِّدِهَا أَوْ مِنْ الْمَغْرُورِ فَفِيهِ الْغُرَّةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ دُرَرٌ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ فَالْعَجَبُ مِنْ الْمُصَنِّفِ كَيْفَ لَمْ يَذْكُرْهُ ( | tashkeela |
شرعا لم تسمع دعواه وكذا إن قال حال بيعه هو ملكي وإن انتفى الأمر إن سمعت دعواه .(3/114)
( سئل ) عن قولهم في بلوغ الطفل أو خروج المني فلو أحس بانتقال المني من صلبه فأمسك ذكره فرجع المني ولم يخرج من الذكر شيء فهل يحكم ببلوغه بذلك كما ذكره الزركشي في الخادم أم لا لأنه خلاف الحقيقة وقياسا على الغسل إذ لا يجب بذلك فإنهم قالوا فيه المراد بخروج المني في حق الرجل والبكر بروزه عن الفرج إلى الظاهر فإن قلتم بالأول فما الجواب عن تعبيرهم بالخروج ومن قال به غير الزركشي وما دليله وما الفرق بين الغسل والبلوغ ؟ ( فأجاب ) بأنه يحكم ببلوغ الطفل بما ذكر وإن لم يسم خروجا وتعبيرهم بالخروج خرج مخرج الغالب وقد قاله الإسنوي وغيره والفرق بين البلوغ بالمني المذكور وعدم وجوب الغسل به أن المعتبر في البلوغ العلم بإنزال المني وفي وجوب الغسل به حصوله في الظاهر أو ما هو في حكمه كوصوله إلى ما يجب غسله في الاستنجاء من باطن الثياب كما يعتبر في وجوب طهارة الحدث الأصغر والخبث وصوله إلى الظاهر(3/115)
( سئل ) عن البينة الشاهدة بالرشد هل يكفي فيها أنه رشيد صالح لدينه ودنياه أو لا بد من بيان السبب الذي هو مقتضى الرشد ؟ ( فأجاب ) بأنه تكفي الشهادة المذكورة ولا يشترط فيها بيان أسباب الرشد لأنها كثيرة .(3/116)
( سئل ) عن قولهم في باب | شَرْعًا لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ وَكَذَا إنْ قَالَ حَالَ بَيْعِهِ هُوَ مِلْكِي وَإِنْ انْتَفَى الْأَمْرُ إنْ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ .(3/114)
( سُئِلَ ) عَنْ قَوْلِهِمْ فِي بُلُوغِ الطِّفْلِ أَوْ خُرُوجِ الْمَنِيِّ فَلَوْ أَحَسَّ بِانْتِقَالِ الْمَنِيِّ مِنْ صُلْبِهِ فَأَمْسَكَ ذَكَرَهُ فَرَجَعَ الْمَنِيُّ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الذَّكَرِ شَيْءٌ فَهَلْ يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ بِذَلِكَ كَمَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْخَادِمِ أَمْ لَا لِأَنَّهُ خِلَافُ الْحَقِيقَةِ وَقِيَاسًا عَلَى الْغُسْلِ إذْ لَا يَجِبُ بِذَلِكَ فَإِنَّهُمْ قَالُوا فِيهِ الْمُرَادُ بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ فِي حَقِّ الرَّجُلِ وَالْبِكْرِ بُرُوزُهُ عَنْ الْفَرْجِ إلَى الظَّاهِرِ فَإِنْ قُلْتُمْ بِالْأَوَّلِ فَمَا الْجَوَابُ عَنْ تَعْبِيرِهِمْ بِالْخُرُوجِ وَمَنْ قَالَ بِهِ غَيْرُ الزَّرْكَشِيّ وَمَا دَلِيلُهُ وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْغُسْلِ وَالْبُلُوغِ ؟ ( فَأَجَابَ ) بِأَنَّهُ يُحْكَمُ بِبُلُوغِ الطِّفْلِ بِمَا ذُكِرَ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ خُرُوجًا وَتَعْبِيرُهُمْ بِالْخُرُوجِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ وَقَدْ قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْبُلُوغِ بِالْمَنِيِّ الْمَذْكُورِ وَعَدَمِ وُجُوبِ الْغُسْلِ بِهِ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْبُلُوغِ الْعِلْمُ بِإِنْزَالِ الْمَنِيِّ وَفِي وُجُوبِ الْغُسْلِ بِهِ حُصُولُهُ فِي الظَّاهِرِ أَوْ مَا هُوَ فِي حُكْمِهِ كَوُصُولِهِ إلَى مَا يَجِبُ غَسْلُهُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ مِنْ بَاطِنِ الثِّيَابِ كَمَا يُعْتَبَرُ فِي وُجُوبِ طَهَارَةِ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ وَالْخَبَثِ وُصُولُهُ إلَى الظَّاهِرِ(3/115)
( سُئِلَ ) عَنْ الْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ بِالرُّشْدِ هَلْ يَكْفِي فِيهَا أَنَّهُ رَشِيدٌ صَالِحٌ لِدِينِهِ وَدُنْيَاهُ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ السَّبَبِ الَّذِي هُوَ مُقْتَضَى الرُّشْدِ ؟ ( فَأَجَابَ ) بِأَنَّهُ تَكْفِي الشَّهَادَةُ الْمَذْكُورَةُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا بَيَانُ أَسْبَابِ الرُّشْدِ لِأَنَّهَا كَثِيرَةٌ .(3/116)
( سُئِلَ ) عَنْ قَوْلِهِمْ فِي بَابِ | tashkeela |
المفهوم ) .
قال المصنف : ( وعلمت أن لفظ الغزالي ظاهر في خلافه ) أي هذا المحقق ( وجاز أن يقول ) الغزالي ( بثبوت النقيض ) أي نقيض حكم المنطوق لما صدق عليه المفهوم ( على العموم وينسبه إلى الأصل لا للمفهوم كطريق الحنفية فيه ) أي في المفهوم ( على ما تقدم ) في بحث المفهوم فلم يوجب الإثبات لكل ما صدق عليه المفهوم تأويل لفظه بما ذكر فيبقى على ظاهره قلت على أن حمل قوله ويتمسك على ما ذكره ينبو عنه كل النبو قوله وفيه نظر إلخ فلينظر .(2/137)
( مسألة : قالت الحنفية يقتل المسلم بالذمي فرعا فقهيا مع ) علمهم بالحديث الحسن الذي في التاريخ الأوسط للبخاري وسنن أبي داود رواية أبي بكر بن داسة وغيرهما من ( قوله صلى الله عليه وسلم { لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده } فاختلف في مبناه ) أي هذا الفرع ( فالامدي ) والغزالي ( عموم المعطوف عليه يستلزم عموم المعطوف عند الحنفية خلافا لهم ) أي للشافعية ( ولا | الْمَفْهُومُ ) .
قَالَ الْمُصَنِّفُ : ( وَعَلِمَتْ أَنَّ لَفْظَ الْغَزَالِيِّ ظَاهِرٌ فِي خِلَافِهِ ) أَيْ هَذَا الْمُحَقِّقِ ( وَجَازَ أَنْ يَقُولَ ) الْغَزَالِيُّ ( بِثُبُوتِ النَّقِيضِ ) أَيْ نَقِيضِ حُكْمِ الْمَنْطُوقِ لِمَا صَدَقَ عَلَيْهِ الْمَفْهُومُ ( عَلَى الْعُمُومِ وَيَنْسُبُهُ إلَى الْأَصْلِ لَا لِلْمَفْهُومِ كَطَرِيقِ الْحَنَفِيَّةِ فِيهِ ) أَيْ فِي الْمَفْهُومِ ( عَلَى مَا تَقَدَّمَ ) فِي بَحْثِ الْمَفْهُومِ فَلَمْ يُوجِبْ الْإِثْبَاتَ لِكُلِّ مَا صَدَقَ عَلَيْهِ الْمَفْهُومُ تَأْوِيلُ لَفْظِهِ بِمَا ذُكِرَ فَيَبْقَى عَلَى ظَاهِرِهِ قُلْتُ عَلَى أَنَّ حَمْلَ قَوْلِهِ وَيُتَمَسَّكُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ يَنْبُو عَنْهُ كُلَّ النُّبُوِّ قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ فَلْيُنْظَرْ .(2/137)
( مَسْأَلَةٌ : قَالَتْ الْحَنَفِيَّةُ يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالذِّمِّيِّ فَرْعًا فِقْهِيًّا مَعَ ) عِلْمِهِمْ بِالْحَدِيثِ الْحَسَنِ الَّذِي فِي التَّارِيخِ الْأَوْسَطِ لِلْبُخَارِيِّ وَسُنَنِ أَبِي دَاوُد رِوَايَةُ أَبِي بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ وَغَيْرِهِمَا مِنْ ( قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ } فَاخْتُلِفَ فِي مَبْنَاهُ ) أَيْ هَذَا الْفَرْعِ ( فَالْآمِدِيُّ ) وَالْغَزَالِيُّ ( عُمُومُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ يَسْتَلْزِمُ عُمُومَ الْمَعْطُوفِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ خِلَافًا لَهُمْ ) أَيْ لِلشَّافِعِيَّةِ ( وَلَا | tashkeela |
الزكاة ( و ش ) وعنه : يمنعها الدين الحال خاصة ، جزم به في الإرشاد وغيره ، ويمنعها في الأموال الظاهرة ، كماشية وحب وثمرة أيضا ، نص عليه ، واختاره أبو بكر والقاضي وأصحابه ، والحلواني وابن الجوزي وغيرهم ، قال ابن أبي موسى : هذا الصحيح من مذهب أحمد ، وعنه : لا يمنع ( و م ش ) وعنه : يمنع ما استدانه للنفقة على ذلك أو كان من ثمنه ، وعنه : خلا الماشية ، وهو ظاهر كلام الخرقي ومذهب ابن عباس ، لتأثير ثقل المؤنة في المعشرات ، وعند ( هـ ) كل دين مطالب به يمنع إلا في المعشرات ؛ لأن الواجب فيها ليس بزكاة عنده ، ومتى أبرأ المدين أو قضى من مال مستحدث ابتدأ حولا ؛ لأن ما منع وجوب الزكاة منع انعقاد الحول ، وقطعه ، وعنه : يزكيه ( و م ) فيبني إن كان في(3/385)
أثناء الحول ، وبعده يزكيه في الحال ، ولا يمنع الدين خمس الركاز ، ويمنع أرش جناية عبد التجارة زكاة قيمته ؛ لأنه وجب جبرا لا مواساة ، بخلاف الزكاة ، | الزَّكَاةَ ( و ش ) وَعَنْهُ : يَمْنَعُهَا الدَّيْنُ الْحَالُّ خَاصَّةً ، جَزَمَ بِهِ فِي الْإِرْشَادِ وَغَيْرِهِ ، وَيَمْنَعُهَا فِي الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ ، كَمَاشِيَةٍ وَحَبٍّ وَثَمَرَةٍ أَيْضًا ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ، وَالْحَلْوَانِيُّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُمْ ، قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى : هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَدَ ، وَعَنْهُ : لَا يَمْنَعُ ( و م ش ) وَعَنْهُ : يَمْنَعُ مَا اسْتَدَانَهُ لِلنَّفَقَةِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ كَانَ مِنْ ثَمَنِهِ ، وَعَنْهُ : خَلَا الْمَاشِيَةَ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَمَذْهَبِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، لِتَأْثِيرِ ثِقَلِ الْمُؤْنَةِ فِي الْمُعَشَّرَاتِ ، وَعِنْدَ ( هـ ) كُلِّ دَيْنٍ مُطَالَبٍ بِهِ يُمْنَعُ إلَّا فِي الْمُعَشَّرَاتِ ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِيهَا لَيْسَ بِزَكَاةٍ عِنْدَهُ ، وَمَتَى أَبْرَأَ الْمَدِينُ أَوْ قَضَى مِنْ مَالٍ مُسْتَحْدَثٍ ابْتَدَأَ حَوْلًا ؛ لِأَنَّ مَا مَنَعَ وُجُوبَ الزَّكَاةِ مَنَعَ انْعِقَادَ الْحَوْلِ ، وَقَطَعَهُ ، وَعَنْهُ : يُزَكِّيهِ ( و م ) فَيَبْنِي إنْ كَانَ فِي(3/385)
أَثْنَاءِ الْحَوْلِ ، وَبَعْدَهُ يُزَكِّيهِ فِي الْحَالِ ، وَلَا يَمْنَعُ الدَّيْنُ خُمُسَ الرِّكَازِ ، وَيَمْنَعُ أَرْشُ جِنَايَةِ عَبْدِ التِّجَارَةِ زَكَاةَ قِيمَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ جَبْرًا لَا مُوَاسَاةً ، بِخِلَافِ الزَّكَاةِ ، | tashkeela |
١٩٣ - وأخبرني الحارث بن نبهان، عن محمد بن سعيد، عن عبادة بن الصامت، يقول: سمعت رسول الله عليه السلام يقول: «المكر والخيانة والخديعة في النار، ومن الخيانة أن يكتم الرجل أخاه ما لو علمه كان عسى أن يدرك به خيرا، أو ينجو به من سوء» . قيل: يا رسول الله، أيظهر أحدنا لأخيه ما في نفسه؟ قال: «نعم، إلا ما لا يضره ولا ينفعه» | ١٩٣ - وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: «الْمَكْرُ وَالْخِيَانَةُ وَالْخَدِيعَةُ فِي النَّارِ، وَمِنَ الْخِيَانَةِ أَنْ يَكْتُمَ الرَّجُلُ أَخَاهُ مَا لَوْ عَلِمَهُ كَانَ عَسَى أَنْ يُدْرِكَ بِهِ خَيْرًا، أَوْ يَنْجُوَ بِهِ مِنْ سُوءٍ» . قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُظْهِرُ أَحَدُنَا لِأَخِيهِ مَا فِي نَفْسِهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِلَّا مَا لَا يَضُرُّهُ وَلَا يَنْفَعُهُ» | shamela |
عليه وسلم لو جاز له الاجتهاد؛ لجازت مخالفته، واللازم باطل.
وبيان الملازمة: أن ذلك الذي قاله بالاجتهاد هو حكم من أحكام الاجتهاد، ومن لوازم أحكام الاجتهاد جواز المخالفة؛ إذ لا قطع بأنه حكم الله، لكونه محتملا للإصابة، ومحتملا للخطأ، فقد أجيب عنه بمنع كون اجتهاده يكون له حكم اجتهاد غيره، فإن ذلك إنما كان لازما لاجتهاد غيره، لعدم اقترانه بما اقترن به اجتهاده صلى الله عليه وسلم من الأمر باتباعه.
وأما ما احتجوا به من أنه لو كان متعبدا بالاجتهاد لماتأخر في جواب سؤال سائل، فقد أجيب عنه بأنه إنما تأخر في بعض المواطن، لجواز أن ينزل عليه فيه الوحي الذي عدمه شرط في صحة اجتهاده، على أنه قد يتأخر الجواب لمجرد الاستثبات في الجواب، والنظر فيما ينبغي النظر | عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ جَازَ لَهُ الِاجْتِهَادُ؛ لَجَازَتْ مُخَالَفَتُهُ، وَاللَّازِمُ بَاطِلٌ.
وَبَيَانُ الْمُلَازَمَةِ: أَنَّ ذَلِكَ الَّذِي قَالَهُ بِالِاجْتِهَادِ هُوَ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ الِاجْتِهَادِ، وَمِنْ لَوَازِمِ أَحْكَامِ الِاجْتِهَادِ جَوَازُ الْمُخَالَفَةِ؛ إِذْ لَا قَطْعَ بِأَنَّهُ حُكْمُ اللَّهِ، لِكَوْنِهِ مُحْتَمِلًا لِلْإِصَابَةِ، وَمُحْتَمِلًا لِلْخَطَأِ، فَقَدْ أُجِيبَ عَنْهُ بِمَنْعِ كَوْنِ اجْتِهَادِهِ يَكُونُ لَهُ حُكْمُ اجْتِهَادِ غَيْرِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ لَازِمًا لِاجْتِهَادِ غَيْرِهِ، لِعَدَمِ اقْتِرَانِهِ بِمَا اقْتَرَنَ بِهِ اجْتِهَادُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَمْرِ بِاتِّبَاعِهِ.
وَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُتَعَبِّدًا بِالِاجْتِهَادِ لماتأخر فِي جَوَابِ سُؤَالِ سَائِلٍ، فَقَدْ أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ إِنَّمَا تَأَخَّرَ فِي بَعْضِ الْمَوَاطِنِ، لِجَوَازِ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ فِيهِ الْوَحْيُ الَّذِي عَدَمُهُ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ اجْتِهَادِهِ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَتَأَخَّرُ الْجَوَابُ لِمُجَرَّدِ الِاسْتِثْبَاتِ فِي الْجَوَابِ، وَالنَّظَرِ فيما ينبغي النظر | shamela |
محمد وزفر : تجب فيهما لقوله عليه الصلاة والسلام { في خمس من الإبل شاة إلى التسع } أخبر أن الوجوب في الكل ، وكذا قال في كل نصاب ؛ ولأن الزكاة وجبت شكرا لنعمة المال وكله نعمة ويحصل به الغنى ؛ ولأن النصاب منه غير متعين فإذا وجد أكثر منه تعلق بالكل كنصاب السرقة والمهر والسفر والحيض ، وكل ما كان مقدرا شرعا ، وإنما سمي عفوا لوجوب الزكاة قبل وجوده ، ولهما قوله عليه الصلاة والسلام { في خمس من الإبل السائمة شاة ، وليس في الزيادة شيء حتى تكون عشرا } ذكره في التحقيق ، وهذا نص على أنه ليس فيه شيء ؛ لأن الزيادة على النصاب تسمى في الشرع عفوا والعفو ما يخلو عن الوجوب ، وما روياه محمول على أنه محل صالح لأداء الواجب .
وثمرة الخلاف تظهر فيما إذا كان له نصاب ، وعفو فهلك قدر العفو بعد وجوب الزكاة كتسع من الإبل مثلا فحال عليها الحول فهلك منها أربعة تسقط أربعة أتساع شاة عند محمد وزفر ، ولو كان له مائة وعشرون شاة فحال عليها الحول فهلك منها ثمانون سقط عندهما ثلثا شاة وبقي الثلث ؛ لأن الواجب كان فيهما فيسقط بقدر ما هلك | مُحَمَّدٌ وَزُفَرُ : تَجِبُ فِيهِمَا لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ شَاةٌ إلَى التِّسْعِ } أَخْبَرَ أَنَّ الْوُجُوبَ فِي الْكُلِّ ، وَكَذَا قَالَ فِي كُلِّ نِصَابٍ ؛ وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ وَجَبَتْ شُكْرًا لِنِعْمَةِ الْمَالِ وَكُلُّهُ نِعْمَةٌ وَيَحْصُلُ بِهِ الْغِنَى ؛ وَلِأَنَّ النِّصَابَ مِنْهُ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ فَإِذَا وَجَدَ أَكْثَرَ مِنْهُ تَعَلَّقَ بِالْكُلِّ كَنِصَابِ السَّرِقَةِ وَالْمَهْرِ وَالسَّفَرِ وَالْحَيْضِ ، وَكُلِّ مَا كَانَ مُقَدَّرًا شَرْعًا ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ عَفْوًا لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ قَبْلَ وُجُودِهِ ، وَلَهُمَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ السَّائِمَةِ شَاةٌ ، وَلَيْسَ فِي الزِّيَادَةِ شَيْءٌ حَتَّى تَكُونَ عَشْرًا } ذَكَرَهُ فِي التَّحْقِيقِ ، وَهَذَا نَصٌّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى النِّصَابِ تُسَمَّى فِي الشَّرْعِ عَفْوًا وَالْعَفْوُ مَا يَخْلُو عَنْ الْوُجُوبِ ، وَمَا رَوَيَاهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ مَحَلٌّ صَالِحٌ لِأَدَاءِ الْوَاجِبِ .
وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا كَانَ لَهُ نِصَابٌ ، وَعَفْوٌ فَهَلَكَ قَدْرُ الْعَفْوِ بَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ كَتِسْعٍ مِنْ الْإِبِلِ مَثَلًا فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَهَلَكَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ تَسْقُطُ أَرْبَعَةُ أَتْسَاعِ شَاةٍ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ ، وَلَوْ كَانَ لَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ شَاةً فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَهَلَكَ مِنْهَا ثَمَانُونَ سَقَطَ عِنْدَهُمَا ثُلُثَا شَاةٍ وَبَقِيَ الثُّلُثُ ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ كَانَ فِيهِمَا فَيَسْقُطُ بِقَدْرِ مَا هَلَكَ | tashkeela |
له صرفه إلى الحاضر فإن نوى مع ذلك أنه إن بان المنوي تالفا فعن غيره فبان تالفا وقع عن غيره والمراد الغائب عن مجلسه لا عن البلد بناء على منع نقل الزكاة وهو المعتمد الاتي في كتاب قسم الزكاة " وتلزم " أي النية " الولي عن محجوره " فلو دفع بلا نية لم يقع الموقع وعليه الضمان وظاهر أن لولي السفيه مع ذلك أن يفرض النية له كغيره وتعبيري بالمحجور أعم من تعبيره بالصبي والمجنون " وتكفي " أي النية " عند عزلها " عن المال " وبعده " وهذا من زيادتي " وعند دفعها إمام أو وكيل والأفضل " لهما " أن ينويا عند تفريق أيضا " على المستحقين وذكر الأفضلية في حق الإمام من زيادتي وكذا قولي " وله أن يوكل فيها " أي في النية " ولا تكفي نية إمام " عن المزكي " بلا إذن " منه كغيره " إلا عن ممتنع " من أدائها | لَهُ صَرْفُهُ إلَى الْحَاضِرِ فَإِنْ نَوَى مَعَ ذَلِكَ أَنَّهُ إنْ بَانَ الْمَنْوِيُّ تَالِفًا فَعَنْ غَيْرِهِ فَبَانَ تَالِفًا وَقَعَ عَنْ غَيْرِهِ وَالْمُرَادُ الْغَائِبُ عَنْ مَجْلِسِهِ لَا عَنْ الْبَلَدِ بِنَاءً عَلَى مَنْعِ نَقْلِ الزَّكَاةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ الْآتِي فِي كِتَابِ قَسْمُ الزَّكَاةِ " وَتَلْزَمُ " أَيْ النِّيَّةُ " الْوَلِيَّ عَنْ مَحْجُورِهِ " فَلَوْ دَفَعَ بِلَا نِيَّةٍ لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ وَعَلَيْهِ الضَّمَانُ وَظَاهِرٌ أَنَّ لولي السفيه مع ذلك أن يفرض النِّيَّةَ لَهُ كَغَيْرِهِ وَتَعْبِيرِي بِالْمَحْجُورِ أَعَمُّ مِنْ تعبيره بالصبي والمجنون " وَتَكْفِي " أَيْ النِّيَّةُ " عِنْدَ عَزْلِهَا " عَنْ الْمَالِ " وبعده " وهذا من زيادتي " وعند دفعها إمام أَوْ وَكِيلٍ وَالْأَفْضَلُ " لَهُمَا " أَنْ يَنْوِيَا عِنْدَ تَفْرِيقٍ أَيْضًا " عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ وَذِكْرُ الْأَفْضَلِيَّةِ فِي حَقِّ الْإِمَامِ مِنْ زِيَادَتِي وَكَذَا قَوْلِي " وَلَهُ أَنْ يُوَكِّلَ فِيهَا " أَيْ فِي النِّيَّةِ " وَلَا تَكْفِي نِيَّةُ إمَامٍ " عَنْ الْمُزَكِّي " بِلَا إذْنٍ " مِنْهُ كَغَيْرِهِ " إلَّا عَنْ مُمْتَنِعٍ " مِنْ أَدَائِهَا | shamela |
تكون الجراحة نصف عضو المجني عليه وهي جل عضو الجاني أو كله بشرط أن يكون ذلك في العضو الواحد وعلى هذا لو عظم عضو المجني عليه حتى كان القدر الذي جرح منه يزيد على العضو المماثل له من الجاني فإنه لا يكمل من غيره بلا خلاف وقوله ( كطبيب زاد عمدا ) تشبيه في القصاص والمعنى أن الطبيب إذا زاد على القدر المطلوب المأذون فيه تعمدا فإنه يقتص منه بقدر ما زاد على القدر المطلوب بالمساحة فإن نقص الطبيب عمدا أو خطأ فإنه لا يقتص ثانيا لأنه قد اجتهد قال اللخمي إذا قطع الطبيب في الموضع المعتاد فمات لم يكن عليه شيء وإن زاد على ذلك يسيرا ووقع القطع فيما قارب كان خطأ وإن زاد على ذلك فيما لا يشك فيه أن ذلك عمد كان فيه القصاص وإن تردد بين الخطأ والعمد كانت مغلظة انتهى والمراد بالطبيب المباشر للقصاص من الجاني ( ص ) وإلا فالعقل ( ش ) أي وإن لم يتحد محل الجناية ومحل القصاص فلا قصاص ويجب العقل على الجاني فلا تقطع الوسطى بالسبابة ونحو ذلك لأن شرط القصاص اتحاد المحل للاية وبعبارة : أي وإن لم يتعمد الطبيب بل أخطأ أو لم يتحد المحل بل اختلف فإنه يتعين العقل فإن كان دون الثلث ففي ماله وإن كان الثلث فأعلى فإنه يكون على العاقلة وقوله ( كذي شلاء | تَكُونُ الْجِرَاحَةُ نِصْفَ عُضْوِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَهِيَ جُلُّ عُضْوِ الْجَانِي أَوْ كُلُّهُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْعُضْوِ الْوَاحِدِ وَعَلَى هَذَا لَوْ عَظُمَ عُضْوُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ حَتَّى كَانَ الْقَدْرُ الَّذِي جُرِحَ مِنْهُ يَزِيدُ عَلَى الْعُضْوِ الْمُمَاثِلِ لَهُ مِنْ الْجَانِي فَإِنَّهُ لَا يُكْمِلُ مِنْ غَيْرِهِ بِلَا خِلَافٍ وَقَوْلُهُ ( كَطَبِيبٍ زَادَ عَمْدًا ) تَشْبِيهٌ فِي الْقِصَاصِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الطَّبِيبَ إذَا زَادَ عَلَى الْقَدْرِ الْمَطْلُوبِ الْمَأْذُونِ فِيهِ تَعَمُّدًا فَإِنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا زَادَ عَلَى الْقَدْرِ الْمَطْلُوبِ بِالْمِسَاحَةِ فَإِنْ نَقَصَ الطَّبِيبُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَإِنَّهُ لَا يُقْتَصُّ ثَانِيًا لِأَنَّهُ قَدْ اجْتَهَدَ قَالَ اللَّخْمِيُّ إذَا قَطَعَ الطَّبِيبُ فِي الْمَوْضِعِ الْمُعْتَادِ فَمَاتَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ يَسِيرًا وَوَقَعَ الْقَطْعُ فِيمَا قَارَبَ كَانَ خَطَأً وَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ فِيمَا لَا يَشُكُّ فِيهِ أَنَّ ذَلِكَ عَمْدٌ كَانَ فِيهِ الْقِصَاصُ وَإِنْ تَرَدَّدَ بَيْنَ الْخَطَأِ وَالْعَمْدِ كَانَتْ مُغَلَّظَةً انْتَهَى وَالْمُرَادُ بِالطَّبِيبِ الْمُبَاشِرُ لِلْقِصَاصِ مَنْ الْجَانِي ( ص ) وَإِلَّا فَالْعَقْلُ ( ش ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَّحِدْ مَحَلُّ الْجِنَايَةِ وَمَحَلُّ الْقِصَاصِ فَلَا قِصَاصَ وَيَجِبُ الْعَقْلُ عَلَى الْجَانِي فَلَا تُقْطَعُ الْوُسْطَى بِالسَّبَّابَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ لِأَنَّ شَرْطَ الْقِصَاصِ اتِّحَادُ الْمَحَلِّ لِلْآيَةِ وَبِعِبَارَةٍ : أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ الطَّبِيبُ بَلْ أَخْطَأَ أَوْ لَمْ يَتَّحِدْ الْمَحَلُّ بَلْ اخْتَلَفَ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ الْعَقْلُ فَإِنْ كَانَ دُونَ الثُّلُثِ فَفِي مَالِهِ وَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ فَأَعْلَى فَإِنَّهُ يَكُونُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَقَوْلُهُ ( كَذِي شَلَّاءَ | tashkeela |
أخبرنا أحمد بن حرب، قال حدثنا قاسم، عن سفيان، عن زبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يوتر بـ { سبح اسم ربك الأعلى } و { قل يا أيها الكافرون } و { قل هو الله أحد } ويقول بعد ما يسلم " سبحان الملك القدوس " . ثلاث مرات يرفع بها صوته . | أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ بِـ { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى } وَ { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } وَ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } وَيَقُولُ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ " سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ " . ثَلاَثَ مَرَّاتٍ يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ . | hadith |
١٤ - حدثني محمد بن إدريس، حدثنا أصبغ بن الفرج، حدثني ابن وهب، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر قال حين طعن: «لو كان لي ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من كرب ساعة - يعني بذلك الموت - فكيف ولم أرد النار بعد؟» | ١٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ قَالَ حِينَ طُعِنَ: «لَوْ كَانَ لِي مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ كَرْبِ سَاعَةٍ - يَعْنِي بِذَلِكَ الْمَوْتَ - فَكَيْفَ وَلَمْ أَرِدِ النَّارَ بَعْدُ؟» | shamela |
الاحادي حجة قاطع (وهو) أي القاطع فيه (أولويته) أي الإجماع الاحادي (بها) أي بالحجية (من خبر الواحد الظني الدلالة؛ لأن الإجماع على وجوب العمل به) أي بخبر الواحد الظني الدلالة الذي تخللت واسطة بين ناقله وبين الرسول - صلى الله عليه وسلم - (إجماع عليه) أي على وجوب العمل (في) الإجماع (القطعي المنقول احادا) الذي لم يتخلل بينه وبين ناقله واسطة بطريق أولى؛ لأن احتمال الضرر في مخالفة المقطوع به أكثر من احتماله في مخالفة المظنون به وإذا ثبت وجوب العمل به في هذه الصورة يثبت فيما تخلل في نقله واسطة أو وسائط لعدم القائل بالفصل.
(وقد فرق) بين خبر الواحد ونقل الإجماع احادا (بإفادة نقل الواحد الظن في الخبر دون الإجماع لبعد انفراده) أي الواحد (بالاطلاع) على الإجماع وعدم بعد انفراد الواحد بالاطلاع على الخبر (ويدفع الاستبعاد بعدالة الناقل ولا يستلزم) نقل الواحد الإجماع (الانفراد) به أيضا (بل) يفيد (مجرد عمله) أي الناقل (فجاز علم الذي لم ينقله أيضا) | الْآحَادِيِّ حُجَّةَ قَاطِعٍ (وَهُوَ) أَيْ الْقَاطِعُ فِيهِ (أَوْلَوِيَّتُهُ) أَيْ الْإِجْمَاعِ الْآحَادِيِّ (بِهَا) أَيْ بِالْحُجِّيَّةِ (مِنْ خَبَرِ الْوَاحِدِ الظَّنِّيِّ الدَّلَالَةِ؛ لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ عَلَى وُجُوبِ الْعَمَلِ بِهِ) أَيْ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ الظَّنِّيِّ الدَّلَالَةِ الَّذِي تَخَلَّلَتْ وَاسِطَةٌ بَيْنَ نَاقِلِهِ وَبَيْنَ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (إجْمَاعٌ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى وُجُوبِ الْعَمَلِ (فِي) الْإِجْمَاعِ (الْقَطْعِيِّ الْمَنْقُولِ آحَادًا) الَّذِي لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَاقِلِهِ وَاسِطَةٌ بِطَرِيقٍ أَوْلَى؛ لِأَنَّ احْتِمَالَ الضَّرَرِ فِي مُخَالَفَةِ الْمَقْطُوعِ بِهِ أَكْثَرُ مِنْ احْتِمَالِهِ فِي مُخَالَفَةِ الْمَظْنُونِ بِهِ وَإِذَا ثَبَتَ وُجُوبُ الْعَمَلِ بِهِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَثْبُتُ فِيمَا تَخَلَّلَ فِي نَقْلِهِ وَاسِطَةٌ أَوْ وَسَائِطُ لِعَدَمِ الْقَائِلِ بِالْفَصْلِ.
(وَقَدْ فَرَّقَ) بَيْنَ خَبَرِ الْوَاحِدِ وَنَقْلِ الْإِجْمَاعِ آحَادًا (بِإِفَادَةِ نَقْلِ الْوَاحِدِ الظَّنَّ فِي الْخَبَرِ دُونَ الْإِجْمَاعِ لِبُعْدِ انْفِرَادِهِ) أَيْ الْوَاحِدِ (بِالِاطِّلَاعِ) عَلَى الْإِجْمَاعِ وَعَدَمِ بُعْدِ انْفِرَادِ الْوَاحِدِ بِالِاطِّلَاعِ عَلَى الْخَبَرِ (وَيُدْفَعُ الِاسْتِبْعَادُ بِعَدَالَةِ النَّاقِلِ وَلَا يَسْتَلْزِمُ) نَقْلُ الْوَاحِدِ الْإِجْمَاعَ (الِانْفِرَادَ) بِهِ أَيْضًا (بَلْ) يُفِيدُ (مُجَرَّدُ عَمَلِهِ) أَيْ النَّاقِلِ (فَجَازَ عِلْمُ الَّذِي لَمْ يَنْقُلْهُ أَيْضًا) | shamela |
في زمن الجنون فيه تقديم المقتضي على المانع فالأولى أن يقتصر على أن ما قاله الإمام هو القياس لكن خرجنا عنه لغلظ الردة فكان وجودها مانعا من التخفيف وإن لم تكن المعصية في السبب المبيح بصري وفي سم نحوه ( قوله : مقارنة للجنون إلخ ) لعل الأولى سابقة على الجنون فجعل تابعا لها بخلاف المعصية في السفر فإنها بالعكس فجعلت تابعا له ( قوله : لها ) أي للردة ( قوله : ومنع الجنون إلخ ) إن عم منعه قوي السؤال وإن خص بغير المتعدي ظهر الفرق بينه وبين السكر سم ( قوله : عليه لأجلها ) أي : على المرتد المجنون لأجل الردة ( قوله : وأوجب السكر ) أي : بتعد ، ثم قوة عبارته تدل على أن كلامه في سكر منفصل عن الردة إلا أن الحكم ، والفرق الذي ذكره صالحان للمتصل بها أيضا سم ( قوله : الأول ) أي : القضاء وقوله الثاني أي صحة الإقرار وقوله مع أنها أي الردة وقوله منه أي من السكر(4/495)
( ولا ) قضاء على ( الصبي ) الذكر ، والأنثى لما فاته زمن صباه بعد بلوغه لعدم تكليفه ( ويؤمر ) مع التهديد فلا يكفي مجرد الأمر أي يجب | فِي زَمَنِ الْجُنُونِ فِيهِ تَقْدِيمُ الْمُقْتَضِي عَلَى الْمَانِعِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنَّ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ هُوَ الْقِيَاسُ لَكِنْ خَرَجْنَا عَنْهُ لِغِلَظِ الرِّدَّةِ فَكَانَ وُجُودُهَا مَانِعًا مِنْ التَّخْفِيفِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْمَعْصِيَةُ فِي السَّبَبِ الْمُبِيحِ بَصْرِيٌّ وَفِي سم نَحْوُهُ ( قَوْلُهُ : مُقَارِنَةً لِلْجُنُونِ إلَخْ ) لَعَلَّ الْأُولَى سَابِقَةٌ عَلَى الْجُنُونِ فَجُعِلَ تَابِعًا لَهَا بِخِلَافِ الْمَعْصِيَةِ فِي السَّفَرِ فَإِنَّهَا بِالْعَكْسِ فَجُعِلَتْ تَابِعًا لَهُ ( قَوْلُهُ : لَهَا ) أَيْ لِلرِّدَّةِ ( قَوْلُهُ : وَمَنَعَ الْجُنُونُ إلَخْ ) إنْ عَمَّ مَنْعُهُ قَوِيَ السُّؤَالُ وَإِنْ خُصَّ بِغَيْرِ الْمُتَعَدِّي ظَهَرَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السُّكْرِ سم ( قَوْلُهُ : عَلَيْهِ لِأَجْلِهَا ) أَيْ : عَلَى الْمُرْتَدِّ الْمَجْنُونِ لِأَجْلِ الرِّدَّةِ ( قَوْلُهُ : وَأَوْجَبَ السُّكْرَ ) أَيْ : بِتَعَدٍّ ، ثُمَّ قُوَّةُ عِبَارَتِهِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ كَلَامَهُ فِي سُكْرٍ مُنْفَصِلٍ عَنْ الرِّدَّةِ إلَّا أَنَّ الْحُكْمَ ، وَالْفَرْقَ الَّذِي ذَكَرَهُ صَالِحَانِ لِلْمُتَّصِلِ بِهَا أَيْضًا سم ( قَوْلُهُ : الْأَوَّلُ ) أَيْ : الْقَضَاءُ وَقَوْلُهُ الثَّانِي أَيْ صِحَّةُ الْإِقْرَارِ وَقَوْلُهُ مَعَ أَنَّهَا أَيْ الرِّدَّةَ وَقَوْلُهُ مِنْهُ أَيْ مِنْ السُّكْرِ(4/495)
( وَلَا ) قَضَاءَ عَلَى ( الصَّبِيِّ ) الذَّكَرِ ، وَالْأُنْثَى لِمَا فَاتَهُ زَمَنَ صِبَاهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ ( وَيُؤْمَرُ ) مَعَ التَّهْدِيدِ فَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ الْأَمْرِ أَيْ يَجِبُ | tashkeela |
- وعقوبته كما دلت عليه الاية والأخبار التي وردت في ذلك وأنها تحبط حسناتك لما في خبر مسلم في المفلس من أنه تؤخذ حسناته إلى أن تفنى فإن بقي عليه شيء وضع عليه من سيئات خصمه ، ومن المعلوم أن من زادت حسناته كان من أهل الجنة أو سيئاته كان من(8/266)
أهل النار فإن استويا فمن أهل الأعراف كما جاء في حديث فاحذر أن تكون الغيبة سببا لفناء حسناتك وزيادة سيئاتك فتكون من أهل النار على أنه روي أن الغيبة والنميمة تحتان الإيمان كما يعضد الراعي الشجرة ومما ينفعك أيضا أنك تتدبر في عيوبك ، وتجتهد في الطهارة منها وتستحيي من أن تذم غيرك بما أنت متلبس به ، أو بنظيره فإن كان أمرا خلقيا فالذم له ذم للخالق إذ من ذم صنعة ذم صانعها فإن لم تجد لك عيبا ، وهو بعيد فاشكر الله ؛ إذ تفضل عليك بالنزاهة عن العيوب وينفعك أيضا أن تعلم أن تأذي غيرك بالغيبة كتأذيك بها فكيف ترضى لغيرك | - وَعُقُوبَتِهِ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآيَةُ وَالْأَخْبَارُ الَّتِي وَرَدَتْ فِي ذَلِكَ وَأَنَّهَا تُحْبِطُ حَسَنَاتِك لِمَا فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ فِي الْمُفْلِسِ مِنْ أَنَّهُ تُؤْخَذُ حَسَنَاتُهُ إلَى أَنْ تَفْنَى فَإِنْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وُضِعَ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئَاتِ خَصْمِهِ ، وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ مَنْ زَادَتْ حَسَنَاتُهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَوْ سَيِّئَاتُهُ كَانَ مِنْ(8/266)
أَهْلِ النَّارِ فَإِنْ اسْتَوَيَا فَمِنْ أَهْلِ الْأَعْرَافِ كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثٍ فَاحْذَرْ أَنْ تَكُونَ الْغِيبَةُ سَبَبًا لِفَنَاءِ حَسَنَاتِك وَزِيَادَةِ سَيِّئَاتِك فَتَكُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عَلَى أَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ الْغِيبَةَ وَالنَّمِيمَةَ تَحُتَّانِ الْإِيمَانَ كَمَا يُعَضِّدُ الرَّاعِي الشَّجَرَةَ وَمِمَّا يَنْفَعُك أَيْضًا أَنَّك تَتَدَبَّرُ فِي عُيُوبِك ، وَتَجْتَهِدُ فِي الطَّهَارَةِ مِنْهَا وَتَسْتَحْيِي مِنْ أَنْ تَذُمَّ غَيْرَك بِمَا أَنْتَ مُتَلَبِّسٌ بِهِ ، أَوْ بِنَظِيرِهِ فَإِنْ كَانَ أَمْرًا خِلْقِيًّا فَالذَّمُّ لَهُ ذَمٌّ لِلْخَالِقِ إذْ مَنْ ذَمَّ صَنْعَةً ذَمَّ صَانِعَهَا فَإِنْ لَمْ تَجِدْ لَك عَيْبًا ، وَهُوَ بَعِيدٌ فَاشْكُرْ اللَّهَ ؛ إذْ تَفَضَّلَ عَلَيْك بِالنَّزَاهَةِ عَنْ الْعُيُوبِ وَيَنْفَعُك أَيْضًا أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ تَأَذِّي غَيْرِك بِالْغِيبَةِ كَتَأَذِّيك بِهَا فَكَيْفَ تَرْضَى لِغَيْرِك | tashkeela |
الشيطان سول لهم وأملى لهم ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما أنزل الله } الاية لأن قوله تعالى ذلك إشارة إلى الردة وقوله بأنهم قالوا الباء سببية وقال عليه السلام { إن الرجل ليختم له بالكفر بسبب كثرة ذنوبه } وثالثها تفويت الطاعات كما يدل على ذلك الايات الدالة على سلب الفلاح والخير بسبب الأوصاف المذمومة المذكورة فيها من نحو قوله تعالى { سأصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق } وقوله تعالى { والله لا يهدي القوم الفاسقين } { إنه لا يفلح الظالمون } وأما ثلاثة(4/20)
الثواب فأحدها الأمور المستلذات كما في الجنات من المأكول والمشروب وغيرهما وثانيها تيسير الطاعات فيجتمع للعبد مثوبتان فقد جعل سبحانه اليسرى مسببة عن الإعطاء وما معه في قوله تعالى { فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى } وقال تعالى { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا } { ومن يتق الله يجعل له مخرجا } { يجعل لكم فرقانا } إلى غير ذلك من | الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ } الْآيَةَ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى ذَلِكَ إشَارَةً إلَى الرِّدَّةِ وَقَوْلُهُ بِأَنَّهُمْ قَالُوا الْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ { إنَّ الرَّجُلَ لَيُخْتَمُ لَهُ بِالْكُفْرِ بِسَبَبِ كَثْرَةِ ذُنُوبِهِ } وَثَالِثُهَا تَفْوِيتُ الطَّاعَاتِ كَمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ الْآيَاتُ الدَّالَّةُ عَلَى سَلْبِ الْفَلَاحِ وَالْخَيْرِ بِسَبَبِ الْأَوْصَافِ الْمَذْمُومَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهَا مِنْ نَحْوِ قَوْله تَعَالَى { سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ } وقَوْله تَعَالَى { وَاَللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } { إنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ } وَأَمَّا ثَلَاثَةُ(4/20)
الثَّوَابِ فَأَحَدُهَا الْأُمُورُ الْمُسْتَلَذَّاتُ كَمَا فِي الْجَنَّاتِ مِنْ الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ وَغَيْرِهِمَا وَثَانِيهَا تَيْسِيرُ الطَّاعَاتِ فَيَجْتَمِعُ لِلْعَبْدِ مَثُوبَتَانِ فَقَدْ جَعَلَ سُبْحَانَهُ الْيُسْرَى مُسَبَّبَةً عَنْ الْإِعْطَاءِ وَمَا مَعَهُ فِي قَوْله تَعَالَى { فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى } وَقَالَ تَعَالَى { وَاَلَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا } { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا } { يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا } إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ | tashkeela |
أخبرنا سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة لا نرى إلا الحج، حتى إذا كنا بسرف أو قريبا منها حضت، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال: «مالك؟ أنفست؟» قلت: نعم، فقال: «إن هذا أمر كتبه الله على بنات ادم، فاقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت». قالت: وضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه البقر | أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةٍ لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ: «مَالَكِ؟ أَنَفِسْتِ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ». قَالَتْ: وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ | shamela |
زيادة ترفع .
مثلا لو كان حائط يتحمل وضع عشرة جذوع فوضع عليه أحد الشريكين عشرة جذوع فيؤمر برفع خمسة منها وللشريك أن يضع خمسة جذوع أخرى لأن(8/485)
الوضع المذكور بلا إذن الشريك هو غصب ويقتضي رفعه على الوجه المبين في المواد ( 5 0 9 و 6 0 9 و 7 9 ) .
كما أنه إذا كان الوضع بإذن الشريك فهو عارية والعارية غير لازمة أيضا ويجب خلعها أيضا حسب المادة ( 1 83 ) .
( معين الحكام وعلي أفندي و الخانية والأنقروي في الشركة ) .
قد بحث في هذه المادة عن وضع الجذوع حديثا أما إذا كانت جذوع أحد الشريكين قديمة وليس للشريك الاخر جذوع على الحائط المشترك فإذا كان الحائط متحملا بأن يضع الشريك الاخر جذوعا بقدر جذوع الشريك وكان الشريك مقرا باشتراك الحائط فللشريك وضع الجذوع ( الخانية وعلي أفندي ) .
وإن كان لهما على ذلك الحائط جذوع في الأصل على قدم المساواة وأراد أحدهما تزييد جذوعه فللاخر منعه .
قد ذكر في الفقرة الانفة وهي ( لكن إذا أراد أحدهما وضع جذوع لبناء غرفة في عرصته إلخ ) بأن له حق وضع الجذوع وأما في هذه الفقرة فلا يقتدر على التصرف .
والفرق هو أن القياس عدم تصرف أحد الشريكين في الحائط المشترك بدون إذن الشريك | زِيَادَةً تُرْفَعُ .
مَثَلًا لَوْ كَانَ حَائِطٌ يَتَحَمَّلُ وَضْعَ عَشَرَةِ جُذُوعٍ فَوَضَعَ عَلَيْهِ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ عَشَرَةَ جُذُوعٍ فَيُؤْمَرُ بِرَفْعِ خَمْسَةٍ مِنْهَا وَلِلشَّرِيكِ أَنْ يَضَعَ خَمْسَةَ جُذُوعٍ أُخْرَى لِأَنَّ(8/485)
الْوَضْعَ الْمَذْكُورَ بِلَا إذْنِ الشَّرِيكِ هُوَ غَصْبٌ وَيَقْتَضِي رَفْعَهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمُبَيَّنِ فِي الْمَوَادِّ ( 5 0 9 و 6 0 9 و 7 9 ) .
كَمَا أَنَّهُ إذَا كَانَ الْوَضْعُ بِإِذْنِ الشَّرِيكِ فَهُوَ عَارِيَّةٌ وَالْعَارِيَّةُ غَيْرُ لَازِمَةٍ أَيْضًا وَيَجِبُ خَلْعُهَا أَيْضًا حَسْبَ الْمَادَّةِ ( 1 83 ) .
( مُعِينُ الْحُكَّامِ وَعَلِيٌّ أَفَنْدِي و الْخَانِيَّةُ وَالْأَنْقِرْوِيُّ فِي الشَّرِكَةِ ) .
قَدْ بُحِثَ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ عَنْ وَضْعِ الْجُذُوعِ حَدِيثًا أَمَّا إذَا كَانَتْ جُذُوعُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ قَدِيمَةً وَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ الْآخَرِ جُذُوعٌ عَلَى الْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ فَإِذَا كَانَ الْحَائِطُ مُتَحَمِّلًا بِأَنْ يَضَعَ الشَّرِيكُ الْآخَرُ جُذُوعًا بِقَدْرِ جُذُوعِ الشَّرِيكِ وَكَانَ الشَّرِيكُ مُقِرًّا بِاشْتِرَاكِ الْحَائِطِ فَلِلشَّرِيكِ وَضْعُ الْجُذُوعِ ( الْخَانِيَّةُ وَعَلِيٌّ أَفَنْدِي ) .
وَإِنْ كَانَ لَهُمَا عَلَى ذَلِكَ الْحَائِطِ جُذُوعٌ فِي الْأَصْلِ عَلَى قَدَمِ الْمُسَاوَاةِ وَأَرَادَ أَحَدُهُمَا تَزْيِيدَ جُذُوعِهِ فَلِلْآخَرِ مَنْعُهُ .
قَدْ ذُكِرَ فِي الْفِقْرَةِ الْآنِفَةِ وَهِيَ ( لَكِنْ إذَا أَرَادَ أَحَدُهُمَا وَضْعَ جُذُوعٍ لِبِنَاءِ غُرْفَةٍ فِي عَرْصَتِهِ إلَخْ ) بِأَنَّ لَهُ حَقَّ وَضْعِ الْجُذُوعِ وَأَمَّا فِي هَذِهِ الْفِقْرَةِ فَلَا يَقْتَدِرُ عَلَى التَّصَرُّفِ .
وَالْفَرْقُ هُوَ أَنَّ الْقِيَاسَ عَدَمُ تَصَرُّفِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فِي الْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ بِدُونِ إذْنِ الشَّرِيكِ | tashkeela |
٣٥٢٦ - عن الحسن , في قوله تعالى: {وإذا البحار فجرت} [الانفطار: ٣] قال: «فجر بعضها في بعض فذهب بعضها» قال معمر وقال الكلبي: ملئت | ٣٥٢٦ - عَنِ الْحَسَنِ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ} [الانفطار: ٣] قَالَ: «فُجِّرَ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ فَذَهَبَ بَعْضُهَا» قَالَ مَعْمَرٌ وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: مُلِئَتْ | shamela |
١٧٠٦ - أنا محمد بن عمر الدقيقي، قال: نا محمد بن منصور بن أبي الجهم، قال: نا نصر بن علي، قال: نا أبو أحمد، قال: نا سفيان، عن عياش العامري، عن الأسود بن هلال، قال: كان معاذ بن جبل يقول لرجل: «اجلس بنا نؤمن نذكر الله» | ١٧٠٦ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الدَّقِيقِيُّ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ: نا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَياش الْعَامِرِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَقُولُ لِرَجُلٍ: «اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنْ نَذْكُرِ اللَّهَ» | shamela |
على ما ذكرنا هكذا ذكروا وكان معناه إذا دام الحرب بقدر ما يصل الأبعدون وبلغهم الخبر وإلا فهو تكليف ما لا يطاق بخلاف إنقاذ الأسير وجوبه على كل متجه من أهل المشرق ، والمغرب ممن علم ويجب أن لا يأثم من عزم على الخروج وقعوده لعدم خروج الناس(13/289)
وتكاسلهم أو قعود السلطان أو منعه كذا في فتح القدير وفي الذخيرة إذا دخل المشركون أرضا فأخذوا الأموال وسبوا الذراري ، والنساء فعلم المسلمون بذلك وكان لهم عليهم قوة كان عليهم أن يتبعوهم حتى يستنقذوهم من أيديهم ما داموا في دار الإسلام فإذا دخلوا أرض الحرب فكذلك في حق النساء ، والذراري ما لم يبلغوا حصونهم وجدرهم ويسعهم أن لا يتبعوهم في حق المال وذراري أهل الذمة وأموالهم في ذلك بمنزلة ذراري المسلمين وأموالهم .
ا هـ .
وفي البزازية امرأة مسلمة سبيت بالمشرق وجب على أهل المغرب تخليصها من الأسر ما لم تدخل دار الحرب ؛ لأن دار الإسلام كمكان واحد .
ا هـ .
ومقتضى ما في الذخيرة أنه يجب تخليصها ما لم تدخل | عَلَى مَا ذَكَرْنَا هَكَذَا ذَكَرُوا وَكَانَ مَعْنَاهُ إذَا دَامَ الْحَرْبُ بِقَدْرِ مَا يَصِلُ الْأَبْعَدُونَ وَبَلَغَهُمْ الْخَبَرُ وَإِلَّا فَهُوَ تَكْلِيفٌ مَا لَا يُطَاقُ بِخِلَافِ إنْقَاذِ الْأَسِيرِ وُجُوبُهُ عَلَى كُلِّ مُتَّجِهٍ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ ، وَالْمَغْرِبِ مِمَّنْ عَلِمَ وَيَجِبُ أَنْ لَا يَأْثَمَ مَنْ عَزَمَ عَلَى الْخُرُوجِ وَقُعُودِهِ لِعَدَمِ خُرُوجِ النَّاسِ(13/289)
وَتَكَاسُلِهِمْ أَوْ قُعُودِ السُّلْطَانِ أَوْ مَنْعِهِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَفِي الذَّخِيرَةِ إذَا دَخَلَ الْمُشْرِكُونَ أَرْضًا فَأَخَذُوا الْأَمْوَالَ وَسَبَوْا الذَّرَارِيَّ ، وَالنِّسَاءَ فَعَلِمَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ وَكَانَ لَهُمْ عَلَيْهِمْ قُوَّةٌ كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتْبَعُوهُمْ حَتَّى يَسْتَنْقِذُوهُمْ مِنْ أَيْدِيهِمْ مَا دَامُوا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَإِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْحَرْبِ فَكَذَلِكَ فِي حَقِّ النِّسَاءِ ، وَالذَّرَارِيِّ مَا لَمْ يَبْلُغُوا حُصُونَهُمْ وَجُدُرَهُمْ وَيَسَعُهُمْ أَنْ لَا يَتْبَعُوهُمْ فِي حَقِّ الْمَالِ وَذَرَارِيُّ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَأَمْوَالُهُمْ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ ذَرَارِيِّ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالِهِمْ .
ا هـ .
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ سُبِيَتْ بِالْمَشْرِقِ وَجَبَ عَلَى أَهْل الْمَغْرِبِ تَخْلِيصُهَا مِنْ الْأَسْرِ مَا لَمْ تَدْخُلْ دَارَ الْحَرْبِ ؛ لِأَنَّ دَارَ الْإِسْلَامِ كَمَكَانٍ وَاحِدٍ .
ا هـ .
وَمُقْتَضَى مَا فِي الذَّخِيرَةِ أَنَّهُ يَجِبُ تَخْلِيصُهَا مَا لَمْ تَدْخُلْ | tashkeela |
اللغة الليتوانية هي اللغة الرسمية لليتوانية، يستخدمها ثلاثة ملايين متحدث في ليتوانيا وثمانية عشر دولة أخرى. اسم اللغة بالليتوانية هو lietuvių kalba. التصنيف | اللُّغَةُ اللِّيتَوَانِيَّةُ هِيَ اللُّغَةُ الرَّسْمِيَّةُ لِلِّيتَوَانِيَةِ، يُسْتَخْدِمُهَا ثَلاثَةُ مِلَايِينَ مُتَحَدِّثٍ فِي لِيتَوَانِيَا وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ دَوْلَةً أُخْرَى. اسْمُ اللُّغَةِ بِاللِّيتَوَانِيَّةِ هُوَ lietuvių kalba. التَّصْنِيفُ | wikipedia |
لم يقف طبه على الملك الأف ضل والأرفعين في الطبقات | لَمْ يَقِفْ طِبُّهُ عَلَى المَلِكِ الأَفْ ضَلِ وَالأَرْفَعِينَ فِي الطَّبَقَاتِ | ashaar |
كتاب الديات في قتل الحر المسلم مائة بعير
لما فرغ من القصاص عقبه بالدية؛ لأنها بدل عنه على الصحيح، وجمعها باعتبار الأشخاص، أو باعتبار النفس والأطراف، ومفردها دية، وهي المال الواجب بجناية على الحر في نفس أو فيما دونها. وأصلها ودية بوزن فعلة، والهاء بدل من فاء الكلمة التي هي واو، إذ أصلها ودية مشتقة من الودي، وهو دفع الدية كالعدة من الوعد، تقول: وديت القتيل أديه وديا ودية أي أديت ديته. والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع قال تعالى: {ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية} [النساء: ٩٢] والأحاديث الصحيحة طافحة بذلك، والإجماع منعقد على وجوبها في الجملة، وتعرض المصنف في اخر هذا الكتاب لبيان الحكومة وضمان الرقيق، وبدأ بالدية؛ لأن الترجمة لها فقال (في قتل) الذكر (الحر المسلم) المحقون الدم غير جنين انفصل بجناية ميتا والقاتل له لا رق فيه (مائة بعير) لأن الله تعالى أوجب في الاية المذكورة دية، وبينها النبي - صلى الله عليه وسلم | كِتَابُ الدِّيَاتِ فِي قَتْلِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ مِائَةُ بَعِيرٍ
ِ لَمَّا فَرَغَ مِنْ الْقِصَاصِ عَقَّبَهُ بِالدِّيَةِ؛ لِأَنَّهَا بَدَلٌ عَنْهُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَجَمَعَهَا بِاعْتِبَارِ الْأَشْخَاصِ، أَوْ بِاعْتِبَارِ النَّفْسِ وَالْأَطْرَافِ، وَمُفْرَدُهَا دِيَةٌ، وَهِيَ الْمَالُ الْوَاجِبُ بِجِنَايَةٍ عَلَى الْحُرِّ فِي نَفْسٍ أَوْ فِيمَا دُونَهَا. وَأَصْلُهَا وِدْيَةٌ بِوَزْنِ فِعْلَةٍ، وَالْهَاءُ بَدَلٌ مِنْ فَاءِ الْكَلِمَةِ الَّتِي هِيَ وَاوٌ، إذْ أَصْلُهَا وَدْيَةٌ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْوَدْيِ، وَهُوَ دَفْعُ الدِّيَةِ كَالْعِدَةِ مِنْ الْوَعْدِ، تَقُولُ: وَدَيْت الْقَتِيلَ أَدِيهِ وَدْيًا وَدِيَةً أَيْ أَدَّيْت دِيَتَهُ. وَالْأَصْلُ فِيهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ قَالَ تَعَالَى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ} [النساء: ٩٢] وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ طَافِحَةٌ بِذَلِكَ، وَالْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى وُجُوبِهَا فِي الْجُمْلَةِ، وَتَعَرَّضَ الْمُصَنِّفُ فِي آخِرِ هَذَا الْكِتَابِ لِبَيَانِ الْحُكُومَةِ وَضَمَانِ الرَّقِيقِ، وَبَدَأَ بِالدِّيَةِ؛ لِأَنَّ التَّرْجَمَةَ لَهَا فَقَالَ (فِي قَتْلِ) الذَّكَرِ (الْحُرِّ الْمُسْلِمِ) الْمَحْقُونِ الدَّمِ غَيْرِ جَنِينٍ انْفَصَلَ بِجِنَايَةٍ مَيِّتًا وَالْقَاتِلُ لَهُ لَا رِقَّ فِيهِ (مِائَةُ بَعِيرٍ) لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ فِي الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ دِيَةً، وَبَيَّنَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ | shamela |
وافرضه للجدة والجدات ... حيث تساوين من الجهات
والجدة القربى لأم تمنع ... أم أب بعدى وسدسا تجمع
والعكس فيه جاء قول اخر ... لكنه فيه الخلاف ظاهر | وَافْرِضْهُ لِلْجَدَّةِ والجَدَّاتِ ... حَيْثُ تَسَاوَيْنَ مِنَ الجِهَاتِ
وَالجَدَّةُ القُرْبَى لِأُمٍّ تَمْنَعُ ... أُمَّ أَبٍ بُعْدَى وَسُدْسًا تَجْمَعُ
وَالعَكْسُ فِيهِ جَاءَ قَوْلٌ آخَرُ ... لَكِنَّهُ فِيهِ الخِلَافُ ظَاهِرُ | shamela |
عليه وإن نقل عن القاضي عن النص الوقف إلى اتضاح الحال واعتمده السبكي، وليس له الحلف على أنه اشتراه بثمن مجهول لأنه قد يعلمه بعد الشراء، فإن نكل حلف الشفيع على ما عينه وأخذ به، ولو قال المشتري: لم أشتر بذلك القدر حلف كذلك وللشفيع بعد حلف المشتري أن يزيد في قدر الثمن ويحلفه ثانيا وثالثا وهكذا حتى ينكل المشتري فيستدل بنكوله فيحلف على ما عينه ويشفع لأن اليمين قد تستند إلى التخمين كما لو حلف على خط أبيه حيث سكنت نفسه إليه، ولا يكون قوله: نسيت قدر الثمن عذرا بل يطلب منه جواب كاف (وإن ادعى علمه) بقدره وطالبه ببيانه (ولم يعين قدرا) في دعواه (لم تسمع دعواه في الأصح) لأنه لم يدع حقا له.
والثاني تسمع ويحلف المشتري أنه لا يعلم قدره، ولو قامت بينة بأن الثمن كان ألفا وكفا من الدراهم هو دون المائة يقينا فقال الشفيع: أنا اخذه بألف ومائة كان له الأخذ كما في فتاوى | عَلَيْهِ وَإِنْ نَقَلَ عَنْ الْقَاضِي عَنْ النَّصِّ الْوَقْفَ إلَى اتِّضَاحِ الْحَالِ وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ، وَلَيْسَ لَهُ الْحَلِفُ عَلَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْلَمُهُ بَعْدَ الشِّرَاءِ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الشَّفِيعُ عَلَى مَا عَيَّنَهُ وَأَخَذَ بِهِ، وَلَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي: لَمْ أَشْتَرِ بِذَلِكَ الْقَدْرِ حَلَفَ كَذَلِكَ وَلِلشَّفِيعِ بَعْدَ حَلِفِ الْمُشْتَرِي أَنْ يَزِيدَ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ وَيُحَلِّفَهُ ثَانِيًا وَثَالِثًا وَهَكَذَا حَتَّى يَنْكُلَ الْمُشْتَرِي فَيُسْتَدَلُّ بِنُكُولِهِ فَيَحْلِفُ عَلَى مَا عَيَّنَهُ وَيَشْفَعُ لِأَنَّ الْيَمِينَ قَدْ تَسْتَنِدُ إلَى التَّخْمِينِ كَمَا لَوْ حَلَفَ عَلَى خَطِّ أَبِيهِ حَيْثُ سَكَنَتْ نَفْسُهُ إلَيْهِ، وَلَا يَكُونُ قَوْلُهُ: نَسِيت قَدْرَ الثَّمَنِ عُذْرًا بَلْ يُطْلَبُ مِنْهُ جَوَابٌ كَافٍ (وَإِنْ ادَّعَى عِلْمَهُ) بِقَدْرِهِ وَطَالَبَهُ بِبَيَانِهِ (وَلَمْ يُعَيِّنْ قَدْرًا) فِي دَعْوَاهُ (لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ لَمْ يَدَّعِ حَقًّا لَهُ.
وَالثَّانِي تُسْمَعُ وَيَحْلِفُ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَهُ، وَلَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّ الثَّمَنَ كَانَ أَلْفًا وَكَفًّا مِنْ الدَّرَاهِمِ هُوَ دُونَ الْمِائَةِ يَقِينًا فَقَالَ الشَّفِيعُ: أَنَا آخُذُهُ بِأَلْفٍ وَمِائَةٍ كَانَ لَهُ الْأَخْذُ كَمَا فِي فَتَاوَى | shamela |
وفي البزازية شهدا على رجل بإعتاق عبده وأربعة أخر أنه زنى وهو محصن فحكم بالعتق والرجم ورجم ثم رجعوا فالقيمة على شهود العتق للمولى والدية على شهود الزنا للمولى أيضا إن لم يكن له وارث اخر والمولى إن كان جاحدا للعتق يمنع أخذ الدية لكن زعمه باطل بالحكم وصار كالمعدوم ووجوب القيمة بدل المالية ووجوب الدية بدل النفس ثم الدية للمقتول حتى تقضى بها ديونه فلا يلزم بدلان عن مبدل واحد ا هـ .
ولو شهدا أنه أعتق عبده عام الأول في رمضان وقضى القاضي بعتقه ثم رجعا ضمنا قيمة العبد يوم أعتقه القاضي وحكمه في حدوده وجزاء جناية فيما بين رمضان إلى أن أعتقه القاضي حكم الحر لأن القاضي أثبت حريته من رمضان بالبينة والثابتة بالبينة العادلة كالثابت بالمعاينة وفي حق إيجاب الضمان يعتبر حرا يوم القضاء لأن التلف حصل يوم القضاء لأن المنع(18/484)
والحيلولة بين المولى وعبده حصل يوم القضاء ولو شهدا أنه طلق امرأته عام أول في رمضان قبل الدخول وقضى به وألزمه نصف المهر ثم رجعا وضمنا ثم شهد اخران | وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ بِإِعْتَاقِ عَبْدِهِ وَأَرْبَعَةٌ أُخَرُ أَنَّهُ زَنَى وَهُوَ مُحْصَنٌ فَحُكِمَ بِالْعِتْقِ وَالرَّجْمِ وَرُجِمَ ثُمَّ رَجَعُوا فَالْقِيمَةُ عَلَى شُهُودِ الْعِتْقِ لِلْمَوْلَى وَالدِّيَةُ عَلَى شُهُودِ الزِّنَا لِلْمَوْلَى أَيْضًا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ آخَرُ وَالْمَوْلَى إنْ كَانَ جَاحِدًا لِلْعِتْقِ يُمْنَعُ أَخْذَ الدِّيَةِ لَكِنَّ زَعْمَهُ بَاطِلٌ بِالْحُكْمِ وَصَارَ كَالْمَعْدُومِ وَوُجُوبُ الْقِيمَةِ بَدَلُ الْمَالِيَّةِ وَوُجُوبُ الدِّيَةِ بَدَلُ النَّفْسِ ثُمَّ الدِّيَةُ لِلْمَقْتُولِ حَتَّى تُقْضَى بِهَا دُيُونُهُ فَلَا يَلْزَمُ بَدَلَانِ عَنْ مُبْدَلٍ وَاحِدٍ ا هـ .
وَلَوْ شَهِدَا أَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَامَ الْأَوَّلِ فِي رَمَضَانَ وَقَضَى الْقَاضِي بِعِتْقِهِ ثُمَّ رَجَعَا ضَمِنَا قِيمَةَ الْعَبْدِ يَوْمَ أَعْتَقَهُ الْقَاضِي وَحُكْمُهُ فِي حُدُودِهِ وَجَزَاءُ جِنَايَةٍ فِيمَا بَيْنَ رَمَضَانَ إلَى أَنْ أَعْتَقَهُ الْقَاضِي حُكْمُ الْحُرِّ لِأَنَّ الْقَاضِيَ أَثْبَتَ حُرِّيَّتَهُ مِنْ رَمَضَانَ بِالْبَيِّنَةِ وَالثَّابِتَةُ بِالْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ كَالثَّابِتِ بِالْمُعَايَنَةِ وَفِي حَقِّ إيجَابِ الضَّمَانِ يُعْتَبَرُ حُرًّا يَوْمَ الْقَضَاءِ لِأَنَّ التَّلَفَ حَصَلَ يَوْمَ الْقَضَاءِ لِأَنَّ الْمَنْعَ(18/484)
وَالْحَيْلُولَةَ بَيْنَ الْمَوْلَى وَعَبْدِهِ حَصَلَ يَوْمَ الْقَضَاءِ وَلَوْ شَهِدَا أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَامَ أَوَّلَ فِي رَمَضَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَضَى بِهِ وَأَلْزَمَهُ نِصْفَ الْمَهْرِ ثُمَّ رَجَعَا وَضَمِنَا ثُمَّ شَهِدَ آخَرَانِ | tashkeela |
أو مع خيار للمشتري وحده؛ لأن عدم الخيار للبائع موجب للتحريم عليه وقوله: مع قبض بإذن قيد في الهبة فقط كما في شرح م ر خلافا للقليوبي فراجعه
(قوله: لا بفرض ذكورة الأنثى الأخرى) إذ لو فرضت المرأة ذكرا لم تحرم الأم في الأولى ولا البنت في الثانية إذ لا محرمية حينئذ قال شيخنا ذ - رحمه الله - وقد يقال: لا معنى لفرض المرأة ذكرا إلا مع فرض زوجها أنثى وحيث كان كذلك فالمحرمية موجودة فيهما. اهـ وفيه أن هذا يحتاج لفرض اخر، والكلام إنما هو في الفرض الواحد فتأمل.
(قوله: لأن الاستباحة بالنكاح إلخ) قال في شرح الروض: ولا ينافي قولهم: لو اشترى زوجته انفسخ نكاحه؛ لأن ذاك في الملك، وهذا في الاستفراش، والملك نفسه أقوى من نفس النكاح واستفراش النكاح أقوى من استفراش الملك. اهـ. وقوله: والملك إلخ؛ لأنه يملك به الرقبة والمنفعة بخلاف النكاح فإنه يملك به الانتفاع وقوله: واستفراش النكاح إلخ كأنه؛ لأنه المقصود من | أَوْ مَعَ خِيَارٍ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ مُوجِبٌ لِلتَّحْرِيمِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ: مَعَ قَبْضٍ بِإِذْنٍ قَيْدٌ فِي الْهِبَةِ فَقَطْ كَمَا فِي شَرْحِ م ر خِلَافًا لِلْقَلْيُوبِيِّ فَرَاجِعْهُ
(قَوْلُهُ: لَا بِفَرْضِ ذُكُورَةِ الْأُنْثَى الْأُخْرَى) إذْ لَوْ فُرِضَتْ الْمَرْأَةُ ذَكَرًا لَمْ تَحْرُمْ الْأُمُّ فِي الْأُولَى وَلَا الْبِنْتُ فِي الثَّانِيَةِ إذْ لَا مَحْرَمِيَّةَ حِينَئِذٍ قَالَ شَيْخُنَا ذ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَدْ يُقَالُ: لَا مَعْنَى لِفَرْضِ الْمَرْأَةِ ذَكَرًا إلَّا مَعَ فَرْضِ زَوْجِهَا أُنْثَى وَحَيْثُ كَانَ كَذَلِكَ فَالْمَحْرَمِيَّةُ مَوْجُودَةٌ فِيهِمَا. اهـ وَفِيهِ أَنَّ هَذَا يَحْتَاجُ لِفَرْضٍ آخَرَ، وَالْكَلَامُ إنَّمَا هُوَ فِي الْفَرْضِ الْوَاحِدِ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الِاسْتِبَاحَةَ بِالنِّكَاحِ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَلَا يُنَافِي قَوْلَهُمْ: لَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ انْفَسَخَ نِكَاحُهُ؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِي الْمِلْكِ، وَهَذَا فِي الِاسْتِفْرَاشِ، وَالْمِلْكُ نَفْسُهُ أَقْوَى مِنْ نَفْسِ النِّكَاحِ وَاسْتِفْرَاشُ النِّكَاحِ أَقْوَى مِنْ اسْتِفْرَاشِ الْمِلْكِ. اهـ. وَقَوْلُهُ: وَالْمِلْكُ إلَخْ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ بِهِ الرَّقَبَةَ وَالْمَنْفَعَةَ بِخِلَافِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ يَمْلِكُ بِهِ الِانْتِفَاعَ وَقَوْلُهُ: وَاسْتِفْرَاشُ النِّكَاحِ إلَخْ كَأَنَّهُ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ مِنْ | shamela |
حليلها والمسلم ليس بقيد نعم لو قصدت حنفية حل وطء حنفي يرى حلها من غير غسل لم يكن ماؤها مستعملا ؛ لأنه ليس فيه رفع مانع شرعا أي عندهما قليوبي على الجلال ولو كان زوج الحنفية شافعيا ، واغتسلت لتحل له ينبغي أن يكون ماؤها مستعملا ؛ لأنه لا بد منه بالنسبة إليه أو كانت المرأة شافعية وزوجها حنفيا واغتسلت ليحل لها التمكين كان ماؤها مستعملا أو لتحل له كان غير مستعمل حرره حلبي وسلطان والمعتمد أنه يصير مستعملا مطلقا حيث كان أحد الزوجين يعتقد توقف حل التمكين على الغسل حفني ا هـ بجيرمي .
( قوله مسلم ) أي أو غيره م ر وقوله أي يعتقد توقف الحل إلخ أي بخلاف من يعتقد حلها بدون ذلك باجتهاده أو اجتهاد مقلده وفيه نظر سم عبارة الكردي قوله لحليلها المسلم مال شيخ الإسلام في الأسنى إلى أنه مثال ، ثم قال ، ثم ترجح عندي خلاف ذلك ا هـ أي أنه قيد ومال إلى الأول ابن قاسم والزيادي والحلبي وغيرهم ونقل الشهاب البرلسي الثاني عن الجلال المحلي .
وأقره واعتمده الخطيب وكذا الشارح في شرح الإرشاد وغيره وعبارة التحفة لحليل مسلم أي يعتقد إلخ ففهمنا منه أنها لو اغتسلت لتحل للحنفي لا يكون | حَلِيلِهَا وَالْمُسْلِمِ لَيْسَ بِقَيْدٍ نَعَمْ لَوْ قَصَدَتْ حَنَفِيَّةٌ حِلَّ وَطْءِ حَنَفِيٍّ يَرَى حِلَّهَا مِنْ غَيْرِ غُسْلٍ لَمْ يَكُنْ مَاؤُهَا مُسْتَعْمَلًا ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ رَفْعُ مَانِعٍ شَرْعًا أَيْ عِنْدَهُمَا قَلْيُوبِيٌّ عَلَى الْجَلَالِ وَلَوْ كَانَ زَوْجُ الْحَنَفِيَّةِ شَافِعِيًّا ، وَاغْتَسَلَتْ لِتَحِلَّ لَهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَاؤُهَا مُسْتَعْمَلًا ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ أَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ شَافِعِيَّةً وَزَوْجُهَا حَنَفِيًّا وَاغْتَسَلَتْ لِيَحِلَّ لَهَا التَّمْكِينُ كَانَ مَاؤُهَا مُسْتَعْمَلًا أَوْ لِتَحِلَّ لَهُ كَانَ غَيْرَ مُسْتَعْمَلٍ حَرَّرَهُ حَلَبِيٌّ وَسُلْطَانٌ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَصِيرُ مُسْتَعْمَلًا مُطْلَقًا حَيْثُ كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ يَعْتَقِدُ تَوَقُّفَ حِلِّ التَّمْكِينِ عَلَى الْغُسْلِ حِفْنِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ .
( قَوْلُهُ مُسْلِمٍ ) أَيْ أَوْ غَيْرِهِ م ر وَقَوْلُهُ أَيْ يَعْتَقِدُ تَوَقُّفَ الْحِلِّ إلَخْ أَيْ بِخِلَافِ مَنْ يَعْتَقِدُ حِلَّهَا بِدُونِ ذَلِكَ بِاجْتِهَادِهِ أَوْ اجْتِهَادِ مُقَلِّدِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ لِحَلِيلِهَا الْمُسْلِمِ مَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي الْأَسْنَى إلَى أَنَّهُ مِثَالٌ ، ثُمَّ قَالَ ، ثُمَّ تَرَجَّحَ عِنْدِي خِلَافُ ذَلِكَ ا هـ أَيْ أَنَّهُ قَيْدٌ وَمَالَ إلَى الْأَوَّلِ ابْنُ قَاسِمٍ وَالزِّيَادِيُّ وَالْحَلَبِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَنَقَلَ الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ الثَّانِيَ عَنْ الْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ .
وَأَقَرَّهُ وَاعْتَمَدَهُ الْخَطِيبُ وَكَذَا الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَغَيْرِهِ وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ لِحَلِيلٍ مُسْلِمٍ أَيْ يَعْتَقِدُ إلَخْ فَفَهِمْنَا مِنْهُ أَنَّهَا لَوْ اغْتَسَلَتْ لِتَحِلَّ لِلْحَنَفِيِّ لَا يَكُونُ | tashkeela |
خارجية مراجع أشخاص على | خَارِجِيَّةٌ مَرَاجِعُ أَشْخاصٍ عَلَى | wikipedia |
ابن مطعم، أن أبيه، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: ((إن لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي: الذي يمحوا الله بي الكفر، وأنا الحاشر: الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب)) (٣) . | ابن مُطْعَمٍ، أَنَّ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَالَ: ((إِنَّ لِيَ خَمْسَةَ أَسْمَاءٍ: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَناَ أَحْمَدُ، وَأَناَ الْمَاحِي: الَّذِي يَمْحُوا اللهُ بِيَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ: الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ، وَأَنَا الْعَاقِبُ)) (٣) . | shamela |
المستوى. حياته السياسية انضم إلى الحلقة الإصلاحية المناهضة للحكم العثماني التي كان يرأسها الشيخ طاهر الجزائري في سن مبكرة، وقدم إلى المحاكمة بتهمة الاشتراك في تأليف رسالة موضوعها (الفقه والتصوف) وكاد أن يسجن وربما يعدم بسبب هذا الانضمام وبسبب | المُسْتَوَى. حَياتُهُ السِّيَاسِيَّةُ انضَمَّ إِلَى الحَلْقَةِ الإِصْلاَحِيَّةِ المُناهِضَةِ لِلْحُكْمِ العُثْمَانِيِّ الَّتِي كَانَ يَرْأَسُهَا الشَّيْخُ طَاهِرُ الجَزَائِرِيِّ فِي سَنْ مُبَكِّرَةٍ، وَقُدِّمَ إِلَى المُحَاكَمَةِ بِتُهْمَةِ الاِشْتِرَاكِ فِي تَأْلِيفِ رِسَالَةٍ مَوْضُوعُهَا (الْفِقْهُ وَالتَّصَوُّفُ) وَكَادَ أَنْ يُسْجَنَ وَرُبَّمَا يُعَدَمُ بِسَبَبِ هَذَا الانضِمَامِ وَبِسَبَبِ | wikipedia |
أخبرني عنك قال إن كنت تريد علم ذلك فاحملني وألقني على باب تلك الخيمة ففعلت فأنشأ يقول بصوت ضعيف يرفعه بجهده
ألا ما للمليحة لا تعود ... أبخل بالمليحة أم صدود
فلو كنت المريضة جئت أسعى ... إليك ولم ينهنهني الوعيد
فإذا جارية مثل القمر قد خرجت فألقت نفسها عليه فاعتنقا وطال ذلك فسترتهما بثوبي خشية أن يراهما الناس فلما خفت عليهما الفضيحة فرقت بينهما | أَخْبَرَنِي عَنْكَ قَالَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ عِلْمَ ذَلِكَ فَاحْمِلْنِي وَأَلْقِنِي عَلَى بَابِ تِلْكَ الْخَيْمَةِ فَفَعَلْتُ فَأَنْشَأَ يَقُولُ بِصَوْتٍ ضَعِيفٍ يَرْفَعُهُ بِجُهْدِهِ
أَلا مَا لِلْمَلِيحَةِ لَا تَعُودُ ... أَبُخْلٌ بِالْمَلِيحَةِ أَمْ صُدُودُ
فَلَوْ كُنْتِ الْمَرِيضَةَ جِئْتُ أَسْعَى ... إِلَيْكِ وَلَمْ يُنَهْنِهْنِي الْوَعِيدُ
فَإِذَا جَارِيَةٌ مِثْلَ الْقَمَرِ قَدْ خَرَجَتْ فَأَلْقَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ فَاعْتَنَقَا وَطَالَ ذَلِكَ فَسَتَرْتُهُمَا بِثَوْبِي خَشْيَةَ أَنْ يَرَاهُمَا النَّاسُ فَلَمَّا خِفْتُ عَلَيْهِمَا الْفَضِيحَةَ فَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا | shamela |
الكنيسة الرسولية الأولى. هي أحد الكنائس غير التقليدية وهي كنيسة إنجيلية تبشرية كاريزماتية. الكنيسة الرسولية مثلها مثل الكنائس الخمسينية والكاريمازية الإيمان والعقيدة تؤمن بعمل الروح القدس الإعجازي في هذا العصر مثله مثل القرن الميلادي الأول تماما. وتؤمن بضرورة مارسة كل مواهب الروح القدس والتبشير حتى على أيدي المؤمنين، كما كان يحدث في الكنيسة الأولى. العقيدة المميزة في الكنيسة الأولى هو ربط اختبار الامتلاء بالروح القدس أو معمودية الروح القدس أو ختم الروح أو قبول الروح القدس أول مرة بصلاة الألسنة كعلامة مميزة لهذا الاختبار. وهو من أهم أساسيات رسالة الخلاص المسيحي (الولادة من الماء والروح)، وهو مصدر القوة الروحية في التبشير والكرازة. راجع قراءة العقيدة عقيدة الكنيسة الرسولية الأولى الكنيسة الرسولية والحركة الكاريمازية تعترف كل الكنائس الكاريمازية بمعمودية الروح القدس وعلامتها صلاة الألسنة أو التكلم بالسنة أخرى. إلا أنها تختلف معها في أن معمودية الروح القدس ليست خلاصية. وهي | اَلْكَنْيِسَةُ الرَّسُولِيَّةُ الْأُولَىٰ. هِيَ أَحَدُ الْكَنَائِسِ غَيْرَ التَّقْلِيدِيَّةِ وَهِيَ كَنْيِسَةٌ إِنْجِيلِيَّةٌ تُبَشِّرِيَّةٌ كَارِيْزْمَاتِيَّةٌ. اَلْكَنْيِسَةُ الرَّسُولِيَّةُ مِثْلُهَا مِثْلُ الْكَنَائِسِ الْخَمْسِينِيَّةِ وَالْكَارِيْمَازِيَّةِ الْإِيمَانُ وَالْعَقِيدَةُ تَؤْمِنُ بِعَمَلِ الرُّوحِ الْقُدُسِ الْإِعْجَازِيِّ فِي هَذَا الْعَصْرِ مِثْلُهُ مِثْلُ الْقَرْنِ الْمِيلاَدِيِّ الْأُولَ تَمَامًا. وَتَؤْمِنُ بِضَرُورَةِ مَارَسَةِ كُلِّ مَوَاهِبِ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَالتَّبْشِيرِ حَتَّى عَلَى أَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ، كَمَا كَانَ يَحْدُثُ فِي الْكَنْيِسَةِ الْأُولَىٰ. الْعَقِيدَةُ الْمُمَيَّزَةُ فِي الْكَنْيِسَةِ الْأُولَىٰ هُوَ رَبطُ اخْتِبَارِ الِامْتِلاءِ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ أَوْ مَعْمُودِيَّةِ الرُّوحِ الْقُدُسِ أَوْ خَتْمِ الرُّوحِ أَوْ قَبُولِ الرُّوحِ الْقُدُسِ أَوَّلَ مَرَّةٍ بِصَلاَةِ الْأَلْسُنَةِ كَعَلَامَةٍ مُميَّزَةٍ لِهَذَا الْاخْتِبَارِ. وَهُوَ مِنْ أَهَمِّ أَسَاسِيَّاتِ رِسَالَةِ الْخَلَاصِ الْمَسِيحِيِّ (الْوِلَادَةُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ)، وَهُوَ مَصْدَرُ الْقُوَّةِ الرُّوحِيَّةِ فِي التَّبْشِيرِ وَالْكَرَازَةِ. رَاجِعْ قِرَاءَةَ الْعَقِيدَةِ عَقِيدَةَ الْكَنْيِسَةِ الرَّسُولِيَّةِ الْأُولَىٰ الْكَنْيِسَةُ الرَّسُولِيَّةُ وَالْحَرَكَةُ الْكَارِيْمَازِيَّةُ تَعْتَرِفُ كُلُّ الْكَنَائِسِ الْكَارِيْمَازِيَّةِ بِمَعْمُودِيَّةِ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَعَلاَمَتِهَا صَلاَةُ الْأَلْسُنَةِ أَوْ التَّكَلُّمُ بِالسُّنَّةِ أُخْرَىٰ. إِلَّا أَنَّهَا تَخْتَلِفُ مَعَهَا فِي أَنَّ مَعْمُودِيَّةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ لَيْسَتْ خَلَاصِيَّةً. وَهِيَ | wikipedia |
ويشهد لهذا المعنى قوله تعالى: {لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} [النور: ٥٣]، وقوله تعالى بعده: {فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم} [النور: ٢٨]، وقال الزمخشري في هذا الوجه بعد أن ذكره: وهذا من قبيل الكناية، والإرداف; لأن هذا النوع من الاستئناس يردف الإذن فوضع موضع الإذن.الوجه الثاني في الاية: هو أن يكون الاستئناس بمعنى الاستعلام، والاستكشاف، فهو استفعال من انس الشيء إذا أبصره ظاهرا مكشوفا أو علمه.والمعنى: حتى تستعملوا وتستكشفوا الحال، هل يؤذن لكم أو لا؟ وتقول العرب: استأنس هل ترى أحدا، واستأنست فلم أر أحدا، أي: تعرفت واستعلمت، ومن هذا المعنى قوله تعالى: {فإن انستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم} [النساء: ٦]، أي: علمتم رشدهم وظهر لكم، وقوله تعالى عن موسى: {إني انست نارا لعلي اتيكم منها بقبس} [طه: ١٠]، وقوله تعالى: {فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله انس من جانب الطور نارا} الاية [القصص: ٢٩]، فمعنى انس نارا: راها مكشوفة، ومن هذا المعنى قول نابغة ذبيان:كأن | وَيَشْهَدُ لِهَذَا الْمَعْنَى قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ} [النور: ٥٣]، وَقَوْلُهُ تَعَالَى بَعْدَهُ: {فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ} [النور: ٢٨]، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي هَذَا الْوَجْهِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَهُ: وَهَذَا مِنْ قَبِيلِ الْكِنَايَةِ، وَالْإِرْدَافِ; لِأَنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الِاسْتِئْنَاسِ يَرْدِفُ الْإِذْنَ فَوُضِعَ مَوْضِعَ الْإِذْنِ.الْوَجْهُ الثَّانِي فِي الْآيَةِ: هُوَ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِئْنَاسُ بِمَعْنَى الِاسْتِعْلَامِ، وَالِاسْتِكْشَافِ، فَهُوَ اسْتِفْعَالٌ مَنْ آنَسَ الشَّيْءَ إِذَا أَبْصَرَهُ ظَاهِرًا مَكْشُوفًا أَوْ عَلِمَهُ.وَالْمَعْنَى: حَتَّى تَسْتَعْمِلُوا وَتَسْتَكْشِفُوا الْحَالَ، هَلْ يُؤْذَنُ لَكُمْ أَوْ لَا؟ وَتَقُولُ الْعَرَبُ: اسْتَأْنِسْ هَلْ تَرَى أَحَدًا، وَاسْتَأْنَسْتُ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، أَيْ: تَعَرَّفْتُ وَاسْتَعْلَمْتُ، وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء: ٦]، أَيْ: عَلِمْتُمْ رُشْدَهُمْ وَظَهَرَ لَكُمْ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى عَنْ مُوسَى: {إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ} [طه: ١٠]، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا} الْآيَةَ [القصص: ٢٩]، فَمَعْنَى آنَسَ نَارًا: رَآهَا مَكْشُوفَةً، وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ نَابِغَةِ ذُبْيَانَ:كَأَنَّ | shamela |
لها إن خالعتك إلخ مثله إذا قال لها إن خالعتك فأنت طالق وكان قد طلقها قبل ذلك طلقتين فإذا خالعها لزمه كمالة الثلاث ورد المال .
( قوله إذ لم يصادف الخلع محلا ) أي لأن المعلق والمعلق عليه يقعان معا .
( قوله أو قال واحدة ) أي ثم خالعها على مال ( قوله ولزمه طلقتان ) أي إذا طلقها واحدة بالخلع وواحدة بالتعليق ( قوله فإن قيد ) أي ثم خالعها على مال أخذه منها(9/14)
( وجاز شرط نفقة ولدها ) أي جاز الخلع على أن يشترط عليها نفقة أي أجرة رضاع ما تلده وهو الان في بطنها ( مدة رضاعه فلا نفقة للحمل ) أي فلا نفقة لها في نظير حمله تبعا للخلع على إسقاط أجرة الرضاع مدته ولو قال وجاز شرط نفقة ما تلده مدة رضاعه فلا نفقة لها في حمله لكان أظهر وهذا قول مالك وقال ابن القاسم بل لها نفقة في حمله لأنهما حقان أسقطت أحدهما فيبقى الاخر ورجح .
الشرح
( قوله وجاز شرط نفقة ولدها إلخ ) المتبادر من المصنف أن المرأة المخالعة حامل ومرضع لولد موجود فخالعها على أن عليها نفقة الرضيع مدة الرضاع فتسقط عنه نفقة الحمل ولا يصح أن يكون هذا مرادا لأن نفقة الحمل لا | لَهَا إنْ خَالَعْتكِ إلَخْ مِثْلُهُ إذَا قَالَ لَهَا إنْ خَالَعْتكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَكَانَ قَدْ طَلَّقَهَا قَبْلَ ذَلِكَ طَلْقَتَيْنِ فَإِذَا خَالَعَهَا لَزِمَهُ كَمَالَةُ الثَّلَاثِ وَرَدَّ الْمَالَ .
( قَوْلُهُ إذْ لَمْ يُصَادِفْ الْخُلْعُ مَحِلًّا ) أَيْ لِأَنَّ الْمُعَلِّقَ وَالْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ يَقَعَانِ مَعًا .
( قَوْلُهُ أَوْ قَالَ وَاحِدَةً ) أَيْ ثُمَّ خَالَعَهَا عَلَى مَالٍ ( قَوْلُهُ وَلَزِمَهُ طَلْقَتَانِ ) أَيْ إذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً بِالْخُلْعِ وَوَاحِدَةً بِالتَّعْلِيقِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ قَيَّدَ ) أَيْ ثُمَّ خَالَعَهَا عَلَى مَالٍ أَخَذَهُ مِنْهَا(9/14)
( وَجَازَ شَرْطُ نَفَقَةِ وَلَدِهَا ) أَيْ جَازَ الْخُلْعُ عَلَى أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهَا نَفَقَةً أَيْ أُجْرَةَ رَضَاعِ مَا تَلِدُهُ وَهُوَ الْآنَ فِي بَطْنِهَا ( مُدَّةَ رَضَاعِهِ فَلَا نَفَقَةَ لِلْحَمْلِ ) أَيْ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا فِي نَظِيرِ حَمْلِهِ تَبَعًا لِلْخُلْعِ عَلَى إسْقَاطِ أُجْرَةِ الرَّضَاعِ مُدَّتَهُ وَلَوْ قَالَ وَجَازَ شَرْطُ نَفَقَةِ مَا تَلِدُهُ مُدَّةَ رَضَاعِهِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا فِي حَمْلِهِ لَكَانَ أَظْهَرَ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ بَلْ لَهَا نَفَقَةٌ فِي حَمْلِهِ لِأَنَّهُمَا حَقَّانِ أَسْقَطَتْ أَحَدَهُمَا فَيَبْقَى الْآخَرُ وَرَجَّحَ .
الشَّرْحُ
( قَوْلُهُ وَجَازَ شَرْطُ نَفَقَةِ وَلَدِهَا إلَخْ ) الْمُتَبَادِرُ مِنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمُخَالَعَةَ حَامِلٌ وَمُرْضِعٌ لِوَلَدٍ مَوْجُودٍ فَخَالَعَهَا عَلَى أَنَّ عَلَيْهَا نَفَقَةَ الرَّضِيعِ مُدَّةَ الرَّضَاعِ فَتَسْقُطُ عَنْهُ نَفَقَةُ الْحَمْلِ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ هَذَا مُرَادًا لِأَنَّ نَفَقَةَ الْحَمْلِ لَا | tashkeela |
من بكى حتى أثرت الدموع في وجهه | مَنْ بَكَى حَتَّى أَثَّرَتِ الدُّمُوعُ فِي وَجْهِهِ | shamela |
أما وعتاق العيس لو وجدت وجدي لقيد أيدي الواخدات عن الوخد | أَما وَعِتاقِ الْعِيسِ لَوْ وَجَدَتْ وَجْدِي لَقَيَّدَ أَيْدِي الْواخِداتِ عَنِ الْوَخْدِ | ashaar |
العين قال : وأجراه ابن يونس في الدين أيضا ولم أره لغيره هذا كلامه وهو غريب .
ا هـ .
، وقال ابن النقيب : هناك المشتري معترف بالشراء وهنا بخلافه وتبعه الزركشي وابن العماد فقالا : إن الشفيع هاهنا لا يتوقف أخذه بالشفعة على ذلك بل يأخذ مع بقاء الثمن في الذمة والفرق أن المشتري هناك معترف بالشراء وصحة الأخذ فناسب أن القاضي يلزمه التسليم والمدعى عليه هنا - وهو المأخوذ منه - غير معترف بالملك بالكلية فكيف يلزمه القاضي بقبض ما لا يدعيه ويعترف به ( قوله : بل المعتمد ما قاله أبو الفرج البزار إلخ ) أشار إلى تصحيحه .(11/390)
( الطرف الثالث في التزاحم ) أي تزاحم الشفعاء ( فالشفعة ) تثبت للشركاء ( على قدر الحصص ) من الملك ( لا ) قدر ( الرءوس ) لأنها من مرافق الملك فتقدر بقدره ككسب المشترك ونتاجه وثماره فلو كانت دار بين ثلاثة لواحد نصفها ولاخر ثلثها ولاخر سدسها فباع الأول | الْعَيْنِ قَالَ : وَأَجْرَاهُ ابْنُ يُونُسَ فِي الدَّيْنِ أَيْضًا وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ هَذَا كَلَامُهُ وَهُوَ غَرِيبٌ .
ا هـ .
، وَقَالَ ابْنُ النَّقِيبِ : هُنَاكَ الْمُشْتَرِي مُعْتَرِفٌ بِالشِّرَاءِ وَهُنَا بِخِلَافِهِ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَابْنُ الْعِمَادِ فَقَالَا : إنَّ الشَّفِيعَ هَاهُنَا لَا يَتَوَقَّفُ أَخْذُهُ بِالشُّفْعَةِ عَلَى ذَلِكَ بَلْ يَأْخُذُ مَعَ بَقَاءِ الثَّمَنِ فِي الذِّمَّةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُشْتَرِي هُنَاكَ مُعْتَرِفٌ بِالشِّرَاءِ وَصِحَّةِ الْأَخْذِ فَنَاسَبَ أَنَّ الْقَاضِيَ يَلْزَمُهُ التَّسْلِيمُ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ هُنَا - وَهُوَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ - غَيْرُ مُعْتَرِفٍ بِالْمِلْكِ بِالْكُلِّيَّةِ فَكَيْفَ يُلْزِمُهُ الْقَاضِي بِقَبْضِ مَا لَا يَدَّعِيهِ وَيَعْتَرِفُ بِهِ ( قَوْلُهُ : بَلْ الْمُعْتَمَدُ مَا قَالَهُ أَبُو الْفَرَجِ الْبَزَّارُ إلَخْ ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ .(11/390)
( الطَّرَفُ الثَّالِثُ فِي التَّزَاحُمِ ) أَيْ تَزَاحُمِ الشُّفَعَاءِ ( فَالشُّفْعَةُ ) تَثْبُتُ لِلشُّرَكَاءِ ( عَلَى قَدْرِ الْحِصَصِ ) مِنْ الْمِلْكِ ( لَا ) قَدْرِ ( الرُّءُوسِ ) لِأَنَّهَا مِنْ مَرَافِقِ الْمِلْكِ فَتُقَدَّرُ بِقَدْرِهِ كَكَسْبِ الْمُشْتَرَكِ وَنِتَاجِهِ وَثِمَارِهِ فَلَوْ كَانَتْ دَارٌ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ لِوَاحِدٍ نِصْفُهَا وَلِآخَرَ ثُلُثُهَا وَلِآخَرَ سُدُسُهَا فَبَاعَ الْأَوَّلُ | tashkeela |
بنت مالك وكاس بنت أري ، ونجوة بنت نهد وجميعة بنت قيس ، وعمرة بنت مطر . فقالت في ذلك اليوم سلمى بنت عتاب
لعمري لقد لاقت عدي بن جندب ... من الشر مهواة شديدا كئودها
تكنفها الأعداء من كل جانب ... وغيب عنها عزها وجدودها
قال ابن هشام : وقال الفرزدق في ذلك
وعند رسول الله قام ابن حابس ... بخطة سوار إلى المجد حازم
له أطلق الأسرى التي في حباله ... مغللة أعناقها في الشكائم
كفى أمهات الخالفين عليهم ... غلاء المفادي أو سهام المقاسم
وهذه الأبيات في قصيدة له . وعدي بن جندب من بني العنبر والعنبر بن عمرو بن تميم .(2/621)
غزوة غالب بن عبد الله أرض بني مرة
قال ابن إسحاق : وغزوة غالب بن عبد الله الكلبي - كلب ليث - أرض بني مرة ، فأصاب بها مرداس بن نهيك ، حليفا لهم من الحرقة ، من جهينة ، قتله أسامة بن زيد ورجل من الأنصار . [ ص 623 ] قال ابن هشام : الحرقة ، فيما حدثني أبو عبيدة . قال ابن إسحاق : وكان من حديثه عن أسامة بن زيد قال أدركته أنا ورجل من الأنصار ، فلما شهرنا عليه السلاح قال أشهد أن لا إله إلا الله . قال فلم ننزع عنه حتى قتلناه فلما قدمنا على | بِنْتُ مَالِكٍ وَكَاسٍ بِنْتُ أَرِي ، وَنَجْوَةُ بِنْتُ نَهْدٍ وَجُمَيْعَةُ بِنْتُ قَيْسٍ ، وَعَمْرَةُ بِنْتُ مَطَرٍ . فَقَالَتْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ سَلْمَى بِنْتُ عَتّابٍ
لَعَمْرِي لَقَدْ لَاقَتْ عَدِيّ بْنُ جُنْدَبٍ ... مِنْ الشّرّ مَهْوَاةً شَدِيدًا كَئُودهَا
تَكَنّفَهَا الْأَعْدَاءُ مِنْ كُلّ جَانِبٍ ... وَغُيّبَ عَنْهَا عِزّهَا وَجُدُودُهَا
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ فِي ذَلِكَ
وَعِنْدَ رَسُولِ اللّهِ قَامَ ابْنُ حَابِسٍ ... بِخُطّةِ سَوّارٍ إلَى الْمَجْدِ حَازِمِ
لَهُ أَطْلَقَ الْأَسْرَى الّتِي فِي حِبَالِهِ ... مُغَلّلَةً أَعْنَاقُهَا فِي الشّكَائِمِ
كَفَى أُمّهَاتِ الْخَالِفِينَ عَلَيْهِمْ ... غِلَاءَ الْمُفَادِي أَوْ سِهَامَ الْمَقَاسِمِ
وَهَذِهِ الْأَبْيَاتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ . وَعَدِيّ بْنُ جُنْدُبٍ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ وَالْعَنْبَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ .(2/621)
غَزْوَةُ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ أَرْضَ بَنِي مُرّةَ
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَغَزْوَةُ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ الْكَلْبِيّ - كَلْبِ لَيْثٍ - أَرْضَ بَنِي مُرّةَ ، فَأَصَابَ بِهَا مِرْدَاسَ بْنَ نَهِيكٍ ، حَلِيفًا لَهُمْ مِنْ الْحُرْقَةِ ، مِنْ جُهَيْنَةَ ، قَتَلَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ . [ ص 623 ] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : الْحُرْقَةُ ، فِيمَا حَدّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَكَانَ مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ أَدْرَكْته أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَلَمّا شَهَرْنَا عَلَيْهِ السّلَاحَ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلّا اللّهُ . قَالَ فَلَمْ نَنْزِعْ عَنْهُ حَتّى قَتَلْنَاهُ فَلَمّا قَدِمْنَا عَلَى | tashkeela |
ومن له عزمات تفل حد الحديد | وَمَن لَهُ عَزَماتٌ تَفَلُّ حَدَّ الحَديدِ | ashaar |
داونز مواليد 1980 لاعبو كرة قدم من بولاويو | دَاوِنْز مُوَاليِدُ 1980 لَاعِبُو كُرَةِ قَدَمٍ مِنْ بُولاوِيُو | wikipedia |
٣٩٠ - حدثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك، النفلى، قال أبى: ذكره عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: "من أفضى بيده إلى ذكره، ليس دونه ستر، فقد وجب عليه الوضوء. | ٣٩٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، النفلى، قَالَ أبى: ذَكَرَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ أَفْضَى بِيَدِهِ إِلَى ذَكَرِهِ، لَيْسَ دُونَهُ سِتْرٌ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ. | shamela |
حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا حيى، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوم بدر في ثلاثمائة وخمسة عشر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم إنهم حفاة فاحملهم اللهم إنهم عراة فاكسهم اللهم إنهم جياع فأشبعهم . ففتح الله له يوم بدر فانقلبوا حين انقلبوا وما منهم رجل إلا وقد رجع بجمل أو جملين واكتسوا وشبعوا . | حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا حُيَىٌّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي ثَلاَثِمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ حُفَاةٌ فَاحْمِلْهُمُ اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ عُرَاةٌ فَاكْسُهُمُ اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ جِيَاعٌ فَأَشْبِعْهُمْ . فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ فَانْقَلَبُوا حِينَ انْقَلَبُوا وَمَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلاَّ وَقَدْ رَجَعَ بِجَمَلٍ أَوْ جَمَلَيْنِ وَاكْتَسَوْا وَشَبِعُوا . | hadith |
بالطلاق مطلقا على أن لا يشرب الخمر ولا يفسق وأن لا يغش في عمله أو لا يتلقى الركبان أو الولد ، يحلف ولده مكرها له على اليمين في أشباه هذا من تأديبه إياه ، فإني أرى اليمين تلزمه .
وإن كان قد تكلف منها المحلف ما ليس عليه وهو منه خطأ ، قال ابن حبيب : وبهذا أقول وهو استحسان .
وقال ابن الماجشون وأصبغ وهو القياس .
وفي البيان وسئل مالك عن المجلود في الخمر والفرية ، أترى أن يحلفوا ؟ قال : لا ، وأنا أكرهه ، قيل له : ربما كان الرجل الماجن الخبيث يرى أن يكسر بذلك وينزجر فلم يرد ذلك .
وقال :(4/361)
إنما هذه عقوبات وعذاب أحدثها الحجاج ، ومثله قيل له : أترى أن يطاف بهم وبشراب الخمر ؟ قال إذا كان فاسقا مدمنا ، فأرى أن يطاف بهم ونعلن أمرهم ويفضحون .(4/362)
مسألة : وسئل ابن الماجشون في السلطان يحلف أصحاب الطعام أن لا يجهزوا إلا إلى المدينة ، فيحلفون له خوفا من عقوبته ، ثم وجد بعضهم قد جهز إلى غير المدينة ، أو وجد رجلا لم يكن حلف معه قد جهز إلى غير المدينة ، فيحلف له بالطلاق فرقا من | بِالطَّلَاقِ مُطْلَقًا عَلَى أَنْ لَا يَشْرَبَ الْخَمْرَ وَلَا يَفْسُقَ وَأَنْ لَا يَغُشَّ فِي عَمَلِهِ أَوْ لَا يَتَلَقَّى الرُّكْبَانَ أَوْ الْوَلَدَ ، يَحْلِفُ وَلَدُهُ مُكْرِهًا لَهُ عَلَى الْيَمِينِ فِي أَشْبَاهِ هَذَا مِنْ تَأْدِيبِهِ إيَّاهُ ، فَإِنِّي أَرَى الْيَمِينَ تَلْزَمُهُ .
وَإِنْ كَانَ قَدْ تَكَلَّفَ مِنْهَا الْمُحَلِّفُ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ وَهُوَ مِنْهُ خَطَأٌ ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وَبِهَذَا أَقُولُ وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ .
وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغُ وَهُوَ الْقِيَاسُ .
وَفِي الْبَيَانِ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْمَجْلُودِ فِي الْخَمْرِ وَالْفِرْيَةِ ، أَتَرَى أَنْ يُحَلَّفُوا ؟ قَالَ : لَا ، وَأَنَا أَكْرَهُهُ ، قِيلَ لَهُ : رُبَّمَا كَانَ الرَّجُلُ الْمَاجِنُ الْخَبِيثُ يَرَى أَنْ يُكْسَرَ بِذَلِكَ وَيَنْزَجِرَ فَلَمْ يُرِدْ ذَلِكَ .
وَقَالَ :(4/361)
إنَّمَا هَذِهِ عُقُوبَاتٌ وَعَذَابٌ أَحْدَثَهَا الْحَجَّاجُ ، وَمِثْلُهُ قِيلَ لَهُ : أَتَرَى أَنْ يُطَافَ بِهِمْ وَبِشُرَّابِ الْخَمْرِ ؟ قَالَ إذَا كَانَ فَاسِقًا مُدْمِنًا ، فَأَرَى أَنْ يُطَافَ بِهِمْ وَنُعْلِنُ أَمْرَهُمْ وَيُفْضَحُونَ .(4/362)
مَسْأَلَةٌ : وَسُئِلَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ فِي السُّلْطَانِ يُحَلِّفُ أَصْحَابَ الطَّعَامِ أَنْ لَا يُجَهَّزُوا إلَّا إلَى الْمَدِينَةِ ، فَيَحْلِفُونَ لَهُ خَوْفًا مِنْ عُقُوبَتِهِ ، ثُمَّ وُجِدَ بَعْضُهُمْ قَدْ جَهَّزَ إلَى غَيْرِ الْمَدِينَةِ ، أَوْ وَجَدَ رَجُلًا لَمْ يَكُنْ حَلَفَ مَعَهُ قَدْ جَهَّزَ إلَى غَيْرِ الْمَدِينَةِ ، فَيَحْلِفُ لَهُ بِالطَّلَاقِ فَرْقًا مِنْ | tashkeela |
نافلة لم يسترد ) وهو واضح وهذا من زيادته وصرح به الرافعي ( ولو اختلفا في علم التعجيل ) أي في علم القابض به ( فالقول قول الفقير بيمينه ) لأن الأصل عدمه ( وفي تحليف وارثه ) إذا مات قبل حلفه ( أنه ما علم ) أن مورثه علم التعجيل ( وجهان ) أحدهما نعم وصححه الماوردي وغيره وكلام المجموع يقتضي ترجيحه لإمكان صدقه والثاني لا لأن الظاهر من قوله هذه زكاتي أنها واجبة في الحال فليس له دعوى خلافه ( ولا يجوز استرداد بلا سبب ) لأنه تبرع بالتعجيل فهو كمن عجل دينا مؤجلا لا يسترده قال في المجموع قال الإمام ومتى ثبت الاسترداد فلا حاجة إلى نقض الملك والرجوع بل ينتقض بنفسه .
الشرح
(5/12)
( قوله فإن علم ذلك إلخ ) هذا في العلم المقارن للقبض فإن تحدد بعده قال السبكي فهل هو كالمقارن أم لا لم أر فيه تصريحا والأقرب أنه كالمقارن وفي كلام الشيخ أبي حامد والإمام ما | نَافِلَةٌ لَمْ يَسْتَرِدَّ ) وَهُوَ وَاضِحٌ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ وَصَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ ( وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي عِلْمِ التَّعْجِيلِ ) أَيْ فِي عِلْمِ الْقَابِضِ بِهِ ( فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْفَقِيرِ بِيَمِينِهِ ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ ( وَفِي تَحْلِيفِ وَارِثِهِ ) إذَا مَاتَ قَبْلَ حَلِفِهِ ( أَنَّهُ مَا عَلِمَ ) أَنَّ مُوَرِّثَهُ عَلِمَ التَّعْجِيلَ ( وَجْهَانِ ) أَحَدُهُمَا نَعَمْ وَصَحَّحَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ وَكَلَامُ الْمَجْمُوعِ يَقْتَضِي تَرْجِيحَهُ لِإِمْكَانِ صِدْقِهِ وَالثَّانِي لَا لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ قَوْلِهِ هَذِهِ زَكَاتِي أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي الْحَالِ فَلَيْسَ لَهُ دَعْوَى خِلَافِهِ ( وَلَا يَجُوزُ اسْتِرْدَادٌ بِلَا سَبَبٍ ) لِأَنَّهُ تَبَرَّعَ بِالتَّعْجِيلِ فَهُوَ كَمَنْ عَجَّلَ دَيْنًا مُؤَجَّلًا لَا يَسْتَرِدُّهُ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ قَالَ الْإِمَامُ وَمَتَى ثَبَتَ الِاسْتِرْدَادُ فَلَا حَاجَةَ إلَى نَقْضِ الْمِلْكِ وَالرُّجُوعِ بَلْ يُنْتَقَضُ بِنَفْسِهِ .
الشَّرْحُ
(5/12)
( قَوْلُهُ فَإِنْ عُلِمَ ذَلِكَ إلَخْ ) هَذَا فِي الْعِلْمِ الْمُقَارِنِ لِلْقَبْضِ فَإِنْ تَحَدَّدَ بَعْدَهُ قَالَ السُّبْكِيُّ فَهَلْ هُوَ كَالْمُقَارِنِ أَمْ لَا لَمْ أَرَ فِيهِ تَصْرِيحًا وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ كَالْمُقَارِنِ وَفِي كَلَامِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَالْإِمَامِ مَا | tashkeela |
ويتجنبها الأشقى الذي يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيى قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى | وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَىٰ ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّىٰ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ | quran |
وطالبوا # بحل مشكلتهم | وَطالَبُوا # بِحَلِّ مُشْكِلَتِهِم | ashaar |
شيم قد عرفتها يقدر الشيء من عرف | شِيَمٌ قدْ عَرِفْتُهَا يُقَدِّرُ الشَّيءَ مَنْ عَرِفْ | ashaar |
في بيان المفهوم على قوله الاتي ولم يجتنبوا ولو احتمالا ( قوله : وبقبل ذلك ) عطف على علم قوله : أما الإسرائيلية يقينا ) هذا مشكل مع قوله أو بقول عدلين إلا إن أراد اليقين ولو حكما أو أراد به ما يشمل الظن القوي(30/359)
نظير ما قاله في قول المصنف السابق علم ( قوله : بعد بعثة تنسخه ) قال في شرح المنهج بأن علم دخوله فيه قبلها أو شك وإن علم دخوله فيه بعد تحريفه أو بعد بعثة لا تنسخه كبعثة من بين موسى وعيسى انتهى ( قوله : أول المنتقلين إلخ ) أي فاعتبار الأول لأن الغالب تبعية إثباته له وللاحتراز عن دخول ما عدا الأول مثلا قبل النسخ والتحريف فلا اعتبار به فيكون الحاصل أن شرط الحل دخول الأول بشرطه يقينا مطلقا أو احتمالا في الإسرائيلية ، وتبعية من بينها أي المنكوحة وبينه أي الأب المذكور له أو جهل الحال - فيه ولو في غير الإسرائيلية فالحاصل أن الشرط عدم علم عدم التبعية فليتأمل .(30/360)
( قوله : وكذا غيرهما ) أي من نحو وثني ومجوسي ا هـ ع ش ( قوله : بما فيه ) أي من النزاع وجوابه ( قوله : وكلام أهل السير إلخ ) | فِي بَيَانِ الْمَفْهُومِ عَلَى قَوْلِهِ الْآتِي وَلَمْ يَجْتَنِبُوا وَلَوْ احْتِمَالًا ( قَوْلُهُ : وَبِقَبْلِ ذَلِكَ ) عَطْفٌ عَلَى عَلِمَ قَوْلُهُ : أَمَّا الْإِسْرَائِيلِيَّة يَقِينًا ) هَذَا مُشْكِلٌ مَعَ قَوْلِهِ أَوْ بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ إلَّا إنْ أَرَادَ الْيَقِينَ وَلَوْ حُكْمًا أَوْ أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ الْقَوِيَّ(30/359)
نَظِيرَ مَا قَالَهُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ عَلِمَ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ بَعْثَةٍ تَنْسَخُهُ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِأَنْ عَلِمَ دُخُولَهُ فِيهِ قَبْلَهَا أَوْ شَكَّ وَإِنْ عَلِمَ دُخُولَهُ فِيهِ بَعْدَ تَحْرِيفِهِ أَوْ بَعْدَ بَعْثَةٍ لَا تَنْسَخُهُ كَبَعْثَةِ مَنْ بَيْنَ مُوسَى وَعِيسَى انْتَهَى ( قَوْلُهُ : أَوَّلُ الْمُنْتَقِلِينَ إلَخْ ) أَيْ فَاعْتِبَارُ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْغَالِبَ تَبَعِيَّةُ إثْبَاتِهِ لَهُ وَلِلِاحْتِرَازِ عَنْ دُخُولِ مَا عَدَا الْأَوَّلَ مَثَلًا قَبْلَ النَّسْخِ وَالتَّحْرِيفِ فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ فَيَكُونُ الْحَاصِلُ أَنَّ شَرْطَ الْحِلِّ دُخُولُ الْأَوَّلِ بِشَرْطِهِ يَقِينًا مُطْلَقًا أَوْ احْتِمَالًا فِي الْإِسْرَائِيلِيَّة ، وَتَبَعِيَّةُ مَنْ بَيْنَهَا أَيْ الْمَنْكُوحَةِ وَبَيْنَهُ أَيْ الْأَبِ الْمَذْكُورِ لَهُ أَوْ جُهِلَ الْحَالُ - فِيهِ وَلَوْ فِي غَيْرِ الْإِسْرَائِيلِيَّة فَالْحَاصِلُ أَنَّ الشَّرْطَ عَدَمُ عِلْمِ عَدَمِ التَّبَعِيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ .(30/360)
( قَوْلُهُ : وَكَذَا غَيْرُهُمَا ) أَيْ مِنْ نَحْوِ وَثَنِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بِمَا فِيهِ ) أَيْ مِنْ النِّزَاعِ وَجَوَابُهُ ( قَوْلُهُ : وَكَلَامُ أَهْلِ السِّيَرِ إلَخْ ) | tashkeela |
٨٠ - حدثنا محمد بن عبد الله بن رستة، حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، يبلغ به أنه قال: «ليضربن الناس أكباد الإبل في طلب العلم فلا يجدوا عالما أعلم من عالم المدينة» قال سفيان: العالم الذي يخشى الله عز وجل قال الشافعي: ما نشك أنه عبد الله بن عبد الرحمن العمري كان من أفضل الناس | ٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ أَنَّهُ قَالَ: «لَيَضْرِبَنَّ النَّاسُ أَكْبَادَ الْإِبِلِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَلَا يَجِدُوا عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ» قَالَ سُفْيَانُ: الْعَالِمُ الَّذِي يَخْشَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا نَشُكُّ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُمَرِيُّ كَانَ مِنْ أَفْضَلِ النَّاسِ | shamela |
أي: مقطوع البركة يقتضي أنه لا بركة فيه أصلا وليس كذلك إذ فيه بركة قطعا إلا أنه ناقص، ويمكن أن يقال: إن المنفي البركة التامة أي: مقطوع البركة التامة فإن قيل كيف يكون القران مثلا مقطوع البركة عند عدم ابتداءه بالبسملة كما اقتضاه ما تقرر؟ وحاصل الجواب ما ذكره ابن عبد السلام أن البركة في ذلك معناها أن تدفع | أَيْ: مَقْطُوعُ الْبَرَكَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا بَرَكَةَ فِيهِ أَصْلًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ فِيهِ بَرَكَةٌ قَطْعًا إلَّا أَنَّهُ نَاقِصٌ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْمَنْفِيَّ الْبَرَكَةُ التَّامَّةُ أَيْ: مَقْطُوعُ الْبَرَكَةِ التَّامَّةِ فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يَكُونُ الْقُرْآنُ مَثَلًا مَقْطُوعَ الْبَرَكَةِ عِنْدَ عَدَمِ ابْتِدَاءَهُ بِالْبَسْمَلَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ مَا تَقَرَّرَ؟ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ الْبَرَكَةَ فِي ذَلِكَ مَعْنَاهَا أَنْ تَدْفَعَ | shamela |
من العذاب الذي تزعم وقوعه بنا إن لم نصدقك ونؤمن بك، كالنصيب الذي يقدره الملك في القط الذي هو كتاب الجائزة، ومنه قول الأعشى:
ولا الملك النعمان يوم لقيته ... بغبطته يعطي القطوط ويأفق
وقوله «يأفق» أي: يفضل بعضا على بعض في العطاء، والايات بمثل ذلك كثيرة، والقول الأول أظهر عندي ; لأن ما لا تقدير فيه أولى مما فيه تقدير إلا بحجة | مِنَ الْعَذَابِ الَّذِي تَزْعُمُ وُقُوعَهُ بِنَا إِنْ لَمْ نُصَدِّقْكَ وَنُؤْمِنْ بِكَ، كَالنَّصِيبِ الَّذِي يُقَدِّرُهُ الْمَلِكُ فِي الْقِطِّ الَّذِي هُوَ كِتَابُ الْجَائِزَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى:
وَلَا الْمَلِكُ النُّعْمَانُ يَوْمَ لَقِيتُهُ ... بِغِبْطَتِهِ يُعْطِي الْقُطُوطَ وَيَأْفَقُ
وَقَوْلِهِ «يَأْفَقُ» أَيْ: يُفَضِّلُ بَعْضًا عَلَى بَعْضٍ فِي الْعَطَاءِ، وَالْآيَاتُ بِمِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ عِنْدِي ; لِأَنَّ مَا لَا تَقْدِيرَ فِيهِ أَوْلَى مِمَّا فِيهِ تَقْدِيرٌ إِلَّا بِحُجَّةِ | shamela |
تبخير المسجد أو سقي الماء أو السؤال لمن يقرأ في المسجد والكراهة من حيث التخطي، أما السؤال بمجرده فينبغي أن لا يكره بل هو سعي في خير وإعانة عليه ما لم يرغب الحاضرون الذين يتخطاهم في ذلك وإلا فلا كراهة أخذا مما يأتي في مسألة تخطي المعظم في النفوس اهـ. ع ش على م ر.
(قوله: رقاب الناس) أي قريب رقابهم وإلا فهو لا يتخطى إلا الكتف اهـ. شيخنا والمراد بالرقاب الجنس فيكره تخطي رقبة أو رقبتين اهـ. ح ل ويؤخذ من التعبير بالرقاب أن المراد بالتخطي أن يرفع رجله بحيث تحاذي في تخطيه أعلى منكب الجالس وعليه فما يقع من المرور بين الناس ليصل إلى نحو الصف الأول مثلا ليس من التخطي بل من خرق الصفوف إن لم يكن ثم فرج في الصفوف يمشي فيها ع ش على م ر.
(قوله: رواه ابن حبان والحاكم إلخ) عبارة شرح الروض؛ لأنه «- صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا يتخطى | تَبْخِيرِ الْمَسْجِدِ أَوْ سَقْيِ الْمَاءِ أَوْ السُّؤَالِ لِمَنْ يَقْرَأُ فِي الْمَسْجِدِ وَالْكَرَاهَةُ مِنْ حَيْثُ التَّخَطِّي، أَمَّا السُّؤَالُ بِمُجَرَّدِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُكْرَهَ بَلْ هُوَ سَعْيٌ فِي خَيْرٍ وَإِعَانَةٌ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَرْغَبْ الْحَاضِرُونَ الَّذِينَ يَتَخَطَّاهُمْ فِي ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ تَخَطِّي الْمُعَظَّمِ فِي النُّفُوسِ اهـ. ع ش عَلَى م ر.
(قَوْلُهُ: رِقَابَ النَّاسِ) أَيْ قَرِيبَ رِقَابِهِمْ وَإِلَّا فَهُوَ لَا يَتَخَطَّى إلَّا الْكَتِفَ اهـ. شَيْخُنَا وَالْمُرَادُ بِالرِّقَابِ الْجِنْسُ فَيُكْرَهُ تَخَطِّي رَقَبَةٍ أَوْ رَقَبَتَيْنِ اهـ. ح ل وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالرِّقَابِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّخَطِّي أَنْ يَرْفَعَ رِجْلَهُ بِحَيْثُ تُحَاذِي فِي تَخَطِّيهِ أَعْلَى مَنْكِبِ الْجَالِسِ وَعَلَيْهِ فَمَا يَقَعُ مِنْ الْمُرُورِ بَيْنَ النَّاسِ لِيَصِلَ إلَى نَحْوِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ مَثَلًا لَيْسَ مِنْ التَّخَطِّي بَلْ مِنْ خَرْقِ الصُّفُوفِ إنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ فُرَجٌ فِي الصُّفُوفِ يَمْشِي فِيهَا ع ش عَلَى م ر.
(قَوْلُهُ: رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ؛ لِأَنَّهُ «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى رَجُلًا يَتَخَطَّى | shamela |
نساءه حين أمره الله بذلك ، فاخترنه فلم يكن تخييره طلاقا ، قال : وذكر ابن وهب عن زيد بن ثابت وعمر بن الخطاب وعبد الله بن عباس وابن مسعود وعائشة وابن شهاب وربيعة(6/290)
وعمر بن عبد العزيز وسليمان بن يسار وعطاء بن أبي رباح كلهم يقول إذا اختارت نفسها فليس بشيء .
قال : وأخبرني ابن وهب عن عبد الجبار بن عمر عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال : خير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه فقررن تحته واخترن الله ورسوله ، فلم يكن ذلك طلاقا ، واختارت واحدة منهن نفسها فذهبت ، قال ربيعة : فكانت ألبتة(6/291)
قلت : أرأيت إن قال رجل في المسجد لرجال اشهدوا أني قد خيرت امرأتي ، ثم مضى إلى البيت فوطئها قبل أن تعلم أيكون لها أن تقضي إذا علمت وقد وطئها ؟ قال : نعم ، لها أن تقضي إذا علمت ويعاقب فيما فعل من وطئه إياها قبل أن يعلمها ؛ لأن مالكا قال في الرجل يتزوج المرأة ويشترط لها إن تزوج عليها أو تسرر فأمرها بيدها فتزوج أو تسرر وهي لا تعلم ، قال : قال مالك : لا ينبغي له | نِسَاءَهُ حِينَ أَمَرَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ ، فَاخْتَرْنَهُ فَلَمْ يَكُنْ تَخْيِيرُهُ طَلَاقًا ، قَالَ : وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ وَابْنِ شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ(6/290)
وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ كُلُّهُمْ يَقُولُ إذَا اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ .
قَالَ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ : خَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ فَقَرَرْنَ تَحْتَهُ وَاخْتَرْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا ، وَاخْتَارَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ نَفْسَهَا فَذَهَبَتْ ، قَالَ رَبِيعَةُ : فَكَانَتْ أَلْبَتَّةَ(6/291)
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ لِرِجَالٍ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ خَيَّرْتُ امْرَأَتِي ، ثُمَّ مَضَى إلَى الْبَيْتِ فَوَطِئَهَا قَبْلَ أَنْ تَعْلَمَ أَيَكُونُ لَهَا أَنْ تَقْضِيَ إذَا عَلِمَتْ وَقَدْ وَطِئَهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، لَهَا أَنْ تَقْضِيَ إذَا عَلِمَتْ وَيُعَاقَبُ فِيمَا فَعَلَ مِنْ وَطْئِهِ إيَّاهَا قَبْلَ أَنْ يُعْلِمَهَا ؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَيَشْتَرِطُ لَهَا إنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ تَسَرَّرَ فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا فَتَزَوَّجَ أَوْ تَسَرَّرَ وَهِيَ لَا تَعْلَمُ ، قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَا يَنْبَغِي لَهُ | tashkeela |
؛ لأن الكسر إذا لم يمنع الاستعمال لا أثر له كذا بخط شيخنا ويجاب بجعل الواو للحال ، وعبارة العباب فإن لم يحتج إصلاحا لم يؤثر أي الانكسار وقوله وليس كذلك لعل المراد ليس كذلك مطلقا وإلا فمن التفصيل نحو قصد كنزه وهو جار عند عدم تعذر الاستعمال كما هو ظاهر .
( قوله : فكذلك ) يمكن إدخال هذه أيضا في المتن ( قوله مرصدا له ) زاد في شرح الروض فلو علم انكساره ولم يقصد إصلاحه حتى مضى عام وجبت زكاته وإن قصد بعد إصلاحه فالظاهر أنه لا وجوب في المستقبل .
ا هـ .
( قوله : أو لم ينو شيئا )(6/235)
قد يشكل هذا بعدم الوجوب في حلي اتخذه بلا قصد كما تقرر قريبا ويجاب بأن الكسر هنا المنافي للاستعمال ، قربه من التبر وإعطاؤه حكمه .
( قوله : وحيث أوجبناها في الحلي ) وهذا بخلاف ما حرم بعينه كالأواني فإنه لا أثر لزيادة قيمته بالصنعة كإناء وزنه نصاب وقيمته ثلثمائة فإن العبرة بما بوزنه دون قيمته لحرمة صنعته .
( قوله : ثم يبيعه الساعي ) قال في شرح الروض بغير جنسه .
ا هـ .
ووجه هذا القيد أنه لو باعه بجنسه وجبت المماثلة وزنا وامتنعت المفاضلة فتفوت زيادة القيمة الحاصلة بواسطة الصنعة فتأمله(6/236)
( قوله : أنه لا وقص ) | ؛ لِأَنَّ الْكَسْرَ إذَا لَمْ يَمْنَعْ الِاسْتِعْمَالَ لَا أَثَرَ لَهُ كَذَا بِخَطِّ شَيْخِنَا وَيُجَابُ بِجَعْلِ الْوَاوِ لِلْحَالِ ، وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ فَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ إصْلَاحًا لَمْ يُؤَثِّرْ أَيْ الِانْكِسَارُ وَقَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لَعَلَّ الْمُرَادَ لَيْسَ كَذَلِكَ مُطْلَقًا وَإِلَّا فَمِنْ التَّفْصِيلِ نَحْوُ قَصْدِ كَنْزِهِ وَهُوَ جَارٍ عِنْدَ عَدَمِ تَعَذُّرِ الِاسْتِعْمَالِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ .
( قَوْلُهُ : فَكَذَلِكَ ) يُمْكِنُ إدْخَالُ هَذِهِ أَيْضًا فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ مُرْصَدًا لَهُ ) زَادَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَوْ عَلِمَ انْكِسَارَهُ وَلَمْ يَقْصِدْ إصْلَاحَهُ حَتَّى مَضَى عَامٌ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ وَإِنْ قَصَدَ بَعْدَ إصْلَاحِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا وُجُوبَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ .
ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا )(6/235)
قَدْ يُشْكِلُ هَذَا بِعَدَمِ الْوُجُوبِ فِي حُلِيٍّ اتَّخَذَهُ بِلَا قَصْدٍ كَمَا تَقَرَّرَ قَرِيبًا وَيُجَابُ بِأَنَّ الْكَسْرَ هُنَا الْمُنَافِي لِلِاسْتِعْمَالِ ، قُرْبُهُ مِنْ التِّبْرِ وَإِعْطَاؤُهُ حُكْمَهُ .
( قَوْلُهُ : وَحَيْثُ أَوْجَبْنَاهَا فِي الْحُلِيِّ ) وَهَذَا بِخِلَافِ مَا حَرُمَ بِعَيْنِهِ كَالْأَوَانِي فَإِنَّهُ لَا أَثَرَ لِزِيَادَةِ قِيمَتِهِ بِالصَّنْعَةِ كَإِنَاءٍ وَزْنُهُ نِصَابٌ وَقِيمَتُهُ ثَلَثُمِائَةٍ فَإِنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا بِوَزْنِهِ دُونَ قِيمَتِهِ لِحُرْمَةِ صَنْعَتِهِ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ يَبِيعُهُ السَّاعِي ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ .
ا هـ .
وَوَجْهُ هَذَا الْقَيْدِ أَنَّهُ لَوْ بَاعَهُ بِجِنْسِهِ وَجَبَتْ الْمُمَاثَلَةُ وَزْنًا وَامْتَنَعَتْ الْمُفَاضَلَةُ فَتَفُوتُ زِيَادَةُ الْقِيمَةِ الْحَاصِلَةِ بِوَاسِطَةِ الصَّنْعَةِ فَتَأَمَّلْهُ(6/236)
( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا وَقْصَ ) | tashkeela |
ببيعه وتسليمه ولا يضمن ثمنه لانتفاء تعديه فيه، ثم قال: وتقدم أنه لو تعدى بسفره بما وكل فيه وباعه فيه ضمن ثمنه وإن تسلمه وعاد من سفره فيستثنى مما مر: أي في قوله ويزول ضمانه عما تعدى إلخ (قوله نقدا كان أو عرضا) تقدم في نظيره من الشركة عند الشارح أن الأوجه امتناع البيع بالعرض مطلقا فلينظر الفرق بينهما بناء على ما اعتمده وقد يجاب بأنه لا تخالف فإن المراد بالنقد في باب الشركة ما ذكره هنا وهو ما يغلب التعامل به ولو عرضا، وعليه فالعرض الذي يمتنع البيع به ثم ما لا يتعامل به مثلا إذا كان أهل البلد يتعاملون بالفلوس فهي نقدها فيبيع الشريك بها دون نحو القماش.
نعم يشكل على ما في الشركة جواز البيع هنا بالعرض حيث كان المقصود به التجارة وقد يفرق بأن متعلق الوكالة هنا معين كما لو قال: وكلتك في بيع هذا العبد فحيث كان غرض البائع التجارة فيه كفى ما يحصل الربح | بِبَيْعِهِ وَتَسْلِيمِهِ وَلَا يَضْمَنُ ثَمَنَهُ لِانْتِفَاءِ تَعَدِّيهِ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ تَعَدَّى بِسَفَرِهِ بِمَا وُكِّلَ فِيهِ وَبَاعَهُ فِيهِ ضَمِنَ ثَمَنَهُ وَإِنْ تَسَلَّمَهُ وَعَادَ مِنْ سَفَرِهِ فَيُسْتَثْنَى مِمَّا مَرَّ: أَيْ فِي قَوْلِهِ وَيَزُولُ ضَمَانُهُ عَمَّا تَعَدَّى إلَخْ (قَوْلُهُ نَقْدًا كَانَ أَوْ عَرَضًا) تَقَدَّمَ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الشَّرِكَةِ عِنْدَ الشَّارِحِ أَنَّ الْأَوْجَهَ امْتِنَاعُ الْبَيْعِ بِالْعَرَضِ مُطْلَقًا فَلْيُنْظَرْ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بِنَاءً عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ لَا تَخَالُفَ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِالنَّقْدِ فِي بَابِ الشَّرِكَةِ مَا ذَكَرَهُ هُنَا وَهُوَ مَا يَغْلِبُ التَّعَامُلُ بِهِ وَلَوْ عَرَضًا، وَعَلَيْهِ فَالْعَرَضُ الَّذِي يَمْتَنِعُ الْبَيْعُ بِهِ ثُمَّ مَا لَا يُتَعَامَلُ بِهِ مَثَلًا إذَا كَانَ أَهْلُ الْبَلَدِ يَتَعَامَلُونَ بِالْفُلُوسِ فَهِيَ نَقْدُهَا فَيَبِيعُ الشَّرِيكُ بِهَا دُونَ نَحْوِ الْقُمَاشِ.
نَعَمْ يُشْكِلُ عَلَى مَا فِي الشَّرِكَةِ جَوَازُ الْبَيْعِ هُنَا بِالْعَرَضِ حَيْثُ كَانَ الْمَقْصُودُ بِهِ التِّجَارَةَ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ مُتَعَلِّقَ الْوَكَالَةِ هُنَا مُعَيَّنٌ كَمَا لَوْ قَالَ: وَكَّلْتُك فِي بَيْعِ هَذَا الْعَبْدِ فَحَيْثُ كَانَ غَرَضُ الْبَائِعِ التِّجَارَةَ فِيهِ كَفَى مَا يَحْصُلُ الرِّبْحُ | shamela |
بربكم قالوا بلى قال أبو القاسم الجوهري ، وقد قيل على فطرة أبيه ، وقال محمد بن الحسن كان هذا في أول الإسلام قبل أن تنزل الفرائض ويؤمر المسلمون بالجهاد قال أبو عبيدة كأنه يذهب إلى أنه لو كان يولد على الفطرة ، ثم مات قبل أن يهوده أبواه أو ينصرانه لم يتوارثا ؛ لأنه مسلم وهذا كافر وهذا الذي قاله ليس ببين ؛ لأنه بنفس تمام الولادة يسري إليه هذا الحكم منهما .
( فصل ) قوله فأبواه يهودانه أو ينصرانه يريد أن أبويه هما اللذان يصرفانه عن الفطرة وما خلق عليه من الإيمان إلى دين اليهودية والنصرانية ويحتمل ذلك وجهين : أحدهما أنهما يرغبانه في اليهودية أو النصرانية ويحببان ذلك إليه حتى يدخلانه فيه ، والثاني أن كونه تبعا لهما في الدين يوجب الحكم له بحكمهما فيستن بسنتهما ويعقد له عقد الذمة بعقدهما له ويوارثهما ، والذي يقتضيه هذا الحديث كونه تبعا لهما ، وإن اختلفت أديانهما .
( فصل ) وقوله كما تناتج الإبل من بهيمة جمعاء يريد تامة الخلق هل تحس فيها من جدعاء يريد ، والله أعلم لا جدعاء فيها من أصل الخلقة ، وإنما تجدع بعد ذلك ويغير خلقها | بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْجَوْهَرِيِّ ، وَقَدْ قِيلَ عَلَى فِطْرَةِ أَبِيهِ ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ كَانَ هَذَا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْفَرَائِضُ وَيُؤْمَرَ الْمُسْلِمُونَ بِالْجِهَادِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ كَأَنَّهُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُهَوِّدَهُ أَبَوَاهُ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ لَمْ يَتَوَارَثَا ؛ لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ وَهَذَا كَافِرٌ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ لَيْسَ بِبَيِّنٍ ؛ لِأَنَّهُ بِنَفْسِ تَمَامِ الْوِلَادَةِ يَسْرِي إِلَيْهِ هَذَا الْحُكْمُ مِنْهُمَا .
( فَصْلٌ ) قَوْلُهُ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ يُرِيدُ أَنَّ أَبَوَيْهِ هُمَا اللَّذَانِ يَصْرِفَانِهِ عَنْ الْفِطْرَةِ وَمَا خُلِقَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِيمَانِ إِلَى دِينِ الْيَهُودِيَّةِ والنصرانية وَيَحْتَمِلُ ذَلِكَ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُمَا يُرَغِّبَانِهِ فِي الْيَهُودِيَّةِ أَوْ النَّصْرَانِيَّةِ وَيُحَبِّبَانِ ذَلِكَ إِلَيْهِ حَتَّى يُدْخِلَانِهِ فِيهِ ، وَالثَّانِي أَنَّ كَوْنَهُ تَبَعًا لَهُمَا فِي الدِّينِ يُوجِبُ الْحُكْمَ لَهُ بِحُكْمِهِمَا فَيَسْتَنُّ بِسُنَّتِهِمَا وَيُعْقَدُ لَهُ عَقْدُ الذِّمَّةِ بِعِقْدِهِمَا لَهُ ويوارثهما ، وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ هَذَا الْحَدِيثُ كَوْنُهُ تَبَعًا لَهُمَا ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَدْيَانُهُمَا .
( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ كَمَا تناتج الْإِبِلُ مِنْ بَهِيمَةٍ جَمْعَاءَ يُرِيدُ تَامَّةَ الْخَلْقِ هَلْ تُحِسُّ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ يُرِيدُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لَا جَدْعَاءَ فِيهَا مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ ، وَإِنَّمَا تُجْدَعُ بَعْدَ ذَلِكَ وَيُغَيَّرُ خَلْقُهَا | tashkeela |
ومما روى أبو سهيل بن مالك، عن سعيد، عن سعد | وَمِمَّا رَوَى أَبُو سُهَيْلِ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدٍ | shamela |
ودعواهم حمد له وملامة لأهل نذور لا يوفى لهم نذر | ودَعْوَاهُمُ حَمْدٌ لَهُ وَملاَمَةٌ لأَهْلِ نُذُورٍ لاَ يُوَفَّى لَهُمْ نَذرُ | ashaar |
٣٠٤ - وعنه - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينزل بذي الحليفة حين يعتمر وفي حجته حين حج تحت سمرة في موضع المسجد الذي بذي الحليفة، وكان إذا رجع من غزو كان في تلك الطريق أو حج أو عمرة هبط من بطن واد، فإذا ظهر من بطن واد أناخ بالبطحاء التي على شفير الوادي
⦗١٠٢⦘ الشرقية فعرس ثم حتى يصبح ليس عند المسجد الذي بحجارة ولا على الأكمة التي عليها المسجد، كان ثم خليج يصلي عبد الله عنده في بطنه كثب، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يصلي، فدحا السيل فيه بالبطحاء حتى دفن ذلك المكان الذي كان عبد الله يصلي فيه. (بخاري: ٤٨٤) | ٣٠٤ - وعَنْهُ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَنْزِلُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ حِينَ يَعْتَمِرُ وَفِي حَجَّتِهِ حِينَ حَجَّ تَحْتَ سَمُرَةٍ فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَكَانَ إِذَا رَجَعَ مِنْ غَزْوٍ كَانَ فِي تِلْكَ الطَّرِيقِ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ هَبَطَ مِنْ بَطْنِ وَادٍ، فَإِذَا ظَهَرَ مِنْ بَطْنِ وَادٍ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي
⦗١٠٢⦘ الشَّرْقِيَّةِ فَعَرَّسَ ثمَّ حَتَّى يُصْبِحَ لَيْسَ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِحِجَارَةٍ وَلا عَلَى الأَكَمَةِ الَّتِي عَلَيْهَا الْمَسْجِدُ، كَانَ ثمَّ خَلِيجٌ يُصَلِّي عَبْدُ اللَّهِ عِنْدَهُ فِي بَطْنِهِ كُثبٌ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثمَّ يُصَلِّي، فَدَحَا السَّيْلُ فِيهِ بِالْبَطْحَاءِ حَتَّى دَفَنَ ذَلِكَ الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُصَلِّي فِيهِ. (بخاري: ٤٨٤) | shamela |
فى الصحيح عن محمد بن عبد الله الأنصارى وقد مضى سائر طرق هذا الحديث ومضى فى كتاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذى كان عند ال عمر بن الخطاب رضى الله عنه نحو هذا وأبين من ذلك قال فيه :« فإذا كانت شاة ومائتين ففيها ثلاث شياه حتى تبلغ ثلاثمائة ، فإذا زادت على ثلاثمائة شاة فليس فيها إلا ثلاث شياه حتى تبلغ أربعمائة شاة ، فإذا بلغت أربعمائة شاة ففيها أربع شياه حتى تبلغ خمسمائة ، فإذا بلغت خمسمائة شاة ففيها خمس شياه ». ثم ذكرها هكذا مائة مائة حتى بلغ ألفا قال :« ثم فى كل ما زادت مائة شاة شاة ».(4/99)
16- باب السن التى تؤخذ فى الغنم(4/100)
7550- قد مضى فى حديث مسلم بن شعبة عن سعر بن ديسم عن رسولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنهما قالا فى الشاة التى أعطاهما : هذه شافع وقد نهانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نأخذ شافعا. والشافع التى فى بطنها ولدها قال فقلت : أى شىء تأخذان؟ قالا : عناقا جذعة أو ثنية. قال : فأخرجت | فِى الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِىِّ وَقَدْ مَضَى سَائِرُ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَضَى فِى كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الَّذِى كَانَ عِنْدَ آلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ نَحْوَ هَذَا وَأَبْيَنَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فِيهِ :« فَإِذَا كَانَتْ شَاةٌ وَمِائَتَيْنِ فَفِيهَا ثَلاَثُ شِيَاهٍ حَتَّى تَبْلُغَ ثَلاَثَمِائَةٍ ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلاَثِمِائَةِ شَاةٌ فَلَيْسَ فِيهَا إِلاَّ ثَلاَثُ شِيَاهٍ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعَمِائَةِ شَاةٍ ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعَمِائَةِ شَاةٍ فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَمِائَةٍ ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَمِائَةِ شَاةٍ فَفِيهَا خَمْسُ شِيَاهٍ ». ثُمَّ ذَكَرَهَا هَكَذَا مِائَةً مِائَةً حَتَّى بَلَغَ أَلْفًا قَالَ :« ثُمَّ فِى كُلِّ مَا زَادَتْ مِائَةَ شَاةٍ شَاةٌ ».(4/99)
16- باب السِّنِّ الَّتِى تُؤْخَذُ فِى الْغَنَمِ(4/100)
7550- قَدْ مَضَى فِى حَدِيثِ مُسْلِمِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ سَعْرِ بْنِ دَيْسَمٍ عَنْ رَسُولَىْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُمَا قَالاَ فِى الشَّاةِ الَّتِى أَعْطَاهُمَا : هَذِهِ شَافِعٌ وَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ نَأْخُذَ شَافِعًا. وَالشَّافِعُ الَّتِى فِى بَطْنِهَا وَلَدُهَا قَالَ فَقُلْتُ : أَىُّ شَىْءٍ تَأْخُذَانِ؟ قَالاَ : عَنَاقًا جَذَعَةً أَوْ ثَنِيَّةً. قَالَ : فَأَخْرَجْتُ | tashkeela |
مترقرق لعب الشعاع بمائه # فارتج يخفق مثل قلب العاشق | مُتَرَقْرِقٌ لَعِبَ الشُّعاعُ بِمائِهِ # فَارْتَجَّ يَخْفُقُ مِثْلَ قَلْبِ الْعاشقِ | ashaar |
الشافعي العمل باية التيمم فإنها تنقل التطهير عند عدم الماء المطلق إلى التراب ونبيذ التمر ماء من وجه فيكون الحديث مردودا بها لكونها أقوى من الحديث أو هو منسوخ بها، أي باية التيمم؛ لأنها مدنية وليلة الجن كانت بمكة. فإن قيل نسخ السنة بالكتاب لا يجوز عند الشافعي فكيف يستقيم قوله: أو هو منسوخ باية التيمم؟ أجيب بأن ذلك جواب أبي يوسف خاصة، والمشترك بينهما هو قوله: عملا باية التيمم | الشَّافِعِيِّ الْعَمَلُ بِآيَةِ التَّيَمُّمِ فَإِنَّهَا تَنْقُلُ التَّطْهِيرَ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ إلَى التُّرَابِ وَنَبِيذُ التَّمْرِ مَاءٌ مِنْ وَجْهٍ فَيَكُونُ الْحَدِيثُ مَرْدُودًا بِهَا لِكَوْنِهَا أَقْوَى مِنْ الْحَدِيثِ أَوْ هُوَ مَنْسُوخٌ بِهَا، أَيْ بِآيَةِ التَّيَمُّمِ؛ لِأَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ وَلَيْلَةَ الْجِنِّ كَانَتْ بِمَكَّةَ. فَإِنْ قِيلَ نَسْخُ السُّنَّةِ بِالْكِتَابِ لَا يَجُوزُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَكَيْفَ يَسْتَقِيمُ قَوْلُهُ: أَوْ هُوَ مَنْسُوخٌ بِآيَةِ التَّيَمُّمِ؟ أُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ جَوَابُ أَبِي يُوسُفَ خَاصَّةً، وَالْمُشْتَرَكُ بَيْنَهُمَا هُوَ قَوْلُهُ: عَمَلًا بِآيَةِ التَّيَمُّمِ | shamela |
حدثنا داود بن عمرو قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم هانئ قالت: «دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وله أربع غدائر» | حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ» | shamela |
القراءة بالنون يكون فاعل الفعل هو الله سبحانه، ومفعول الفعل أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم أي أن الشأن هو هذا، وعلى القراءة بالتحتية يكون فاعل يهد هو أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم أي: أخذناهم بكفرهم وتكذيبهم، والهداية هنا بمعنى التبيين، ولهذا عديت باللام. قوله: ونطبع على قلوبهم أي:
ونحن نطبع على قلوبهم على الاستئناف، ولا يصح عطفه على أصبنا لأنهم ممن طبع الله على قلبه لعدم قبولهم للإيمان وقيل: هو معطوف على فعل مقدر دل عليه الكلام، كأنه قيل: يغفلون عن الهداية ونطبع وقيل:
معطوف على يرثون، قوله: فهم لا يسمعون جواب لو، أي: صاروا بسبب إصابتنا لهم بذنوبهم والطبع على قلوبهم لا يسمعون ما يتلوه عليهم من أرسله الله إليهم من الوعظ والإعذار والإنذار.
وقد أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة قال: مكان الشدة الرخاء حتى عفوا قال: كثروا وكثرت أموالهم. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن | الْقِرَاءَةِ بِالنُّونِ يَكُونُ فَاعِلُ الْفِعْلِ هُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَمَفْعُولُ الْفِعْلِ أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ أَيْ أَنَّ الشَّأْنَ هُوَ هَذَا، وَعَلَى الْقِرَاءَةِ بِالتَّحْتِيَّةِ يَكُونُ فَاعِلُ يَهْدِ هُوَ أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ أَيْ: أَخَذْنَاهُمْ بِكُفْرِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ، وَالْهِدَايَةُ هُنَا بِمَعْنَى التَّبْيِينِ، وَلِهَذَا عُدِّيَتْ بِاللَّامِ. قَوْلُهُ: وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ أَيْ:
وَنَحْنُ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، وَلَا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى أَصَبْنَا لِأَنَّهُمْ ممن طبع الله على قلبه لِعَدَمِ قَبُولِهِمْ لِلْإِيمَانِ وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى فِعْلٍ مُقَدَّرٍ دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ، كَأَنَّهُ قِيلَ: يَغْفُلُونَ عَنِ الْهِدَايَةِ وَنَطْبَعُ وَقِيلَ:
مَعْطُوفٌ عَلَى يَرِثُونَ، قَوْلُهُ: فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ جَوَابُ لَوْ، أَيْ: صَارُوا بِسَبَبِ إِصَابَتِنَا لَهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَالطَّبْعِ عَلَى قُلُوبِهِمْ لَا يَسْمَعُونَ مَا يَتْلُوهُ عَلَيْهِمْ مَنْ أَرْسَلَهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ مِنَ الْوَعْظِ وَالْإِعْذَارِ وَالْإِنْذَارِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ قَالَ: مَكَانَ الشِّدَّةِ الرَّخَاءَ حَتَّى عَفَوْا قَالَ: كَثُرُوا وَكَثُرَتْ أَمْوَالُهُمْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ | shamela |
ويا ملكا أدركت مصره # به عزة الشمس بين النجوم | وَيَا مَلِكاً أَدْرَكَتْ مِصرُهُ # بِهِ عِزَّةَ الشَّمْسِ بَيْنَ النُّجُومِ | ashaar |
وقال أبو يوسف يأخذه نهر # وسيأتي توضيحه في عبارة المتن | وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَأْخُذُهُ نَهْرٌ # وَسَيَأْتِي تَوْضِيحُهُ فِي عِبَارَةِ الْمَتْنِ | ashaar |
الحساوي ، منطقة من مناطق محافظة الفروانية في الكويت. وهو اسم غير رسمي لجزء من منطقة جليب الشيوخ، وهو منسوب لرجل الأعمال الكويتي الراحل مبارك الحساوي عضو المجلس التأسيسي الذي كان يملك جانبا من أراضي المنطقة. أماكن مأهولة في الكويت. | الْحَسَاوِيُّ ، مَنْطِقَةٌ مِنْ مَنَاطِقَ مُحَافَظَةِ الْفُرُوَانِيَّةِ فِي الْكُوَيْتِ. وَهُوَ اِسْمٌ غَيْرُ رَسْمِيٍّ لِجُزْءٍ مِّنْ مَنْطِقَةِ جَلِيبِ الشُّيُوخِ، وَهُوَ مَنْسُوبٌ لِرَجُلِ الْأَعْمَالِ الْكُوَيْتِيِّ الْرَّاحِلِ مُبَارَكِ الْحَسَاوِيِّ عُضْوِ الْمَجْلِسِ التَّأْسِيسِيِّ الَّذِي كَانَ يَمْلِكُ جَانِبًا مِّنْ أَرَاضِي الْمَنْطِقَةِ. أَمَاكِنُ مَأْهُولَةٌ فِي الْكُوَيْتِ. | wikipedia |
(٢)؟ قال: قل كما أمرتك، فانطلق علي، فقال: يا رسول الله، متى تبنينى؟ قال: "الثالثة إن شاء الله"، ثم دعا بلالا، فقال "يا بلال * إني زوجت ابنتي ابن عمي، وأنا أحب أن يكون من سنة أمي، إطعام الطعام عند النكاح، فأت الغنم فخذ شاة وأربعة أمداد أو خمسة، فاجعل لي قصعة لعلي أجمع عليها المهاجرين والأنصار، فإذا فرغت منها فاذني بها"، فانطلق ففعل ما أمره، ثم أتاه بقصعة فوضعها بين يديه، فطعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رأسها، ثم، قال: "أدخل علي الناس زفة زفة، ولا تغادرن زفة إلى غيرها" يعني إذا فرغت زفة لم تعد ثانية فجعل الناس يردون، كلما فرغت زفة وردت أخرى، حتى فرغ الناس، ثم عمد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ما فضل منها، فتفل فيه وبارك، وقال: "يا بلال احملها إلى أمهاتك، وقل لهن: كلن وأطعمن من غشيكن"، ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - | (٢)؟ قَالَ: قُلْ كَمَا أَمَرْتُكَ، فَانْطَلَقَ عَليٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَتَى تُبْنِينِى؟ قَالَ: "الثالثَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ"، ثُمَّ دَعَا بِلَالًا، فَقَالَ "يَا بِلَالُ * إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنَتِي ابْنَ عَمِّي، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ سُنةِ أُمَّي، إِطْعَامُ الطعَامِ عِنْدَ النِّكَاحِ، فَأْتِ الْغَنَمَ فَخُذْ شَاة وَأَرْبَعَةَ أَمْدَادٍ أَوْ خَمْسَةً، فَاجْعَلْ لِي قَصْعَةً لَعَلِّي أَجْمَعُ عَلَيْهَا الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهَا فَآذِنِّي بِهَا"، فَانْطَلَقَ فَفَعَلَ مَا أَمَرَه، ثُمَّ أَتَاهُ بِقَصْعَةٍ فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَطَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي رَأْسِهَا، ثُمَّ، قَالَ: "أَدْخِلْ عَلَيَّ النَّاسَ زُفَّةً زُفَّةً، وَلَا تُغَادِرَنَّ زُفَّةٌ إِلَى غَيْرِهَا" يَعْنِي إِذَا فَرَغَتْ زُفَّةٌ لَمْ تَعُدْ ثَانِيَةً فَجَعَلَ النَّاسُ يَرِدُونَ، كُلَّمَا فَرَغَتْ زُفَّةٌ وَرَدَتْ أُخْرَى، حَتَّى فَرَغَ النَّاس، ثُمَّ عَمَدَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - إِلَى مَا فَضَلَ مِنْهَا، فَتَفَلَ فِيهِ وَبَارَكَ، وَقَالَ: "يَا بِلَالُ احْمِلْهَا إِلَى أُمَّهَاتِكَ، وَقُلْ لَهُن: كُلْنَ وَأَطْعِمْنَ مَنْ غَشِيَكُنَّ"، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - | shamela |
بعد ذكر مقالة الأذرعي عن الأسنى ما نصه ويحتمل ، أن الشارح أراد ذلك بقوله ونحوه ا هـ .
( قوله وقاطع طريق ) أي قاتل في قطع الطريق مغني ونهاية ( قوله : ؛ لأنه لا يؤمر إلخ ) قضية هذه العلة ، أن المراد بقوله ، إنه يأكل ، أنه يجوز أن يأكل ا هـ سم .
( قوله : لزمه تقديمها على الحرام ) أي وإن لم تسد رمقه ثم يتعاطى من الحرام ما تندفع به الضرورة ا هـ ع ش وقال سم يحتمل أن يراد بتقديمها ما يشمل مقارنتهما كأن يضع قطعة من الحرام على اللقمة ويتناولهما ا هـ ويدفع ذلك الاحتمال قول المغني ويبدأ وجوبا بلقمة حلال ظفر بها فلا يجوز له أن يأكل مما ذكر حتى يأكلها لتحقق الضرورة ا هـ .
( قوله : على قرب ) إلى قول المتن ولو وجد في النهاية إلا قوله وبحث إلى المتن وقوله وقياسه إلى وإذا وقوله أي إن كان إلى وقيد وقوله ورقيقهم ( قول المتن لم يجز ) أي قطعا غير سد الرمق أي لاندفاع الضرورة به وقد يجد بعده الحلال مغني وأسنى ( قوله : وهو بقية الروح ) ولعل التعبير ببقية الروح ، أنه | بَعْدَ ذِكْرِ مَقَالَةِ الْأَذْرَعِيِّ عَنْ الْأَسْنَى مَا نَصُّهُ وَيُحْتَمَلُ ، أَنَّ الشَّارِحَ أَرَادَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَنَحْوِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَقَاطِعُ طَرِيقٍ ) أَيْ قَاتَلَ فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ إلَخْ ) قَضِيَّةُ هَذِهِ الْعِلَّةِ ، أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ ، إنَّهُ يَأْكُلُ ، أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَأْكُلَ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ : لَزِمَهُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْحَرَامِ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَسُدَّ رَمَقَهُ ثُمَّ يَتَعَاطَى مِنْ الْحَرَامِ مَا تَنْدَفِعُ بِهِ الضَّرُورَةُ ا هـ ع ش وَقَالَ سم يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِتَقْدِيمِهَا مَا يَشْمَلُ مُقَارَنَتَهُمَا كَأَنْ يَضَعَ قِطْعَةً مِنْ الْحَرَامِ عَلَى اللُّقْمَةِ وَيَتَنَاوَلُهُمَا ا هـ وَيَدْفَعُ ذَلِكَ الِاحْتِمَالَ قَوْلُ الْمُغْنِي وَيَبْدَأُ وُجُوبًا بِلُقْمَةٍ حَلَالٍ ظَفِرَ بِهَا فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِمَّا ذَكَرَ حَتَّى يَأْكُلَهَا لِتَحَقُّقِ الضَّرُورَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : عَلَى قُرْبٍ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ وَجَدَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَبَحَثَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ إلَى وَإِذَا وَقَوْلُهُ أَيْ إنْ كَانَ إلَى وَقَيَّدَ وَقَوْلُهُ وَرَقِيقُهُمْ ( قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يَجُزْ ) أَيْ قَطْعًا غَيْرُ سَدِّ الرَّمَقِ أَيْ لِانْدِفَاعِ الضَّرُورَةِ بِهِ وَقَدْ يَجِدُ بَعْدَهُ الْحَلَالَ مُغْنِي وَأَسْنَى ( قَوْلُهُ : وَهُوَ بَقِيَّةُ الرُّوحِ ) وَلَعَلَّ التَّعْبِيرَ بِبَقِيَّةِ الرُّوحِ ، أَنَّهُ | tashkeela |
بن أبي مليكة، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن ابن عباس وعائشة أنهما كانا يقران هذا الحرف: والذين يؤتون ما أتوا، خفيفة بغير مد، أي: يعملون ما عملوا مما نهوا عنه {وقلوبهم وجلة} [المؤمنون: ٦٠] خائفة أن يؤخذوا به. | بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ أَنَّهُمَا كَانَا يَقْرَآنِ هَذَا الْحَرْفَ: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا أَتَوْا، خَفِيفَةً بِغَيْرِ مَدٍّ، أَيْ: يَعْمَلُونَ مَا عَمِلُوا مِمَّا نُهُوا عَنْهُ {وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} [المؤمنون: ٦٠] خَائِفَةٌ أَنْ يُؤْخَذُوا بِهِ. | shamela |
Subsets and Splits